السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / 13 شهيدا فلسطينيًّا و1000 وحدة استيطانية خلال سبتمبر
13 شهيدا فلسطينيًّا و1000 وحدة استيطانية خلال سبتمبر

13 شهيدا فلسطينيًّا و1000 وحدة استيطانية خلال سبتمبر

ــ تصاعد استهداف منازل ومنشآت الفلسطينيين بالضفة والقدس واعتداءات متواصلة بحق صيادي القطاع
القدس المحتلة ــ الوطن:
أصدر مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، خلال شهر سبتمبر الماضي.
وأوضح التقرير أن 13 شهيدا من بينهم 5 أطفال ارتقوا على ايدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية، والقدس، وقطاع غزة خلال الشهر الماضي، حيث أعدم 10 منهم بدم بارد على الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية، والقدس.
وأشار إلى أن عدد الشهداء ارتفع بعد مرور عام على اندلاع الهبة الشعبية في مطلع اكتوبر 2015 إلى (249) شهيدا، بينهم (57) طفلاً، وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 18 شهيدا، بعد أن سلمت جثامين شهداء القدس القدامى. كما قامت سلطات الاحتلال بإصابة وجرح نحو (170) مواطنا، من بينهم (40) طفلا في الضفة الغربية والقدس، كما تم اعتقال نحو (380) مواطناً بينهم عشرات الأطفال خلال شهر سبتمبر.
وحول الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، فقد أعلنت سلطات الاحتلال ومن خلال أذرعها المختلفة المسؤولة عن البناء في المستوطنات عن التخطيط، والمصادقة، ونشر عطاءات لبناء نحو (1000) وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية، والقدس المحتلة، فقد اقرت لجنة تابعة للإدارة المدنية (مجلس التخطيط الأعلى) في الضفة الغربية على بناء نحو (500) وحدة استيطانية في شمال القدس والضفة الغربية على النحو التالي:
(285) وحدة استيطانية في مستوطنة “الكنا”، و(178) وحدة تم بناؤها مسبقا وتمت المصادقة عليها بأثر رجعي، و(31) وحدة سكنية جديدة في مستوطنة “بيت اريه” شمال غرب رام الله و(20) وحدة سكنية في “جفعات زئيف” بالإضافة إلى المصادقة على عشرات الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات شمال القدس المحتلة، كما وكشف الموقع الاخباري الالكتروني للقناة التلفزيونية الثانية العبرية النقاب عن أن ثلاث بنايات استيطانية وعشرات الوحدات الاستيطانية الأخرى ستحصل على مصادقة “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” في القدس، بعد أن علقت هذه المخططات لفترة طويلة دون مصادقة وذلك بعد أن انهت إسرائيل مفاوضاتها حول اتفاق المساعدات الأميركية، الذي تم توقيعه مؤخرا بقيمة 38 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة. إلى ذلك أعلنت ما تسمى بـ “دائرة أراضي إسرائيل” عن رسو مناقصة لبناء فندق من سبعة طوابق يتضمن (150) غرفة فندقية، على قمة جبل المكبر في القدس بهدف تشجيع ودعم الاستيطان في القدس المحتلة، ويُشار إلى أن المخطط الاستيطاني الشامل لمنطقة قمة جبل المكبر، يشير إلى مخطط لإقامة فنادق مجموع غرفها الفندقية سيصل إلى نحو (1330) غرفة فندقية. كما تعد بلدية الاحتلال لمصادرة ارض في جبل المكبر بالقدس بهدف اقامة كنيس وبركة تطهير للمستوطنين في مستوطنة نوف تسيون.
من ناحية أخرى، تشهد المستوطنات المقامة على أراضي محافظة سلفيت نشاطا محموما من خلال عمليات التجريف داخل وخارج حدود المستوطنات لإنشاء بنى تحتية بالإضافة إلى بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة بعيداً عن اعين وسائل الاعلام. كما نشرت وزارة الداخلية الإسرائيلية على صفحتها الالكترونية مخططا هيكليًّا جديداً يقضي بالبناء والتوسع في مستوطنة “برقان الصناعية” الإسرائيلية إلى الغرب من مستوطنة اريئيل في محافظة سلفيت. وينص على مصادرة (138) دونما من أراضي قرية حارس في محافظة سلفيت.
وأفاد المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى “كيوبرس”، انه اتطلع على وثائق وخرائط، تؤكد مصادقة الاحتلال على بناء مستوطنة جديدة على تلال القدس الجنوبية الغربية باسم “منحدرات مشوآه”، او “منحدرات الشعلة”، على مساحة تقدر بنحو 170 دونما، تطل على أراضي قرية الولجة الفلسطينية، وقريبة من بلدة بيت جالا. كما أوضح المركز، أن مخطط البناء يحتوي على إقامة 493 وحدة استيطانية إضافة إلى كنيس، ومرافقه، بحيث يصل مجموع المساحة البنائية الإجمالية بحسب الخرائط والوثائق، إلى نحو 100 ألف متر مربع، منها 46 ألف متر مربع للوحدات، ونحو 2000 متر مربع للأبنية العامة.
وما زالت مدينة القدس تئن تحت وطأة التهويد الإسرائيلي الممنهج الذي يستهدف الأرض، والإنسان والمقدسات على مسمع العالم وبصره، وفي تحدٍ سافر للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
ففي مخطط تهويدي جديد قامت سلطات الاحتلال برصد اكثر من مليون شيكل على مشروع حفر نفق سياحي جديد تحت حي وادي حلوة في منطقة سلوان بمدينة القدس المحتلة، كما كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مدينة القبور اليهودية التي يتم بناؤها هذه الأيام في أعماق الأرض بالقدس بسبب مشكلة النقص في الأراضي المخصصة كمقابر للموتى من خلال انفاق ضخمة تحت جبل الرحمة في القدس المحتلة.
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال أخلت في مدينة القدس المواطن مازن قرش من منزله الكائن في حارة السعدية بالقدس القديمة لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم الاستيطانية”، بحجة أن العائلة “مستأجر غير محمي”، حيث فقدت حق الحماية باعتباره “الجيل الرابع”.
حسب القانون الإسرائيلي الجائر، كما وتقوم دولة الاحتلال على انشاء خط للقطار السريع لربط “تل أبيب” بالقدس المحتلة بتكلفة ملياري دولار، حيث سيتم الانتهاء من المشروع في عام 2018، الى ذلك أعلنت ما يسمى “دائرة أراضي إسرائيل” عن مناقصة لبناء مجمع فنادق ومتاجر على قمة جبل المكبر قريبا من الموقع المسمى بـ “قصر المندوب السامي”، بهدف تشجيع ودعم الاستيطان في القدس المحتلة، خاصة في المنطقة المحيطة للقدس القديمة، كما كشف موقع بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، عن بدء العمل في الأسابيع الأخيرة على حفر نفق كجزء من مشروع إقامة حي جديد في مدخل المدينة. ويقام الحي الذي من المقرر أن يمتد على مساحة 210 دونمات قرب فندق “كورن بلازا” في القدس، وذلك بتكلفة مليار ونصف مليار شيكل، وما زالت اقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم مستمرة للمسجد الأقصى، والمصلين فيه، بحماية جنود الاحتلال بشكل يومي.
وعن هدم المنازل والمنشآت، فقد أقدمت سلطات الاحتلال خلال الشهر المنصرم على هدم (61) منزلاً ومنشأه في كل من الضفة الغربية والقدس من بينها (17 ) منزلاً ومسكنا بالإضافة إلى (44) منشأه تجارية وزراعية وصناعية وبنى تحتية، وقد تركزت عمليات الهدم في كل من جبل المكبر وصور باهر والعيسوية والطور والثوري وبيت صفافا وحزما والبلدة القديمة في مدينة القدس، بالإضافة إلى بيت اولا وجورة الخيل في مدينة الخليل، والعقبة وخربة الحمة في طوباس والأغوار، بالإضافة إلى بيت دجن وحوارة في نابلس، وبلعين في رام الله.
وفي إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجه دولة الاحتلال ضد أهالي الأسرى والشهداء الذين تتهمهم بتنفيذ عمليات ضدها، أقدمت على هدم غرفة من منزل الأسير يونس عايش زين من بلدة يطا جنوب الخليل، كما اجبر المواطنين مراد جعابيص وعماد جابر على هدم منزليهما بنفسيهما في جبل المكبر وبيت حنينا بمدينة القدس تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال وتفاديا لدفع مخالفات كبيرة وأجرة الهدم لطواقم بلدية الاحتلال. وقامت جرافات الاحتلال بهدم 4 بيوت سكنية تعود لعائلة “أبو الهوى” في قرية الطور بمدينة القدس، وهدم غرفة صفية يتعلم فيها 15 طالباً وطالبة في مدرسة ابو النوار الاساسية المختلطة في بلدة العيزرية.
كما تم هدم (18) مسكنا وبركسا في خربة الحمة بالاغوار، بالاضافة إلى ذلك قامت جرافات الاحتلال بهدم محمية طبيعة في منطقة “عرب النجادة” بمسافر يطّا جنوب محافظة الخليل من خلال التجريف لحدود واشجار المحمية التي تبلغ مساحتها نحو (200 دونم)، كما واصدرت سلطات الاحتلال عشرات اوامر الهدم بحق منازل المواطنين ومنشآتهم بحجة عدم الترخيص، منها 28 شقة سكنية في بلدة العيساوية بالقدس .
هذا، وقامت قوات الاحتلال بإحراق نحو (250) شجرة زيتون مثمرة في خربة جبارة جنوب طولكرم، والمحاذية لجدار الفصل العنصري، نتيجة القاء قنابل ضوئية في المنطقة، كما قام مستوطنون من سكان مستوطنة “يتسهار” بإحراق عشرات اشجار الزيتون المثمرة في المنطقة الجنوبية من قرية بورين جنوب مدينة نابلس.
كما اقتلعت الجرافات العسكرية الإسرائيلية عشرات الاشجار المثمرة من أراضي بلدة وادي فوكين بمحافظة بيت لحم، إلى ذلك قامت جرافات الاحتلال بتجريف أراضٍ قبالة البرج العسكري المقام على مدخل بلدة بيت أمر، شمال محافظة الخليل.
في سياق متصل، قال مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال سبتمبر المنصرم ثلاثة فلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، بينهم شاب أردني، فيما صعدت من هدم المنشآت السكنية والتجارية في المدينة. وأوضح المركز في تقريره الشهري الذي أصدره الثلاثاء أن سلطات الاحتلال أعدمت في سبتمبر الماضي ثلاثة شبان، بدعوى تنفيذهم “عملية دهس أو طعن” لجنود الاحتلال، وهم مصطفى طلال نمر (27 عامًا) من مخيم شعفاط، نسيب عمران أبو ميزر (28 عامًا من كفر عقب، والشهيد الأردني سعيد هايل العمرو (28 عامًا). وأضاف أن انتهاكات المستوطنين وسلطات الاحتلال تصاعدت بحق المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، حيث اقتحمه 1114 مستوطنًا عبر باب المغاربة، لافتًا إلى أن عضو الكنيست اليميني المتطرف “يهودا غليك أدى طقوسه الدينية عند باب القطانين -أحد أبواب الأقصى. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أبعدت خلال أيلول 11 مقدسيًا عن المسجد الأقصى، بينهم فتيان وحارس من المسجد وسيدة، لفترات تتراوح بين أسبوعين إلى 6 أشهر، في حين حكمت محكمة الاحتلال على حارس الأقصى فادي علي محمد عليان (30 عامًا) بالسجن الفعلي لمدة 11 شهرًا، وغرامة 1500 شيكل، بعد أدانته بالتصدي للمستوطنين. وبحسب مركز المعلومات، فقد واصلت سلطات الاحتلال شن اعتقالاتها في مدينة القدس، حيث رصد اعتقال 153 فلسطينيًا من القدس، بينهم 5 نساء، و37 قاصرًا، و6 أطفال (أقل من 12 عامًا)، ومسن. ولفت إلى أن بلدية الاحتلال هدمت12 منشأة في المدينة المقدسة خلال أيلول، 5 منها هدمت ذاتيًا، وذلك بحجة البناء دون ترخيص، مبينًا أن من بين المنشآت 5 منازل سكنية، بنايتين سكنيتين مؤلفتان من (4شقق)، ومنشأتين تجاريتين، ومزرعة، وسور، وأساسات منزل، حيث تم تشريد 44 مقدسيًا بينهم 25 طفلًا. وأفاد بأن سلطات الاحتلال أخلت منتصف أيلول الماضي عائلة المواطن مازن قرش من منزله بالبلدة القديمة، لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم الاستيطانية” بحجة أن العائلة “مستأجر غير محمي”، وفقدت حق الحماية باعتبارها “الجيل الرابع”، علمًا أن العائلة كانت تُقيم في العقار منذ عام 1936، بعقد ايجار من عائلة فلسطينية. وبالنسبة للحواجز واقتحام أحياء القدس، أوضح مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة “العقاب الجماعي” للمقدسيين خلال أيلول الماضي، فعقب عملية الطعن في منطقة باب الساهرة، أجبرت التجار في (شارع صلاح الدين والسلطان سليمان والمصرارة) على اغلاق محلاتهم التجارية) تحت طائلة التهديد بالمخالفات والاعتقال. كما أغلقت الطرقات المحاذية للبلدة القديمة ساعتين ومنعت المرور عبرها، ومنعت طلبة المدارس والموظفين من الوصول إلى مدارسهم وأماكن عملهم. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال واصلت نصب حواجزها في شوارع المدينة وعلى مداخل القرى والأحياء، خاصة في قرى الطور وسلوان والعيسوية، فيما تواصلت سياسة تفتيش الشبان في شوارع المدينة. ومع بداية العام الدراسي الجديد، عادت قوات الاحتلال للتمركز في شوارع المدارس، خاصة في حي رأس العامود – سلوان، وقرية الطور، الأمر الذي أدى إلى حدوث مواجهات متفرقة بين الطلبة وجنود الاحتلال، في ساعات الصباح أو بعد انتهاء الدوام المدرسي.
وحول الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، فقد فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة صوب قوارب الصيد 6 مرات خلال شهر سبتمبر، فيما توغلت جرافات الاحتلال 3 مرات داخل أراضي قطاع غزة، وقامت بأعمال تجريف أراضي في المنطقة الحدودية، فيما شهد قطاع غزة عمليات قصف واطلاق نار أكثر من 12 مرة أدت إلى استشهاد الفتى عبد الرحمن أحمد الدباغ (17 عاما) من مخيم البريج في قطاع غزة، وإصابة أكثر من 15 مواطنا.

إلى الأعلى