الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البرلمان يرفض بالإجماع تواجد القوات التركية في الموصل
العراق: البرلمان يرفض بالإجماع تواجد القوات التركية في الموصل

العراق: البرلمان يرفض بالإجماع تواجد القوات التركية في الموصل

بدأت بثًا إذاعيًّا لتهيئة السكان قبل الهجوم

بغداد ــ وكالات: رفض البرلمان العراقي امس الثلاثاء بالإجماع تواجد القوات التركية على الأراضي العراقية، وطالب بسحب السفير العراقي في تركيا وطرد السفير التركي من العراق. وذكر بيان للبرلمان العراقي، صدر بعد جلسة اعتيادية “نرفض قرار البرلمان التركي بتمديد بقاء للقوات التركية وتصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان”. ووصف البرلمان تواجد القوات التركية بأنه ” تدخل سافر وشكل من اشكال الاحتلال”. وطالب البيان الحكومة العراقية بطرد سفير تركيا من العراق وسحب سفير العراق في تركيا، وقطع للعلاقات الاقتصادية وإيقاف تصدير النفط الخام العراقي عبر الأراضي التركية.
وفي وقت سابق، حذر رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، من اشتباكات طائفية جديدة في العراق بعد هجوم مزمع على مدينة الموصل. وفي كلمة أمام البرلمان التركي، قال يلدريم إن الخطط التي تقودها الولايات المتحدة لشن هجوم على الموصل، ليست واضحة وأن هناك تهديدا بتحول المدينة إلى ساحة اشتباكات طائفية جديدة بعد أي عملية للقضاء على داعش. وتطالب تيارات عراقية بإقصاء قوات الحشد الشعبي من عملية تحرير الموصل، خشية تكرار الانتهاكات التي أقدمت عليها في مناطق عدة من البلاد، عقب استعادة السيطرة عليها ودحر تنظيم “داعش”. وفي بغداد، أثار البرلمان العراقي مجددا قضية القوة التركية المنتشرة في معسكر في محافظة نينوى، على بعد نحو 30 كيلومترا شمال شرقي مركز المحافظة الموصل، التي كانت قد سقطت بقبضة داعش صيف 2014. وطالب نواب في البرلمان بطرد السفير التركي من بغداد وسحب السفير العراقي من أنقرة، وذلك على خلفية قرار مجلس النواب التركي تمديد مهمة القوات التركية في العراق وسوريا، حسب ما ذكر النائب أحمد الجبوري، الأحد. كما دعا الجبوري، في بيان لجبهة الإصلاح، إلى “وقف تصدير النفط وقطع العلاقات الاقتصادية
 بين البلدين” داعيا “الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها وفق الاتفاقية الأمنية المشتركة والحكومة العراقية بالحفاظ على وحدة العراق”.
وأثيرت القضية للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، حين استدعت بغداد السفير التركي على خلفية دخول القوات التركية، مما دفع أنقرة وقتها إلى الإعلان أن قواتها موجودة بطلب من محافظ نينوى وبتنسيق مع وزارة الدفاع العراقية.
الى ذلك، قال التلفزيون الرسمي العراقي إن العراق بدأ بثا إذاعيا امس الثلاثاء لمساعدة سكان الموصل على البقاء آمنين خلال الهجوم العسكري المقبل لطرد الارهابيين من أكبر مدينة خاضعة لسيطرتهم.
وستعطي هذه الإذاعة تعليمات بشأن الطرق المحتملة للخروج الآمن والأماكن التي يتعين تجنبها وأين يجدون المساعدة وأرقام التليفونات التي يتصلون بها عند الطوارئ خلال الهجوم. وسيكون مقر إذاعة جمهورية العراق في الموصل في بلدة القيارة التي تبعد 60 كيلومترا جنوب الموصل والتي يوجد بها قاعدة جوية ستعمل كمركز لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتي تدعم الوحدات العسكرية العراقية. وقال قادة عسكريون إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يريد السيطرة على الموصل هذا العام وإن الهجوم على المدينة قد يبدأ هذا الشهر. ويسير التخطيط الإنساني بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية مع توقع الأمم المتحدة أن يفر مليون شخص من المدينة في كل الاتجاهات. والموصل التي كان يبلغ عدد سكانها قبل الحرب مليوني نسمة هي آخر مدينة رئيسية ما زالت خاضعة لسيطرة “داعش” في العراق وقد تشير السيطرة عليها إلى هزيمة التنظيم في هذا البلد.
من جهة اخرى، أعلنت قيادة عمليات الأنبار تحرير منطقة الطرابشة شمالي الرمادي ورفع العلم العراقي فوق أبنيتها. وقال مصدر في عمليات الأنبار، إن “قطعات من الفرقة العاشرة وفوج من عمليات الأنبار تمكنوا من تحرير المنطقة بعد هروب عناصر داعش منها”. يذكر أن القوات الأمنية وبإسناد من أبناء العشائر تواصل للأسبوع الثاني على التوالي تحرير مناطق جزيرة الرمادي من مسلحي التنظيم الإرهابي. وأمس الاول أعلنت مصادر عسكرية في قيادة عمليات الأنبار اقتحام منطقة البوعساف آخر معاقل تنظيم “داعش” في جزيرة الرمادي شمال المدينة. وأوضحت أن قوة من الفرقة العاشرة وفوج من عمليات الأنبار اقتحمت منطقة البوعساف وتواصل تقدمها، كما تقوم بعمليات التطهير وتأمين المنطقة. وكانت القوات العراقية استعادت السيطرة على مناطق البوذياب والبوشعبان والبوعلي الجاسم في جزيرة الرمادي من تنظيم داعش.

إلى الأعلى