الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطينية ترجئ الانتخابات البلدية .. (فتح) ترحب و(حماس) ترفض
الحكومة الفلسطينية ترجئ الانتخابات البلدية .. (فتح) ترحب و(حماس) ترفض

الحكومة الفلسطينية ترجئ الانتخابات البلدية .. (فتح) ترحب و(حماس) ترفض

كلفت بتعيين لجان لتسيير الأعمال

القدس المحتلة ــ الوطن:
قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله امس إنّ الحكومة الفلسطينية قررت تأجيل الانتخابات البلدية لأربعة شهور، ليتسنّى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية لإجرائها دفعة واحدة. في قرار رفضته حركة المقاومة “حماس” معتبرة انه “نوع من التخبط والتهرب من الاستحقاقات الانتخابية خدمةً لمصالح حركة فتح الفئوية”.على حسب قولها.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في بيان ختامي لجلسة المجلس التي انعقدت في مقرّ محافظة الخليل أنّ “مجلس الوزراء يقرر بالتشاور والتنسيق الكامل مع الرئيس محمود عباس تأجيل انتخابات الهيئات المحلية في كافة أرجاء الوطن لمدة أربعة أشهر، ويتم العمل خلال هذه الفترة على توفير البيئة القانونية والقضائية الملائمة لضمان إجراءها في كافة المجالس المحلية الفلسطينية في يوم واحد”. وأضاف أن “المجلس وبمراجعة الآثار القانونية لهذا الحكم القضائي الذي نحترمه الذي وضع المسائل القانونية في نصابها الصحيح فإننا نؤكد على أننا لن نستسلم لواقع الانقسام وما نتج عنه من آثار خطيرة على المصلحة العامة وسنعمل على تعزيز وحدة الوطن وعمل كل ما يلزم لتحقيق ذلك”. وتابع: التزامًا منا بالمصلحة العليا لشعبنا ووحدتنا وحرصًا على تماسك بنيان مجتمعنا المستقبلي وبما يليق بتضحيات شعبنا وشهدائه الأبرار وأسراه البواسل وانطلاقاً من إيماننا بوحدة الوطن والأرض والشعب ودولتنا الفلسطينية الواحدة التي لا تقبل القسمة ولا التقسيم وعاصمتها القدس الشريف اتخذنا هذا القرار.
وأشار الحمد لله إلى أنّ إجراء الانتخابات المحلية في يوم واحد حق دستوري وقانوني، حيث تجري الانتخابات في يوم واحد وهو وقرار يصدر عن مجلس الوزراء كل أربع سنوات وإن تعذر من حق المجلس إجرائها على مراحل. وأضاف “لذا قررت الحكومة تكليف وزير الحكم المحلي باتخاذ الإجراءات اللازمة للتنسيب لمجلس الوزراء بتعيين لجان لتسيير الأعمال في المجالس المحلية نظراً لاستقالة عدد كبير من رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية بهدف الترشح للانتخابات”.
الى ذلك، دعت حركة المقاومة (حماس)، لجنة الانتخابات المركزية إلى التمسك باستكمال العملية الانتخابية من حيث انتهت، وعدم السماح بتجاوز ما تم من إجراءات انتخابية في المرحلة السابقة. وأكدت الحركة، خلال مؤتمر صحفي عقدته بمدينة غزة، رفضها لأي تأجيل للانتخابات، معتبرة قرار الحكومة اليوم بتأجيلها “نوع من التخبط والتهرب من الاستحقاقات الانتخابية خدمةً لمصالح حركة فتح الفئوية”.
وكانت محكمة العدل العليا، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، أصدرت أمس الاول، قرارًا نهائيًا بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية فقط، دون قطاع غزة. وأصدر قاضي المحكمة قرارًا باستكمال إجراءات الانتخابات في الضفة الغربية دون تحديد موعدها، كما قرر إلغاءها في غزة “لعدم قانونية المحاكم في القطاع”. وقالت حركة حماس، خلال مؤتمرها الصحفي، إن قرار المحكمة “صادمٌ ومسيس، ويكرس الانقسام ويقسم الشعب الفلسطيني”، مشيرةً إلى أن “المحكمة العليا غير مختصة قانوناً بالطعون الانتخابية، ولأن هذا القرار سيؤدي إلى التجزئة بين شعبنا الفلسطيني”. وذكرت حماس أن قبول المحكمة العليا باستكمال العملية الانتخابية في الضفة بدون القدس- رغم أن الحجة الرئيسة في الطعن على العملية الانتخابية كانت عدم إجرائها في مدينة القدس- “يؤكد أن هذه المحكمة مسيسة، وأن ورقة القدس استخدمت كذريعة لتعطيل الانتخابات في غزة”. وفي وقت لاحق أوصت لجنة الانتخابات المركزية الرئيس محمود عباس، بتأجيل إجراء الانتخابات المحلية لـ6 أشهر، وذلك عقب اجتماع طارئ عقدته لجنة الانتخابات، بحضور جميع أعضائها في المقر العام بالبيرة، وعبر نظام الربط التلفزيوني مع المكتب الإقليمي في غزة، وذلك في أعقاب تلقيها قرار محكمة العدل العليا القاضي بإجراء الانتخابات المحلية في كافة الهيئات المحلية ما عدا قطاع غزة.
وقالت اللجنة في بيان عقب الاجتماع تلقت الوطن نسخة منه “إنها إذ تحترم قرار محكمة العدل العليا، فإنها ترى أن ذلك سيزيد من حدة الانقسام بين شطري الوطن، ويضر بالمصلحة العامة والمسيرة الديمقراطية في فلسطين”. وبناء عليه، فقد أوصت لجنة الانتخابات المركزية في رسالة بعثتها إلى الرئيس محمود عباس بتأجيل إجراء الانتخابات المحلية لمدة ستة أشهر، بحيث يتم خلالها ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، ومعالجة الأنظمة والقوانين ذات الصلة بما يخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.
وحمّلت حماس حركة فتح المسؤولية الكاملة عن هذه القرارات “من خلال توظيفها لهذه الأدوات المسيسة وعدم احترامها للقوانين وتخصصات المحاكم وقرارات لجنة الانتخابات وميثاق الشرف الفصائلي”. وأضافت “لذا فإن الحركة تعتبر ذلك تهربًا من حركة فتح من الاستحقاق الانتخابي، ومحاولة لتزوير إرادة الشارع الفلسطيني، وتؤكد الحركة أنها لن تقبل باستمرار هذا التفرد والعبث في العملية الديمقراطية”. ورفضت الحركة أي مساس بشرعية المؤسسات القائمة في غزة، مضيفةً “وإن حديث حركة فتح عن الشرعيات يستدعي أولاً البحث في مدى شرعية الحكومة التي لم تعرض حسب القانون على المجلس التشريعي، ومدى شرعية رئيس السلطة بعد انتهاء مدة ولايته القانونية”. وتابعت “كما أن مزاعم فتح حول وجود فراغ قانوني في قطاع غزة هو ادعاء لا أساس له من الصحة، حيث أن المحاكم بغزة تعمل بشكل منتظم، كما أن نقابة المحامين وجميع أعضائها يترافعون يومياً أمام قضاة هذه المحاكم”. ورأت حماس أن “محاولة حركة فتح تفجير هذه الأزمة غير المبررة يهدف إلى إشغال الشارع الفلسطيني والتغطية على مواقفها السياسية الهابطة، ولهثها خلف التطبيع مع الاحتلال، والذي كان آخر أمثلته فضيحة مشاركة محمود عباس في تعزية قاتل الأطفال ومجرم قانا شمعون بيرس”، وفق قولها.
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي ان قرار الحكومة بتأجيل الانتخابات المحلية لاربعة أشهر، يأتي تنفيذا لرؤية الرئيس محمود عباس وحركة فتح والحكومة القاضي باعلاء المصالح الوطنية العليا لشعبنا بحتمية اجراء الانتخابات في الوطن كله وفي اطار الوحدة الوطنية، وعدم القبول بحرمان أهلنا في القطاع من الانتخابات، ويُسقط بشكل واضح وجلي كل الادعاءات الباطلة والمزاودات الهابطة من بعض الفصائل وخاصة حماس ومن لحقها من أصحاب الاجندات الخاصة المعروفين بمواقفهم المسبقه والمبيتة والتي لا تخدم سوى مصالحهم الحزبية الضيقة. وقال القواسمي في تصريح صحفي أن السبب الرئيسي وراء المأزق السياسي والقانوني التي وصلت اليه الانتخابات المحلية هو تدخل حماس “السافر” وغير القانوني في مجرى العملية الانتخابية في قطاع غزة واصرارها على حسم نتائج الانتخابات قبل ان تجري من خلال شطب قوائم حركة فتح تحت حجج قانونية واهية. وأكد القواسمي ان الاولوية لحركة فتح كانت منذ البداية اجراء الانتخابات في كل كافة محافظات الوطن انطلاقا من وحدة الارض والشعب، ومن رؤية ثاقبة لممارسة الديمقراطية في وباعتبارها وسيلة للوصول للوحدة الوطنية وتحقيق السلم الاهلي، وهذا ينطلق من رؤية حركة فتح منذ البداية انها فرصة حقيقية للمضي قدما في اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية اذا ما نجحت، ولكننا كنا ندرك تماما ومن خلال تجاربنا وقناعاتنا أن لدى حماس قرارا بافشالها وتحميل المسؤولية على الاخرين، داعيا حماس الى الارتقاء بفكرها لابسط معاني الديمقراطية والحريات والعمل المشترك الوحدوي.

إلى الأعلى