السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / حكيم هذا الزمان ـ 17ـ الاقتصاد هو العمود الفقري للنمو والتطوير

حكيم هذا الزمان ـ 17ـ الاقتصاد هو العمود الفقري للنمو والتطوير

د. صلاح الديب

” لقد اهتم جلالة السلطان بالاقتصاد ووضعه في المرتبة التى من شأنها تحقيق التنمية الشاملة بعد أن وضع التعليم والصحة فى المقام الأول من اهتمام جلالته ولقد ادرك اهمية الاقتصاد وقيمته الحقيقية والتي كما اطلق عليه انه العمود الفقري الذى يمكن ان تقوم عليه البلاد وانه بحق تعبير فى غاية البلاغة لما يحويه من معاني فان الانسان الذى يكون عموده الفقري فى حالة صحيحة فانه سيتجنب العديد من الأمراض والآلام التي توثر على معظم اعضاء جسمه…”
ـــــــــ

استكمالا للخطاب السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم إلى الشعب فى 18 نوفمبر 1972م في ذكرى الاحتفال بالعيد الوطني الثانى للسلطنة الذى يعد خطابا هاما حرص جلالته فيه على ان يؤكد على الأهداف المنشودة التي تم رسمها للوصول اليها ، وايضا حرص جلالته على توضيح اهمية المرحلة بما تقتضيه من عمل وجد ومثابرة بين الجميع للوصول الى هذه الاهداف والعيش فى رخاء ورغد وبما يضمن لسلطنة عمان وللمواطن العمانى ان يعيد مكانته التي كانت عليها سابقا .
فاستكمل جلالة السلطان قابوس المعظم خطابه قائلا: ” وإذا كان الاقتصاد هو العمود الفقري الذي تقوم عليه البلاد، فإننا قد أعطينا أهمية كبيرة لهذه الناحية، فكانت وزارة الاقتصاد بمختلف إداراتها: التجارة، الزراعة، الجمارك، الشئون الفنية، شئون النفط والمعادن، المطبعة الحكومية، المدرسة الصناعية، مقاطعة إسرائيل، وإحياء الحرف الوطنية ” لقد اهتم جلالة السلطان بالاقتصاد ووضعه فى المرتبة التى من شأنها تحقيق التنمية الشاملة بعد أن وضع التعليم والصحة فى المقام الاول من اهتمام جلالته ولقد ادرك اهمية الاقتصاد وقيمته الحقيقية والتى كما اطلق عليه انه العمود الفقري الذى يمكن ان تقوم عليه البلاد وانه بحق تعبير فى غاية البلاغة لما يحويه من معاني فان الانسان الذى يكون عموده الفقري فى حالة صحيحة فانه سيتجنب العديد من الأمراض والآلام التى تؤثر على معظم اعضاء جسمه وخاصة مفاصله وأطرافه بلا شك وان الإنسان الذي يوجد عطب فى عموده الفقري فان ذلك سيعود بالألم والضرر على بعض اعضائه بل وسيظل هذا الألم يزيد ويتنامى حتى يؤدي الى حالة من حالات العجز او الشلل الجزئي او الشلل الكلي وهذا يؤكد ان ما حدث للعديد من الدول والتى لم تهتم بان يستقيم الاقتصاد بها ولم تضعه موضع الاهتمام ادى ذلك الى انهيارها جزئيا او كليا كما هو واضح هذه الأيام لبعض الدول وهذا ما استطاع جلالة السلطان المعظم بحكمته ان يتغلب على ان يصاب الاقتصاد العمانى بشيء ما من قريب او من بعيد من هذا بل حرص على ان يكون دائما سليما في حالة من التعافي وفى كامل قوته، وذلك بانه قام بتنويع المصادر التى يبنى عليها الاقتصاد ليصبح اقتصادا قويا يمكن ان ترتكز عليه الخطة الطموحة التى اطلقها جلالته لتحقيق مستقبل مشرق لسلطنة عمان ولكل عمانى.
ولقد استكمل جلالة السلطان قابوس خطابه قائلا” وبالرغم من أن الوزارة أنجزت الكثير وأحرزت تقدما ملحوظا فاننا رأينا نظرا للأهمية أن نشكل مجلسا أعلى للاقتصاد والإنماء يكون بديلا لوزارة الاقتصاد. وقد تولينا رئاسته وتحملنا مسئولياته ” وهنا لم يكتف جلالة السلطان بما حققته الوزارة ولكنه رأى ان تشكيل مجلس اعلى للاقتصاد والإنماء حتى يعمل على تحقيق الاهداف المرجوة فى المستقبل القريب وعلى ان يتولى جلالته رئاسته وذلك للوقوف على كافة الاعمال المنوط بها هذا المجلس وايضا متابعة النتائج والعمل على ان يؤدى المجلس الاهداف المرجوه منه بكل كفاءة واتقان.
ولقد استكمل جلالة السلطان قابوس خطابه قائلا “ولوجود المواد الخام للأسمنت في أرض عمان سيبدأ مصنع للأسمنت عمله في العام القادم، وسوف تكون فيه أسهم وطنية، وسنعمل على تنمية مواردنا الطبيعية بالعمل على أن تعطينا الزراعة في المستقبل اكتفاء ذاتيا وفائضا نصدره إلى الخارج بعد ذلك. كما أن شركة استثمار الثروة السمكية على أهبة الاستعداد للعمل ليس لسد حاجة البلاد من السمك فقط بل للعمل على انخفاض السعر وتعليب الفائض وتصديره الى الخارج ” هذا هو احد مفاتيح النجاح التي حرص جلالته الاعتماد عليها الا وهي الاستخدام الامثل للموارد الطبيعية وتعظيم الاعتماد عليها بما يعود على الاقتصاد بالنفع وبما يؤدى الى سد الاحتياج وايضا التحول من مجرد الاستهلاك الى تحقيق الفائض الذي يؤدي الى خفض الاسعار وايضا الى التصدير مما يؤدي الى منفعة مباشرة على الاقتصاد وبما يؤدى الى بناء سلطنة عمان وايضا تحقيق الرفاهية للمواطن العمانى بفضل اقتصاد قوى يبنى على الاعتماد على مختلف المجالات ويستخدم موارده الطبيعية بالشكل الأمثل نعم لقد وضعتم ايديكم يا جلالة السلطان على احد اهم مقومات بناء الشعوب والتي تؤدي الى تحقيق التنمية الشاملة على كافة المجالات وعلى كافة المستويات .
ولقد استكمل جلالة السلطان قابوس خطابه قائلا: ” ولدينا مشروع بناء مدينة قابوس في الخوير وتزويدها بكل المرافق والمتطلبات الحديثة وفق أحدث أنظمة التخطيط والبناء، وقد تم الاتفاق فعلا مع إحدى الشركات لبناء مدينة للدبلوماسيين في القرم تنتقل إليها السفارات وتشتمل على مساكن لهم. نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الصلاح ” وأوضح جلالته انه يوجد ايضا العديد من المشروعات التى من شأنها ان تنقل سلطنة عمان والمواطن العماني نقلة الى المستقبل المشرق والتى يكون كل خطوة من خطوات البناء والتنمية تتم على اساس التخطيط اولا حتى لا يكون هناك تعارض بين اي ما تم انجازه على الارض وبين ما سيتم انجازه فى المستقبل القريب .
ادامك الله يا جلالة السلطان للسلطنة وللمواطن العماني الذي دائما وأبدا هو مركز اهتمام جلالتكم في مختلف المجالات على مدى مسيرتكم الحافلة بالأهداف والانجازات وبالوعود التى اصبحت يوما بعد يوم على مدى مسيرة جلالتكم واقعا يعيشه المواطن العمانى وتنعم به سلطنة عمان .
وعدت فأوفيت ياجلالة السلطان حفظكم الله .

د. صلاح الديب رئيس المركز العربي للاستشارات وإدارة الأزمات ورئيس مركز المسار الأخضر لخدمات التدريب وخبير إدارة الأزمات في مصر والوطن العربي salah.eldiep@gmail.com

إلى الأعلى