الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / موسكو تطمئن تتار القرم بمرسوم (إعادة الاعتبار).. وبايدن في كييف لبحث مواجهة (الانفصال)
موسكو تطمئن تتار القرم بمرسوم (إعادة الاعتبار).. وبايدن في كييف لبحث مواجهة (الانفصال)

موسكو تطمئن تتار القرم بمرسوم (إعادة الاعتبار).. وبايدن في كييف لبحث مواجهة (الانفصال)

لافروف يتهم (الانتقالية) بخرق اتفاق جنيف
موسكو ـ عواصم ـ وكالات: وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس مرسوما يعيد الاعتبار لتتار القرم كشعب تعرض للقمع تحت حكم ستالين، في بادرة لصالح هذه الأقلية المسلمة التي أعربت عن رفضها انضمام الإقليم إلى روسيا.
وأعلن بوتين في بدء اجتماع حكومي “أعلمكم أنني وقعت مرسوما حول إعادة الاعتبار لتتار القرم، والأرمن، والألمان، واليونانيين، وكل من عانى من القمع الستاليني”، على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية.
ويشكل تتار القرم حوالى 12% من سكان شبه الجزيرة في جنوب اوكرانيا، وقاطعوا بأعداد كبيرة الاستفتاء الذي جرى في 16 مارس وأدى الى إلحاق القرم بروسيا.
وتنظر هذه الاقلية بعين الريبة الى السلطات الروسية بعد ان اتهمها جوزف ستالين بالتعاون مع الالمان وأمر بترحيل جميع تتار القرم الى اسيا الوسطى في نهاية الحرب العالمية الثانية.
ولم يسمح لهم بالعودة الى القرم الا في نهاية الحقبة السوفياتية. ولم تصدر اوكرانيا اي قانون حول اعادة الاعتبار لهم وما زالوا يواجهون مشاكل اهمها ملكية الارض.
وكانت روسيا اصدرت العام 1991 قانون “اعادة الاعتبار للشعوب المقموعة” الذي يعطي الحق بتعويضات.
وتعهد بوتين القيام بمبادرات لصالح تتار القرم الذين يقدر عددهم اليوم بـ 300 ألف شخص في أعقاب إلحاق شبه الجزيرة بروسيا في مارس.
وقال الرئيس الروسي الخميس خلال برنامجه السنوي لتلقي اسئلة الجمهور ان مرسوم اعادة الاعتبار للتتار في طور الاعداد.
وقال “بالتأكيد علينا بذل كل المستطاع كي يبدأ اتحاد روسيا عملية إعادة الاعتبار لتتار القرم واستعادة حقوقهم ومصالحهم المشروعة”.
وياتي الاعلان عن توقيع المرسوم بعد قيام حوالى 30 رجلا بملابس تمويه بالتوجه امس الى مبنى “المجلس” الذي يمثل تتار القرم في سمفروبول، لإزالة العلم الاوكراني الذي ما زال يرفرف عليه منذ 19 ابريل، بطلب من زعيم تتار القرم التاريخي مصطفى جميليف.
وكانت ثلاث نساء في الموقع وحاولن اعتراضهم، حسب ما روت المتحدثة باسم المجلس ليليا مسلموفا التي كانت بينهن. لكن الرجال دفعوهن وشتموهن، حسب قولها.
فيما اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس السلطات الاوكرانية في كييف بأنها “تنتهك بشكل فاضح” اتفاق جنيف الذي ينص على نزع سلاح المجموعات المسلحة غير القانونية وإخلاء المباني الحكومية في مدن الشرق.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي “ليس فقط لم يحترم اتفاق جنيف بل اتخذت اجراءات، وخصوصا من قبل الذين سيطروا على السلطة في كييف، تنتهك بشكل فاضح الاتفاق”.
كما أكد لافروف إنه من المستحيل عزل دولة كبرى بحجم روسيا عن بقية العالم، رغم محاولات الغرب فعل ذلك في ظل الخلاف القائم بشأن الازمة الاوكرانية.
وقال لافروف: “نحن قوة كبيرة مستقلة تعرف ماذا تريد “، مضيفا أن أغلبية الدول لا تريد أن ترى روسيا معزولة.
وكانت الجهود الدبلوماسية من قبل واشنطن وبروكسل أسفرت الاسبوع الماضى عن توقيع اتفاقية مع أوكرانيا وروسيا في مسعى لنزع فتيل الصراع.
ورغم ذلك، انتقد لافروف الحكومة الاوكرانية لعدم التزامها بالاتفاقية التى تم توقيعها يوم 17 إبريل الجارى بمدينة جنيف السويسرية.
وقال وزير الخارجية الروسي إن الحكومة الاوكرانية لم تطبق اتفاقية جنيف، بل أيضا تتخذ خطوات لخرقها، مضيفا انه يجب إزالة الحواجز التى وضعتها لإعاقة المتظاهرين في كييف.
وفي سياق آخر نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أمس إلى كييف حيث أعلن دعم بلاده للسلطات الانتقالية الحالية.
ويلتقي بايدن اليوم الرئيس الانتقالي اولكساندر تورتشينوف ورئيس الوزراء ارسيني ياتسنيوك، علما أن نائب الرئيس الاميركي منخرط بقوة في الأزمة السياسية في اوكرانيا منذ اندلاعها في نوفمبر. وهو المسؤول الاميركي الرفيع الاول الذي يزور اوكرانيا منذ زيارة وزير الخارجية جون كيري في 4 مارس.
وأكد البيت الابيض ان بايدن سيجري “مشاورات حول اخر التطورات في شرق اوكرانيا” في اثناء زيارته التي تجري في خضم أسوأ ازمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.
وتأتي زيارة بايدن التي تستغرق يومين مع وشوك انتهاء مهلة حددها البيت الابيض محذرا من فرض عقوبات اضافية على موسكو في حال امتناعها عن تطبيق اتفاق ابرم الخميس الفائت في جنيف مع اوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
ورفضت روسيا الاتهامات بالتباطؤ في تطبيق الاتفاق موجهة اللوم إلى كييف بانتهاك الاتفاق.
ويدعو الاتفاق “الجماعات المسلحة غير الشرعية” كافة الى تسليم السلاح ووقف احتلالها لمبان عامة ومواقع أخرى.

إلى الأعلى