الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أوقاف الظاهرة تنظم إحتفالاً بذكرى الهجرة بجامع العراقي بعبري
أوقاف الظاهرة تنظم إحتفالاً بذكرى الهجرة بجامع العراقي بعبري

أوقاف الظاهرة تنظم إحتفالاً بذكرى الهجرة بجامع العراقي بعبري

عبري ـ من صلاح بن سعيد العبري:
نظمت إدارة الأوقاف والشئون الدينية بمحافظة الظاهرة أمس بجامع العراقي بولاية عبري إحتفالاً دينياً بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة ـ على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
اشتمل برنامج الإحتفال على تقديم العديد من الكلمات الدينية المعبرة عن عظم وجلال هذه الذكرى العطرة الخالدة، كما ألقيت قصائد شعرية دينية وقُدمت أناشيد إسلامية بعنوان:”في ذكرى هجرة النبي المصطفى”، وألقى المحاضر الديني محمد بن زاهر العبري محاضرة دينية بيّن فيها أن الهجرة النبوية المباركة من مكة المكرمة إلى مدينة رسول الله المدينة المنورة تعتبر حدثاً فاصلاً بين مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلامية ، هما المرحلة  المكية والمرحلة المدنية، حيث غيّرت الهجرة مجرى التاريخ الإسلامي وشيدت على أثرها الدولة الإسلامية، إذ قال الحق سبحانه و تعالى في كتابه العزيز:(الا تنصروه فقد نصره الله إذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا، فأنزل الله السكينة عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم)، كما إشتملت على دروس عظيمة في التربية بحيث قُدمت ممارسات عملية للمبادئ والقيم التي يتوجب على الأهل تعليمها لأبنائهم.
كما أوضح المحاضر أن في هجرة النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نرى معاني النجاح المبني على التخطيط والاعداد المدروس والتوكل على الله والإعتصام به واتشعار معيته تبارك وتعالى، وهذا ما يجب ان ننشئ عليه الجيل الاسلامي الحاضر والمستقبل، إذا أنه ومن خلال ذكرى الهجرة النبوية الشريفة نعلم أبناءنا دور الأطفال والفتيان العظيم في نصرة الدين الإسلامي الحنيف عبر التاريخ الإسلامي والمتمثل في الهجرة في دور عبد الله بن ابي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب ـ رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
كما تطرق محمد العبري بقوله: إنه ومن خلال الهجرة نعلم ابناءنا القيمة العظيمة للامانة في الإسلام وكيف إستبقى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سيدنا علي بن ابي طالب ـ كرّم الله وجهه ـ ليرد الامانات إلى أهلها وهم الكافرون أعداء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فنحن نرعى حقوق الناس جميعاً حتى حقوق الاعداء وهذه فرصة لغرس خلق الامانة لابنائنا، ومن معاني الهجرة نزرع في نفوس ابنائنا الفدائية المتمثلة في مبيت سيدنا علي بن أبي طالب ـ كرّم الله وجهه ـ مكان نبي الرحمة سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفي خارج البيت أربعون رجلاً يتربصون بالقتل، ونعلم ايضاً في الهجرة الشجاعة العظيمة الرائعة المتمثلة في موقف سيدنا عمر بن الخطاب وتحديه لرجال الباطل باجمعهم عند هجرته، وكذلك نعلم ان الباطل مهما كان قوياً فالله تعالى أقوى من أي قوي وان الباطل نهايته الهزيمة والفشل مهما طغى وتجبر، ومهما امتلك من امكانيات ومهما خطط ودبر، ونعلمهم أيضاً حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)، ومن هنا يأتي الدور الكبير للأسرة في غرس هذه المعاني الراقية في نفوس ابنائنا . وأختتم محاضرته بالتأكيد على أنه و مع مرور كل عام تكبر وترقى أهمية الاحتفال بهذه الذكرى العظيمة، فمناسبة رأس السنة الهجرية تمثل محطة للتغيير في التاريخ الإسلامي والتي تحمل في طياتها معاني التضحية والفداء والصبر على هذه الصفات التي يجب غرسها في نفوس ابنائنا لننشئ جيلاً اسلامياً محباً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومقتدياً ومتمسكاً بسيرته العطرة عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

إلى الأعلى