الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بدء أعمال المؤتمر العلمي الثالث عُمان ودول جنوب شرق آسيا والصين واليابان
بدء أعمال المؤتمر العلمي الثالث عُمان ودول جنوب شرق آسيا والصين واليابان

بدء أعمال المؤتمر العلمي الثالث عُمان ودول جنوب شرق آسيا والصين واليابان

بتنظيم من مركز ذاكرة عمان والجامعة الإسلامية العالمية بكوالالمبور

متابعة ـ أحمد الجرداني:
افتتحت أمس أولى جلسات المؤتمر العلمي الثالث عُمان ودول جنوب شرق آسيا والصين واليابان “آفاق ثقافية وتاريخية وسياسية وحضاية” وذلك في الجامعة الإسلامية بكوالالمبور والذي يستمر ليومين بتنظيم من مركز ذاكرة عمان والجامعة الإسلامية العالمية صاحبه معرض لأهم التراث والفكر العماني والسفن البحرية العمانية.
حضر المؤتمر سعاد الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب الافتاء، وسعادة رياض مكي القائم بأعمال سفارة السلطنة ويحيى المنذري الملحق الثقافي للسلطنة والعقيد حمود الصوافي الملحق العسكري وممثلي بعض السفارات العربية ورؤساء بعض الجامعات الماليزية.
بدات الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة للدكتور وليد فكري فارس مدير مركز شؤون العالم الإسلامي بالجامعة رحب فيها بالحضور والمشاركين الأكاديميين والباحثين من مختلف الدول وتمنى أن تكون مناقشات المؤتمر الأكاديمية ناجحة ومثمرة مؤكداً قوة المادة العلمية وثرائها.
ثم ألقى سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام لمكتب الإفتاء كلمة قال فيها: إن العمانيين بحكم موقعهم الجغرافي المطل على بحر العرب المتصل بالمحيط الهندي يتصلون مع العديد من الشعوب في دول المحيط الهندي على ضفتيه وهذا ما عززته شهادة المؤرخ المسعودي في القرن الرابع الهجري، حيث قال: إن العمانيين يملأون كانتون في الصين ومنطقة كَلَه في المحيط الهندي ما نتج عنه تواصل حضاري بين العمانيين وبين تلك الشعوب وخاصة شعب الملايو الذين كان لهم النصيب الأكبر من ذلكم التواصل تأثيراً وتأثراً فقد تمكن التاجر الداعية عبدالعزيز العماني بتمسكه بإسلامه وأخلاقه الإسلامية أن يؤثر في إمبراطور الملايو وشعبه حتى أصبح الإسلام يشكل ظاهرة اجتماعية، هذا التأثير والتأثر نتج عنه ترسيخ العلاقات القوية في شتى المجالات، مضيفاً أن وجود حلوى (مسقط) لدى الماليزيين دليل على تأثر الشعب الملاوي بالحضارة العمانية منذ القدم.
وفي كلمة ألقاها الدكتور عبد العزيز البرغوث نائب رئيسة الجامعة الإسلامية العالمية نيابة عن رئيسة الجامعة قال فيها: إننا سعداء بالتعاون مع السلطنة بمختلف مؤسساتها، مؤكداً أن هذا التعاون ليس وليد الساعة وإنما هي سنوات من التعاون المباشر وخاصة فيما يتعلق بنشر الحضارة والثقافة والدين الإسلامي في جنوب شرق آسيا وقد لاقينا من المؤسسات العمانية جدية وتواصلاً حضارياً راقياً.
وقال البرغوث: إن الجامعة تشجع هذا التعاون والتواصل بين مختلف الدول الإسلامية وخاصة السلطنة، مشيراً إلى أن المؤتمر (الثالث) يأتي في سياق التعاون الاستراتيجي من أجل أن توفر هذه الجامعة أرضية علمية فكرية حيادية لكل من ساهم ويريد أن يدعم نشر الإسلام الوسطي.
وأضاف البرغوث: إن هذا التعاون بين الجامعة ممثلة بمركز العالم الإسلامي وذاكرة عمان له فائدة للمسلمين والطلاب في هذه الجامعة ومفصحاً عن آفاق التعاون بين مركز العالم الإسلامي وذاكرة عمان والمؤسسات الأخرى في السلطنة في قادم الوقت ومن بينها منحة دراسية من المعهد من أجل استقطاب الباحثين وخاصة في الدراسات العليا التي تهتم بالجوانب الحضارية من أجل البحث العلمي وتعميقه في مختلف المجالات لنشر النموذج الإسلامي الوسطي في العالم الإسلامي وخارجه.
* جلسات العمل
وقد شملت جلسات أمس سبع عشرة جلسة وورقة بحثية من بينها ورقة بعنوان:(عبد العزيز العماني شهادة للتاريخ) لسعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي ذكر فيها أن الإسلام وصل إلى شعب الملايو في وقت مبكر من تاريخ الإسلام على يد التجار العرب، غير أن الإسلام كظاهرة اجتماعية لدى شعب الملايو لم يكن إلا منذ القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، وذلك بعد ما قرر امبراطور الملايو الدخول في الإسلام على يد التاجر العماني عبدالعزيز .
ومن البحوث التي قُدمت بحث بعنوان:(عمان واليابان الحاضر والمستقبل) للدكتور نامي تسيجامي أستاذ كرسي السلطان قابوس للدراسات الشرق أوسطية باليابان أشار فيه إلى أن آفاق التعاون بين السلطنة واليابان وثيقة جداً ومن بينها دعم مركز أبحاث تحلية المياه في الشرق الأوسط فهو منذ إنشائه يمثل رمزاً هاماً للرؤية المشتركة من أجل السلام حيث كانت الفلسفة الكامنة وراء ذلك أن لا يتسبب نقص المياه الإقليمية في وجود خلافات يمكن حلها بالتعاون الإقليمي والدولي، وقدم بحث بعنوان:(عمان والصين الحاضر والمستقبل) للدكتور أمين بوتشي أستاذ كرسي السلطان قابوس لعلوم اللغة العربية بالصين تطرق فيه إلى براعة من كلا الطرفين الصين والسلطنة في الملاحة البحرية فعلى الرغم من وجود الصين في الطرف النائي من العالم إلا إن البحارة العمانيين وصلوا إليها وكونوا حضارة ملموسة كان لها الأثر الجيد في التبادل الثقافي والحضاري بين البلدين، كما قدم بحث آخر بعنوان:(الصين في الذاكرة العمانية إلى آخر دولة اليعاربة) لفهد السعدي، ومن البحوث التي قدمت كذلك بحث بعنوان:(رحلة التجار العمانيين إلى الصين من خلال كتابات الرحالة والجغرافيين العرب والمسلمين في القرنين الثالث والرابع الهجريين) للدكتور علاء محمد عبد الغني حسن شعبان استاذ التاريخ الإسلامي المساعد/ الجامعة العربية المفتوحة بالكويت، وبحث آخر حول:(علاقات عمان التجارية والثقافية مع ماليزيا وأندونيسيا وسنغافورة) للدكتور علي أكبر ضيائي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية قال فيه: تعود أقدم الوثائق حول تاريخ العلاقات التجارية العمانية مع سائر البلاد الى حوالي أربعة آلاف سنة مضت، ففي إحدى اللوحات البابلية القديمة (2300 ق.م.) يعبّر سارجون- ملك أكاد- وهو أول امبراطور في التاريخ.

إلى الأعلى