الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تطالب بعقد مؤتمر دولي لدعم الأسرى برعاية جامعة الدول العربية
فلسطين تطالب بعقد مؤتمر دولي لدعم الأسرى برعاية جامعة الدول العربية

فلسطين تطالب بعقد مؤتمر دولي لدعم الأسرى برعاية جامعة الدول العربية

القاهرة ــ الوطن:
طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، جامعة الدول العربية بعقد مؤتمر دولي ثان للأسرى برعاية جامعة الدول العربية على غرار مؤتمر بغداد الأول والذي عقد في ديسمبر 2012، تنفيذًا لقرار القمة العربية. وقال قراقع في تصريح له عقب لقائه الأمين العام للجامعة أحمد ابو الغيط، إنه طالب وزراء الإعلام العرب ومؤسسات الإعلام العربية بوضع برامج وأنشطة لتسليط الضوء على قضية الأسرى وإنتاج أفلام وثائقية خاصة بوضع الأسرى. كما طالب قراقع خلال اللقاء من وزراء مجلس وزراء التعليم العالي العربي تخصيص منح دراسية للحصول على درجتي “ماجستير ودكتوراة” للأسرى. وأكد ضرورة تفعيل صندوق الدعم العربي في جامعة الدول العربية والذي أقر في مؤتمر بغداد 2012 بقيمة مليوني دولار، كما طالب قراقع الأمين العام بدعم ترشيح الأسير المناضل “مروان البرغوثي” لجائزة نوبل للسلام لما لذلك من دعم لقضية الأسرى وحريتهم وتعزيز مكانتهم القانونية باعتبارهم مناضلين من اجل الحرية. وقال قراقع في تصريحاته إن الأمين العام أكد دعمه الكامل لدعم متطلبات الأسرى المناضلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. كما سلم الوزير قراقع الأمين العام تقريرًا مفصلا حول أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال البالغ عددهم سبعة آلاف أسير وأسيرة، ودرعا تذكارية باسم هيئة شؤون الأسرى بالنيابة عن الاسرى تقديرا لجهود الجامعة العربية في دعم الأسرى.
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مُساندته الكاملة لقضية الأسرى والمُعتقلين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أوضاعهم التي تفاقمت مؤخرًا تُمثل وصمة عار في جبين الاحتلال الإسرائيلي. وخلال استقباله عيسى قراقع، شدد على أن جامعة الدول العربية تأخذ على عاتقها مُهمة التعريف بقضية الأسرى وإثارتها على الصعيد الدولي وتسليط الضوء على الأوضاع القاسية التي يُعاني منها الأسرى الفلسطينيون. وأضاف أنه برغم أن الهدف المنشود هو إنهاء الاحتلال لا تحسين شروطه، إلا أنه يتعين في الوقت الحالي حشد الجهود على الصعيد الدولي من أجل وقف هذه الممارسات الشائنة التي تقوم بها إسرائيل. وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية بأن قراقع استعرض أوضاع الأسرى وما يعانونه في السجون الإسرائيلية، خاصة في الفترة الأخيرة التي شهدت تصاعدًا غير مسبوق في الانتهاكات لحقوق السُجناء، وتزايدًا استثنائيًّا في أعداد المُعتقلين الذي وصل إلى نحو سبعة آلاف. وأضاف عفيفي أن الوزير الفلسطيني شرح للأمين العام خطورة التشريعات التي أقرها الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً، والتي تسمح باعتقال الأطفال بالمُخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. كما أكد الوزير الفلسطيني على أهمية تكثيف العمل على الصعيد الدولي للدفاع عن قضية الأسرى، مُشيرًا في هذا الصدد إلى الجهود الجارية من أجل ترشيح المُناضل الأسير مروان البرغوثي لجائزة نوبل، كتعبير عن المُساندة العالمية لقضية الأسرى الفلسطينيين، ومُضيفًا أن هذا الترشيح يُمثل في حد ذاته اعترافًا بمعاناة الأسرى وبعدالة قضيتهم. وطالب قراقع جامعة الدول العربية بحثِّ الدول الأعضاء على المُساهمة في صندوق دعم الأسرى، كما اقترح عقد مؤتمر دولي ترعاه الجامعة من أجل التعريف بقضية الأسرى، وذلك على غرار المؤتمر الذي عُقد في بغداد في عام 2012.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني الوزير عيسى قراقع، إن اللجنة الفنية للصندوق العربي في جامعة الدول العربية تبنت دعم مشاريع جديدة لتأهيل وتمكين الأسرى والأسيرات المحررين، والعمل على تجنيد الدعم المالي وتوفير الإمكانيات للمشاريع الصغيرة لهم، لتعزيز صمودهم وتمكينهم من العيش بحياة كريمة، والتغلب على التحديات التي تواجههم بعد الخروج من الاعتقال. جاء ذلك خلال لقاء قراقع، مع اللجنة الفنية للصندوق العربي في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي، ومدير إدارة القطاع حيدر جبوري، ونائب مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية مهند العكلوك، ووفد هيئة شؤون الأسرى والمحررين المكون من مدير عام برنامج تأهيل المحررين محمد البطة، ومدير دائرة القروض كوثر جبر، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة الأسرى عبد الناصر فروانة، بمشاركة مندوب العراق. وكان وفد هيئة شؤون الأسرى قدم خلال الاجتماع تقريرًا شاملا يتناول 117 مشروعًا نفذها الأسرى المحررون ضمن المرحلة الثانية، بدعم من الصندوق وبقيمة مالية قدرها 1153500دولار، كما استعرض آليات الصرف ومنح القروض وكيفية اختيار المشاريع واعتمادها، واستعراض أهدافها وما حققته هذه الشريحة المناضلة. وعرض الوفد الفلسطيني فيلمًا وثائقيًّا تناول مجموعة من المشاريع التي نفذت في مجالات مختلفة صناعية وتجارية وزراعية وخدماتية، وشهادات حية من الأسرى المحررين المستفيدين من المشاريع، وقدم مشاريع جديدة وعددها 61 مشروعا لتبنيها وتوفير الدعم المالي لها، وتم تبني مجموعة منها وبما يوازي مقدار المبلغ المتبقي في الصندوق والذي يقدر بـ124000 دولار، فيما ابدت اللجنة تفهمها لحاجة المحررين لهذه المشاريع وأهمية دعمها، واستعدت للعمل من أجل تفعيل الصندوق وزيادة موارده المالية. وأكد أبو علي أن موضوع الأسرى يشكل اولوية وموقعًا بارزا في انشطة قطاع فلسطين ومتابعة قضاياهم وما يتعرضون له من تنكيل وحرمان ومعاملة قاسية، إضافة إلى تزويد الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية العربية بكل ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات، بما يشمل القيام بالفعاليات المخصصة لدعم صمود الاسرى وعائلاتهم، وفضح الممارسات الاسرائيلية المخالفة للأعراف والاتفاقيات الدولية، وما تصدره سلطات الاحتلال من قوانين جائرة ومخالفة لمبادئ القانون الدولية واتفاقيات جنيف، خاصة تلك المشرعة لاعتقال الاطفال والتغذية القسرية، من ناحية ثانية. وأوضح أبو علي أن رعاية الأسرى المحررين اجتماعيا واقتصاديا، تعتبر ذات أهمية وأولوية لدى لجنة الصندوق ولدى قطاع فلسطين بالجامعة العربية، مشيرا إلى أن الأسرى اثبتوا أنهم فاعلون ومنتجون في المجتمع، ويملكون كل الامكانيات والطاقات للمشاركة في عملية البناء المجتمعي والتنموي في فلسطين. وتقدمت اللجنة بالشكر للعراق على دعمها للصندوق العربي بمليوني دولار خلال مؤتمر الاسرى الذي عقد في بغداد عام 2012، آملا أن تساهم سائر الدول العربية في دعم الصندوق، بما يعزز من صمود الأسرى ويساعدهم في التغلب على تحديات الواقع المرير جراء الاعتقالات وممارسات الاحتلال، بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بتضحياتهم ومعاناتهم طوال سنوات اعتقالهم.

إلى الأعلى