الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان: مشاورات مع الخرطوم لنشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط
جنوب السودان: مشاورات مع الخرطوم لنشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط

جنوب السودان: مشاورات مع الخرطوم لنشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط

الخرطوم ـ جوبا ـ وكالات:
أعلن وزير الخارجية السوداني علي كرتي امس الاثنين ان مشاورات تجري بين الخرطوم وجوبا لنشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط في دولة جنوب السودان، مشيرا إلى ان جوبا هي التي اقترحت نشر هذه القوات. وقال كرتي للصحفيين لدى عودته الى مطار الخرطوم من جنوب السودان حيث رافق الرئيس عمر البشير في زيارته الى جوبا ان “السودان وجنوب السودان يتشاوران حول نشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط (في دولة الجنوب) وذلك بناء على طلب من الجنوب”. وقام البشير امس الاثنين بزيارة إلى جوبا التقى خلالها نظيره الجنوب سوداني سلفا كير الذي تخوض قواته منذ ثلاثة اسابيع معارك مع متمردين موالين لخصمه نائبه السابق رياك مشار. وتزامنت زيارة الرئيس السوداني مع بدء محادثات سلام مباشرة بين حكومة الجنوب والمتمردين، وذلك في اديس ابابا. وكان البشير قال لدى وصوله الى جوبا للقاء كير “ان السلام والامن يجب ان يسودا في جنوب السودان. ان الهدف من زيارتنا هو حمل السلام الى جنوب السودان وإلى اشقائنا وشقيقاتنا الجنوب سودانيين. ان علاقتنا مهمة جدا”. وانفصل جنوب السودان عن السودان قبل سنتين ونيف لكنه بقي شريكا اقتصاديا مهما. ويشهد جنوب السودان الذي استقل عن السودان في يوليو 2011، منذ 15 ديسمبر معارك بين القوات الحكومية وحركة التمرد بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار الذي اقيل في يوليو الماضي. ويتهم كير مشار بمحاولة القيام بانقلاب عسكري. لكن الاخير ينفي ويتهم كير بالسعي إلى تصفية خصومه. وقد تكثفت المعارك في اليومين الاخيرين وما زالت مستمرة امس الاثنين. ويسعى الجيش الجنوب سوداني إلى استعادة مدينة بور الاستراتيجية عاصمة ولاية جونقلي (شرق) من المتمردين. وقد انتقلت السيطرة على هذه المدينة مرات عدة من فريق إلى آخر. واسفرت المواجهات عن سقوط الاف القتلى ونزوح نحو مئتي الف شخص. كما اشارت تقارير الى مجازر وعمليات قتل واغتصاب ذات طابع قبلي. فالنزاع يكتسي بعدا قبليا، لا سيما وان كير ينتمي الى قبيلة الدينكا فيما ينتمي مشار إلى النوير. ومنذ بدء النزاع في دولة جنوب السودان، عبر نحو 20 ألف مواطن جنوب سوداني الحدود إلى الدولة المجاورة، أوغندا. وذكرت منظمة الصليب الأحمر الأوغندي امس الاثنين أنه لا يلوح في الأفق نهاية للعنف ، مضيفة أنه من المحتمل أن يستمر عدد اللاجئين في الازدياد خلال الفترة المقبلة. وقالت كاثرين نتابادي، المتحدثة المحلية باسم المنظمة، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “إننا نتوقع أن يرتفع عدد اللاجئين قريبا إلى 30 ألف لاجئ ، بينما يوجد بالفعل نحو 200 ألف نازح داخل دولة جنوب السودان”. وأضافت المتحدثة أن نحو 11 ألف لاجئ من جنوب السودان يقيمون حاليا في خيام في منطقة أدجوماني شمال غربي أوغندا، بينما فر خمسة آلاف آخرين إلى منطقة أروا المجاورة ، كما لجأ نحو 3500 آخرين إلى قرى متاخمة للحدود. وتدفقت موجة اللجوء على ما يبدو بسبب المعارك العنيفة التي تدور بين العديد من الجنود الموالين لزعيم المتمردين ريك ماشار وآخرين مواليين للرئيس سيلفا كير منذ منتصف ديسمبر الماضي حول منطقة “ياي” التي تبعد 120 كيلومترا عن الحدود الأوغندية. من جهته اكد وزير الخارجية الصيني وانج يي الاثنين في اديس ابابا ان الصين التي لها مصالح نفطية في جنوب السودان تشارك في مساعي الوساطة بين الحكومة الجنوب سودانية وحركة التمرد. وقال امام الصحفيين “ان الصين عضو دائم في مجلس الامن الدولي، لذا نتابع عن كثب الوضع المتحرك في جنوب السودان”. واضاف “بدأنا جهود وساطة والممثل الخاص للحكومة الصينية للشؤون الافريقية في زيارة الى المنطقة وقد التقى الطرفان”. وتابع وانج ان الصين وهي من الدول الاساسية التي تستثمر في القطاع النفطي في جنوب السودان “تأمل ان يتمكن طرفا النزاع من بدء مفاوضات في اسرع وقت ممكن للتوصل الى حل معقول”. واضاف “خلال وجودي في اديس ابابا انني مستعد لاجراء محادثات مباشرة مع الجانبين، وهي مسؤوليتي على ما اعتقد”. وبدأ وزير الخارجية الصيني في اثيوبيا جولة افريقية ستقوده الى جيبوتي وغانا والسنغال ايضا. من ناحية اخرى اتهم وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير طرفي النزاع في دولة جنوب السودان باتباع “اسلوب
المماطلة”. ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية ، مارتن شيفر، عن الوزير قوله امس إنه لذلك يتعين على المجتمع الدولي زيادة الضغط بصورة واضحة على جنوب السودان. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية قدمت مساعدات للاجئي جنوب السودان بقيمة نحو نصف مليون يورو.

إلى الأعلى