الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف

اوراق الخريف

احمد باتميرة

التعليم هو حجر الاساس ..!
**
التعليم هو الاساس لتطور وتقدم الامم، واصلاحه هو حجر الاساس لاي نهضة قوية، فتطور البلدان وتقدمها لن يكون الا برقي التعليم والاهتمام به، وخلال الايام الماضية بدأت مدارسنا ـ ثم جامعتنا في وقت لاحق ـ في استقبال افواج هائلة من طلبة وطالبات العلم بعد ان هيأت الوزارات المعنية سبل النجاح لعام دراسي نتمناه عاما ناجحا لابنائنا وبناتنا كل في مجاله وتخصصه.
فحاضر ورقي وتقدم الشعوب يبدأ من التعليم ومخرجاته، ويتوقف على مقدرة وقدرة الابناء على الإبداع والابتكار والمساهمة في التنمية والذود عنها، فما يجنيه الاطفال في الصغر، نستفيد منه في الكبر ، بدءاً من الروضة حتى الجامعة.
ومع بداية كل عام دراسي، يتطلع المجتمع ـ آباء وامهات ـ وكذلك المعنيين والمهتمين بمهنة التعليم والمتلقين، إلى تحقيق نجاحات جديدة وتجاوز اي سلبيات حدثت في الماضي، وكلنا يعلم يقينا ان هناك جهودا تبذل في مجال التربية والتعليم لان التعليم سيظل هو الهدف الاساسي للتحديث والبناء والتعمير، فبعقول أبنائنا وقدراتهم العلمية والتعليمية التي يحققوها ستنال الدولة مكانتها المرموقة التي تتطلع اليها الحكومة.
وبما إن المعلم يقع في القلب من العملية التعليمية، فعليه ان يكون قادرا على تقديم رسالته على اكمل وجه وأن يستنفر من المتعلم أهم ما لديه، ويقدم له كل سبل النجاح وتحفيزه، ومن هنا كانت ولا زالت كفاءة الدكتور المحاضر والمعلم هي حجر الاساس في ايجاد جيل واعد قادر على الابداع وذو كفاءة علمية وعملية.
ما زلت اكرر بان تطوير المناهج التعليمية في الجامعات والمدارس وتحديث المعامل والمختبرات واستخدام أحدث تكنولوجيات التعليم ، امر تفرضه المرحلة الحالية، لبناء جيل من المجيدين والمبدعين والمبتكرين.
لا شك أن رعاية الحكومة لمعرض الكتاب السنوي، والدفع المستمر للتشجيع على القراءة واحتضان اهم الاصدارات السنوية، هو جهد مكمل اخر للمدرسة والجامعة في عصر تعددت فيه مصادر التعلم وباتت بكل ادواتها متاحة للجميع، وتشابكت العملية التعليمية مع تكنولوجيا الاتصال الحديث، لذا فإن مدارسنا تصنع مستقبلنا الى حد كبير.!
ويبقى التعليم الثانوي ركيزة أساسية، والمنعطف الاساسي نحو الجامعة، وعندما تهتز هذه المرحلة في النظام التعليمي يصبح من الصعب التعويض، لذا يظل الاهتمام بمخرجات هذه المرحلة في غاية الاهمية.
كما على الجامعات ان تحرص على أن يكون لها مكانة متميزة بين مثيلاتها عربيا وعالميا وان يكون تصنيفها جيدا، من خلال التصنيفات العالمية، وخاصة “تصنيف شانغهاي” المتمثل في جودة التعليم وجودة أعضاء هيئة التدريس والمخرجات البحثية للجامعة وغيرها ليكون لدينا مخرجات على اعلى المستويات.
لم يكن مبهجاً لنا فقط حجم الإنجاز الذي تحققه وزارة التربية والتعليم ، في مجال البناء والتحديث، وإنما أسعدنا أيضاً توجه الوزارة في البدء في احلال حافلات جديدة محل الحافلات القديمة وبمواصفات معينة وفق الخطة المعتمدة الاجرائية للاحلال التدريجي للحافلات القديمة في بعض المحافظات، ومحافظة مسقط لهذه التجربة التي بدات بمدارس قليلة ، خاصة وان الحافلات الحديثة تستوفي أعلى معايير الأمن والسلامة وهي خطوة تأتي انطلاقاً من حرص الوزارة وإيمانها بضرورة تضافر جهود الجميع لضمان سلامة الطلبة والطالبات باعتبارها أمراً لا مساومة فيه ولا تهاون بأي حال من الأحوال بشأنه.
وفي النهاية فأن مخرجات التعليم هي التي تحدد مدخلات المستقبل، فالبدايات الصحيحة تحقق نهاية سعيدة، والتعليم في السلطنة مر بمراحل عدة خلال الفترة الماضية، ونقدر كل الجهود التي تمت للارتقاء بهذا القطاع الحيوي الهام،وهذه المرحلة التي يمر بها العالم من حولنا تتطلب منا تعليماً نوعياً فائق الجودة ومختلفاً، كما يتطلب تربية فكرية وأخلاقية لا تقل عناية عن جودة التعليم الذي يجب أن يتلقاه أبناؤنا في المدارس.
ويبقى الاهم والمهم مخرجات التعليم تتزايد باعداد هائلة كل عام .. واللبيب بالاشارة يفهم.! والله من وراء القصد.

batamira@hotmail.com

إلى الأعلى