الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يداهم سلون ويطلق ويفتح النار بغزة ويشن حملة قمع واعتقال بالضفة

الاحتلال يداهم سلون ويطلق ويفتح النار بغزة ويشن حملة قمع واعتقال بالضفة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس بلدة سلوان ونفذت عدة اعتقالات بأحيائها في حين فتحت النار على المزراعين بقطاع غزة، في وقت شنت فيه حملات اعتقال وقمع بأرجاء واسعة من الضفة المحتلة. يأتي ذلك فيما استنفرت قوات الاحتلال واغلقت شوارع مدينة القدس المحتلة وحولتها لثكنة عسكرية وذلك لتشييع رئيس دولة الاحتلال السابق جزار قانا، شيمون بيريز.
وداهمت طواقم تابعة لقسم “الحجوزات” في بلدية الاحتلال الإسرائيلي بالقدس، تحرسها قوة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، امس، منازل عدد من المواطنين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وقال شهود عيان لمراسلنا إن الحملة تركزت في حي كروم قمر بالبلدة، وتعلقت بفرض الحجز على العديد من محتويات منازل المواطنين التي تم دهمها، لصالح ضرائب ومؤسسات الاحتلال، وسط توتر ساد المنطقة.
وفي غزة، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس، نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه أراضي المزارعين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. ونقل مراسلنا عن شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة في الأبراج العسكرية في محيط موقع “كيسوفيم” العسكري فتحت نيران رشاشاتهم صوب أراضي المزارعين في المنطقة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات فيما اضطر المزارعون لعدم التوجه لأراضيهم، لفلاحتها. وتقوم قوات الاحتلال بشكل يومي إطلاق النار على منازل المواطنين وأراضي المزارعين في المناطق الحدودية شمال وشرق القطاع ما يحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
إلى ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت امس، 13 مواطناً من الضفة. وبين نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة مواطنين على الأقل من عدة بلدات في محافظة الخليل، عرف منهم، محمد قاسم شلش، وعبد الناصر أبو ماريا (17 عاماً)، كما اعتقلت أربعة مواطنين من مخيم الأمعري، وبلدتي مزارع النوباني وسلواد، في محافظة رام الله والبيرة وهم: أشرف محمد زبن، وأمين صالح حامد (60 عاماً) وهو والد الأسير أكرم حامد المحكوم بالسجن 17 عاماً، كما وابنه عبد الهادي أمين حامد (30 عاماً)، إضافة إلى عقل ماجد حمّاد. وأضاف أن الاحتلال اعتقل كلا من: علي يوسف فودة (34 عاماً)، ورياض محمد جوابرة (20 عاماً) من مخيم نور شمس في محافظة طولكرم، والمواطنين محمد فوزي مطير، ويوسف وليد أبو رومي من مخيم قلنديا وبلدة العيزرية في محافظة القدس. وأشار نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت مواطناً من محافظة نابلس، وهو أسامة تيسير سلام (43 عاماً).
من جانب آخر، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، مدينة الخليل وعددا من البلدات وفتشت عدة منازل فيها، ونصبت حواجز عسكرية على مداخل بلدات بيت امر وبني نعيم وإذنا. وقالت مصادر أمنية إن قوات الاحتلال اقتحمت حي واد الهرية في مدينة الخليل، وفتشت عددا من منازل المواطنين، عرف من بين اصحابها: يوسف وحمزه ابو داوود، ورشدي قنيبي، وعلي علماء، ومنازل أخرى تعود لعائلات القصراوي وإدريس. كما وداهمت بلدة دير سامت جنوب غرب الخليل، وفتشت منزل المواطن موسى علي حروب، كما وداهمت منزل المواطن شحده مسالمه في بلدة بيت عوا. ونصبت قوات الاحتلال صباح امس، حواجز عسكرية على مداخل بلدات بيت امر، وبني نعيم، واذنا، اوقفت خلالها مركبات المواطنين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، وتسببت بأزمة مرورية في ساعات الصباح.
في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال، امس، أسيرين محررين، بعد مداهمة منزليهما، في بلدة سلواد شرق رام الله. وأفادت العائلة، بأن وحدات من القوات الخاصة في جيش الاحتلال اعتقلت الأسيرين المحررين أمين صالح حامد (60 عاما)، ونجله عبد الهادي (30 عاما)، بعد دهم منزليهما. وأضافت “أن تلك القوات تعمدت الحاق أضرار كبيرة في المنزل، خلال اخضاعه للتفتيش”، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل عبد الله حامد شقيق أمين بعد تفجير أبواب منزله، إضافة لتفتيش كافة المركبات بالحي، من ضمنها مركبة المعتقل عبد الهادي، التي يستخدمها بعمله في توزيع الغاز، حيث تم الاستيلاء عليها. وأشارت إلى أن أمين مصاب بأمراض مزمنة، وهو أسير محرر قضى في الاعتقال سنوات عديدة، وهو والد الأسير أكرم، الذي يقضي حكما بالسجن 17 عاما.
حولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الليلة قبل الماضية، وامس، مدينة القدس المحتلة بشطريها الشرقي والغربي إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بفعل الانتشار الواسع لقواتها ووحداتها المختلفة، وإغلاقها للعديد من الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية، ونصب الحواجز المباغتة، والسواتر الحديدية، ونشر الدوريات العسكرية والشرطية الراجلة والمحمولة في المدينة، استعدادا لتشييع رئيس دولة الاحتلال الأسبق شيمون بيريز في مدينة القدس المحتلة.
وحددت سلطات الاحتلال الشوارع والطرقات التي سيتم إغلاقها في المدينة، فضلا عن تغييرات في حركة الطائرات القادمة والمغادرة، بالإضافة إلى إطلاق منطادات رادارية استخبارية في سماء المدينة، إلى جانب طائرات مروحية، لتأمين الحماية للمعزين القادمين من دول عديدة، حسب بيان لشرطة الاحتلال. وترجع هذه الإجراءات في جانب منها لتزامن وفاة بيريز مع اقتراب عيد رأس السنة اليهودية والذي يعقبه بعد عشرة أيام “عيد الغفران” وهما مناسبتان كبيرتان تعزز فيهما سلطات الاحتلال الإجراءات الأمنية خشية وقوع هجمات فلسطينية خلالهما. من جهة أخرى، انتهت سلطات الاحتلال في ساعات متأخرة من الليلة الماضية من تركيب المزيد من كاميرات المراقبة الحساسة في شارع السلطان سليمان (بين بابي العمود والساهرة من أبواب القدس القديمة)، وفي سوق وحي المصرارة المقابل لسور القدس، من جهة باب العمود. وتشهد المداخل الرئيسية لمدينة القدس اختناقات، بسبب إجراءات الاحتلال المشددة، التي تخضع بموجبها السائقين ومركباتهم لتفتيشات دقيقة، وأحيانا كثيرة برفقة كلاب متدربة ومتوحشة.

إلى الأعلى