الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان : البرلمان ينعقد غدا لانتخاب الرئيس واتصالات مكثفة لتأمين النصاب
لبنان : البرلمان ينعقد غدا لانتخاب الرئيس واتصالات مكثفة لتأمين النصاب

لبنان : البرلمان ينعقد غدا لانتخاب الرئيس واتصالات مكثفة لتأمين النصاب

سلام يرى كــل الاحتمالات مفتوحــة لـ(الجلسة)
بيروت ـ من احمد اسعد والوكالات:
يعقد البرلمان اللبناني غدا الاربعاء اول جلسة له لانتخاب رئيس للجمهورية، والمرشح الوحيد المعلن حتى الآن هو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المنتمي الى قوى 14 آذار ه ، لكنه لا يملك فرصة حقيقية بالفوز. كما يصعب التنبؤ ما اذا كان اسم الرئيس هو من الاسماء الاخرى المتداولة في الاوساط السياسية والاعلامية، او من خارجها. وينص الدستور على ان ينتخب رئيس الجمهورية الذي ينتمي، بموجب الميثاق الوطني، الى الطائفة المارونية، “بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي”. واوضح رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان النصاب القانوني المطلوب لجلسة الانتخاب هو ثلثا اعضاء المجلس في كل الدورات. والثابت حتى هذه اللحظة ان أياً من الافرقاء لم يحزم امره بعد. وعلمت ” الوطن” عن وجود بلبلة في فريق الرابع عشر من آذار نتيجة عدم التوافق على اسم موحد لرئاسة الجمهورية. بغض النظر عن الاتصال الذي اجراه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، كما ان الانقسامات داخل هذا الفريق تبدو عميقة للغاية، خصوصاً بعد اعلان رئيس حزب الكتائب امين الجميل نيته الترشح، باعتباره اكثر اعتدالاً وقبولاً من جعجع بحسب حزب الكتائب. في المقابل: يبدو ان فريق الثامن من آذار سيبقي على ورقته المستورة حتى ربع الساعة الاخير، وتفيد المعطيات بأن جلسة الاربعاء لن تنتهي بانتخاب رئيسٍ، لا بل هناك شكوك حول امكانية تأمين النصاب، حيث يحاول كل فريق جس نبض الآخر وعدم خوض غمار الاستحقاق ما لم يكن مضمون النتائج. وبحسب المصادر فإن التسوية على صعيد الرئاسة لم تنضج بعد، وبالتالي فإنها تتوقع عدم اكتمال النصاب القانوني بجلسة الاربعاء. ما سيرغم الرئيس نبيه بري على تجديد الدعوة لمرة ثانية وثالثة اذا لزم الأمر، من دون ان يعني ذلك ان احداها سينتهي الى انتخاب رئيس، وتتكثف الاتصالات والمشاورات على جبهتي قوى الثامن والرابع عشر من آذار. ولفت رئيس الوزراء تمام سلام في حديث تلفزوني الى ان الدعوة الى جلسة انتخاب الرئيس أمر طبيعي، مشيراً الى ان الغموض سيد الموقف في الاستحقاق الرئاسي وكل الاحتمالات مفتوحة في جلسة الاربعاء الانتخابية، غير مستعد احتمال الفراغ. سلام رأى ان لا احد يعرف ماذا ستكون عليه الامور في الاستحقاق الرئاسي، لافتاً الى ان الانطباع السائد هو ان لكل فريق من الثامن والرابع عشر من آذار مرشحاً وأضاف: اليوم ليس هناك من تدخل خارجي بل ان تأثير المناخ الخارجي يؤثر على القوى السياسية، واذ اكد سلام شرعية المقاومة بوجود ارضٍ محتلة، لفت الى ان المأخذ عليها هو محاولتها استعمال قوتها العسكرية داخيلاً على قوى سياسية اخرى. في المقابل: رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لا يزال يتشاور في مجموعة من الخيارات بشأن جلسة الاربعاء على أمل ان ينتهي الى بلورة الموقف الذي سيصدر عن تكتل التغيير والاصلاح، وهي تتعلق من احتمال تغيبه عن جلسة الانتخاب، على ان يشارك فيها النواب التكتل. رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اكد ان ترشيحه جدي وفعلي، لافتاً الى ان قوى الرابع عشر من آذار ستشارك جميعها في الجلسة الانتخابية المقررة، باعتبار ان موقفها واضح، وعن امكانية حدوث فراغ في سدة الرئاسة قال جعجع في مقابلة تلفزيونية، اذا ما قرر الفريق الآخر تعطيل اللعبة الديمقراطية او اذا ما اراد الوسطيون عدم تحمل مسؤولياتهم، فالفراغ امر ممكن في هذه الحالة. معلومات صحفية اشارت الى ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اتصل بجعجع وقال له، هذا اول اتصال لتهنئة مرشحنا لرئاسة الجمهورية بمناسبة عيد الفصح. بدوره النائب وليد جنبلاط أكد خلال لقاءه وفد القوات انه سيحضر جلسة الانتخاب الاربعاء، هذا وأكدت مصادر في الثامن من آذار وتكتل التغيير والاصلاح ان القرار النهائي بشأن المشاركة بجلسة الاربعاء سيتخذ في الساعات المقبلة، ولم تستبعد مشاركة النواب المحسوبين على الفريقين في تأمين النصاب وانما بطريقة مدروسة، على ان يقترعوا بورقة بيضاء، وشددت المصادر على ان جميع الكتل باتت على يقين بأن جلسة الانتخاب الاولى ستكون مناسبة لتأكيد ان هناك حاجة للتوافق على رئيس تسوية، والا فإن الجلسات اللاحقة لن تكون أفضل حالاً من الاولى، ونقلت المعلومات عن مصادر لحزب الله عدم استبعادها مقاطعة جلسة الاربعاء لاسباب تتجاوز رئيس القوات سمير جعجع الى مراعاة موقف بكركي. وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش اعتبر ان استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية مهم جداً لتحقيق التوازن بين جميع مكونات المجتمع اللبناني، ولان السلطة السياسية لا تكتمل الا بانتظام جميع المؤسسات، مشيراً الى ان دور رئيس الجمهورية يكمن في حماية الوحدة الوطنية والحرص على تطبيق الدستور وعدم المس بالثوابت وحفظ مناعة الوطن، ورأى فنيش ان موقع رئاسة الجمهورية الرئاسي لا يكون الا لمن يملك تاريخاً مشرفاً ووطنياً ويملك موقفاً واضحاً تجاه عدو هذا البلد ويحفظ مقومات القوة فيه التي تتمثل في معادلة الشعب والجيش والمقاومة.

إلى الأعلى