الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: اجتماع خماسي لبحث الأزمة اليوم .. ودي ميستورا يدعو لمواصلة المفاوضات
سوريا: اجتماع خماسي لبحث الأزمة اليوم .. ودي ميستورا يدعو لمواصلة المفاوضات

سوريا: اجتماع خماسي لبحث الأزمة اليوم .. ودي ميستورا يدعو لمواصلة المفاوضات

قصف السفارة الروسية في دمشق وموسكو تحمل واشنطن المسؤولية

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أمس أن مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا سيجتمعون لبحث الأزمة السورية. في وقت دعا فيه الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى مواصلة المفاوضات حول تسوية الأزمة السورية. ياتي ذلك فيما أعلنت عن تعرض سفارتها في دمشق لقصف بالهاون، معتبرة أن أحد أسباب هذه الجريمة يرتبط بموقف واشنطن من “معارضيها” وتأجيجها للنزاع.
وصرح مصدر في الوزارة الألمانية أن الاجتماع سيعقد في برلين اليوم الأربعاء في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة. يأتي هذا التصريح عقب إعلان وزارة الخارجية الأميركية مساء امس الاول الاثنين عن تعليق قنوات الاتصال مع روسيا بشأن نظام وقف إطلاق النار في سوريا.
وفي هذا الشأن، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها حسب الاتفاقات حول سوريا ولذلك تحاول تحميل روسيا المسؤولية. كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن البعض في الولايات المتحدة سعى منذ بداية المحادثات الروسية الأميركية حول سوريا إلى إفشال الاتفاق مع موسكو لكنه شدد على أن بلاده ستواصل جهودها في مسار الحل السياسي في سورية.
يشار إلى وزارة الخارجية الروسية أعربت عن الأسف العميق لقرار واشنطن وقف المباحثات الروسية الأميركية حول سوريا وقالت في بيان لها الليلة الماضية أن “إعلان وزارة الخارجية الأميركية بصورة أحادية الجانب وقف العمل المشترك مع روسيا لتسوية الأزمة في سورية يثير خيبة أمل عميقة”. وقال لافروف خلال لقاء سعد الحريري أمس “للأسف الشديد كان في الإدارة الأميركية منذ البداية مسؤولون كثر حاولوا إفشال الاتفاقات ونجح أولئك الذين عارضوا التسوية السياسية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بهذا الشأن وأعدوا بصورة معلنة خطط سيناريو لاستخدام القوة وهدفهم هو إفشال الاتفاق مع موسكو مذكرا بأن واشنطن فشلت في الوفاء بالتزامها الرئيسي المتعلق بفصل “المعارضة المعتدلة” عن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي. وشدد لافروف على أن روسيا ستواصل جهودها في مسار الحل السياسي في سوريا وستصر على تنفيذ قرارات مجلس الأمن رغم قرار واشنطن تعليق قنوات التعاون معها. وأضاف لافروف “نعتقد أن المجموعة الدولية لدعم سوريا تقدر ويجب أن تلعب دور زعامة مهما في هذه الجهود”.
وزير الخارجية الأميركي جون كيري بدوره اعلن أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية لإحلال السلام في سوريا واستئناف المحادثات وأنها ستعمل مع موسكو على إحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية. وقال كيري في كلمة ألقاها في صندوق مارشال الألماني في بروكسل “سنقوم بالأمور الضرورية واللازمة عبر الأمم المتحدة أو عبر أطراف متعددة إلى حين التوصل إلى حل في سورية وسنظل ملتزمين بموقفنا السلمي عبر الأمم المتحدة وعبر مجموعة الدول الأخرى لحل الأزمة في سوريا” زاعما أن بلاده ملتزمة “بالإبقاء على سوريا موحدة”.
واعتبر كيري “أن وقف الأعمال القتالية في سوريا يجب أن يشمل حظر الطيران السوري والروسي في مناطق محددة” وهو ما يفسر بشكل واضح سعي الولايات المتحدة الأمريكية المتواصل لحماية إرهابيي “جبهة النصرة” والتستر على جرائمهم المستمر بحق أبناء الشعب السوري في مختلف المناطق السورية.
من جهته، أعرب الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، عن قناعته بضرورة مواصلة المفاوضات حول تسوية الأزمة في سوريا.
وأعلن في حديث له أمس أنه لا تزال “توجد لدينا عناصر لمواصلة المفاوضات. ويجب علينا أن نركز على الجانب الإنساني بشكل رئيسي. لا يمكننا ترك الشعب السوري”. ويرى دي ميستورا أن كافة الأطراف بما في ذلك “بشار الأسد تفهم أنه لا يمكن الانتصار في حلب ولكن حتى لو تم تحقيق ذلك فمن الصعب الاحتفاظ بالمدينة لأنها ستكون حرب عصابات لا نهاية لها”.
وأعرب المسؤول الأممي عن قناعته بأنه “يجب على الأكراد أن ينضموا الى عملية المفاوضات والمشاركة في مناقشة مستقبل بلدهم ولكن يجب تجنب الحديث عن الدولة الفيدرالية من جانبهم ويجب أن يجري الحديث عن حقوقهم الإدارية”. وأكد أنه لا يثق بفعالية العقوبات التي تسبب بمعاناة للشعب فقط وهي لا تمس النخبة الحاكمة بتاتا. لكنه قال إن العقوبات يمكن في بعض الحالات أن تحفز على البحث عن حلول. ونوه بأنه لا داع لتعليق آمال كبيرة على حدوث قفزة في سوريا بعد الانتخابات الأمريكية يوم 8 نوفمبر.
الى ذلك، أعلنت موسكو عن تعرض سفارتها في دمشق لقصف بالهاون، معتبرة أن أحد أسباب هذه الجريمة يرتبط بموقف واشنطن من المعارضة السورية وتأجيجها للنزاع. وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن عملية القصف استهدفت السفارة مساء امس الاول وأسفرت عن أضرار مادية. وتابعت الوزارة في بيان صدر امس أن “إحدى القذائف انفجرت في حرم السفارة قرب المجمع السكني، ولم يصب أحد بأذى لحسن الحظ. فيما انفجرت قذيفتان قرب مبنى السفارة”. وحسب المعلومات المتوفرة، فقد نفذ القصف على السفارة الواقعة في منطقة المزرعة، انطلاقا من حي جوبر الخاضع لسيطرة فصائل “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقا) و”فيلق الرحمن”. ودانت موسكو بأشد العبارات هذه الجريمة، التي عرضت حياة الدبلوماسيين الروس للخطر بالإضافة إلى كونها انتهاكا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي. واعتبرت موسكو أن القصف على السفارة الروسية في دمشق جاء نتيجة تصرفات أولئك الذين مثل الولايات المتحدة وبعض حلفائها، يؤججون باستمرار النزاع الدموي في سوريا بمغازلتهم الإرهابيين والمتطرفين من مختلف الأطياف. وتابعت الخارجية الروسية في بيانها: “إننا واثقون من أن الرد على استفزازات المجرمين يجب أن يأتي على شكل جهود منسقة لمحاربة الإرهاب من قبل المجتمع الدولي. وسيتخذ الجانب الروسي كافة الخطوات الضرورية لإزالة الخطر الإرهابي، واستعادة السلام والأمان في الأراضي السورية”.

إلى الأعلى