الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / غرمول يعود للرواية عبر بوّابة “مصحّة فرانز فانون”

غرمول يعود للرواية عبر بوّابة “مصحّة فرانز فانون”

الجزائر ـ العمانية
عاد الروائيُّ والإعلاميُّ الجزائري عبد العزيز غرمول إلى جمهور قرّائه برواية جديدة حملت عنوان “مصحّة فرانز فانون” صدرت أخيراً بالجزائر عن منشورات “القرن 21″.
وكان غرمول انقطع عن الكتابة الروائية منذ انشغاله بالسياسة، حيث أسّس قبل سنوات حزباً سياسياً أطلق عليه اسم “الوطنيون الأحرار”، وهو يرأسه إلى اليوم.
ويُعتبر عبد العزيز غرمول من الجيل الجديد للروائيين الجزائريين، جيل ما بعد الطاهر وطار ورشيد بوجدرة ومحمد ديب.
وكشف غرمول في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أنّ روايته الجديدة “تتناول الأحداث المعاصرة التي مرّت بها الجزائر من خلال نخبها المثقفة والأكاديمية والعسكرية والبيروقراطية”، مضيفاً أنّها رواية “تنظر بحدّة إلى عصرها، تنتقد وتدين وتفضح المآلات التي أوصلنا إليها الإرهاب وتخلّي الدولة عن مسؤولياتها”.
ويقول إن “مصحّة فرانز فانون” هي “صورة عكسية في مرآة مثقف عسكري (طبيب نفسي) يزاوج بين المرض الداخلي للمؤسسات ومرض المجتمع الذي انقلب فيه سلّم القيم”.
وكان غرمول بدأ مسيرته في عالم الرواية بـ “مقامة ليلية” (1993) التي كشف فيها عن قدراته في السرد، حيث اعتبرها كثيرون عملاً غير مألوف، يُحاول شقّ طريق مختلف عن الكتابة السائدة في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي تكرّس فعلاً بعد صدور مجموعتيه القصصيتين “رسول المطر” (1994)، و”سماء الجزائر البيضاء” (1995).
وحول مدى تأثُّره كروائيّ بالعمل السياسي من حيث قدرته على الإبداع والكتابة قال غرمول: “على العكس تماماً، لقد أفادتني السياسة في أن أكون قريباً أكثر من نبض الشارع، وأفهم حركية الشعب وهموم الناس واهتماماتهم. السياسة أنزلتني من برج المثقف إلى انشغالات المواطنة ومطالبها الاجتماعية الثقافية وحاجاتها اليومية. لذا أطالب بانخراط المثقف أكثر في العمل السياسي، لأنّه الجسر الأكثر واقعية للإبداع الأدبي والفني”.
وحول مدى رضاه عن أداء الروائيين الجزائريين يقول غرمول: “الرواية الجزائرية لا تزال تبحث عن نفسها، عن أصالة فنية تفتقدها. الجيل الجديد غامر في عوالم ليست بنت ثقافته ومجتمعه، ولذلك طغت الانطباعية ولغة الخاطرة على أعماله”، ويضيف: “هناك روائيون خلفيتهم الثقافية والفنية فرنسية حقّقوا نجاحاً باهراً بالعربية، ومنهم رشيد بوجدرة مثلاً، لكن قَلّ في جيلنا من يكتب عن موهبة وأصالة، بعضهم تحوّل إلى مفرخة روايات، وآخرون كتابُ علاقات عامة وصحافة وفيسبوك، ولكن الكتاب الحقيقيين قليلون ويعيشون في الهامش”.

إلى الأعلى