الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (زيتونة) تقترب من سواحل غزة وإسرائيل تهدد باعتراضها
(زيتونة) تقترب من سواحل غزة وإسرائيل تهدد باعتراضها

(زيتونة) تقترب من سواحل غزة وإسرائيل تهدد باعتراضها

تحذيرات فلسطينية من الاعتداء عليها

القدس المحتلة ــ الوطن:
اقتربت سفينة “زيتونة” لكسر الحصار على غزة من سواحل القطاع فجر امس وسط أنباء عن تقدم طرادات إسرائيلية نحوها لاعتراضها.
وقالت قبطان السفينة مادلين حبيب في اتصال بوكالة “صفا” الفلسطينية صباح امس إنهم على بعد 50 ميلا بحريا شمال غرب غزة. وأضافت حبيب (وهي استرالية) “كل المشاركات على متن السفينة بخير.
وتوقعت القبطان تعرض سفينتهم للقرصنة الإسرائيلية، قائلة: “نتوقع هجوما إسرائيليا في أية لحظة”، مشيرة إلى أنه في العام الماضي تمت مهاجمة سفن كسر الحصار على نفس مدى المئة ميل. ودعت حبيب الجميع للتضامن مع مهمتهم الإنسانية، لأجل كسر الحصار عن غزة. في السياق، كشفت متحدثة باسم سفينة زيتونة لصفا أن السفينة مسجلة في هولندا وتبحر تحت العلم الهولندي، داعية الحكومة الهولندية لضمان حمايتها.
من جهة أخرى، تستعد البحرية الإسرائيلية بقوات معززة لاعتراض طريق سفينة “زيتونة” المتجهة صوب قطاع غزة منذ عدة أيام، وقد تصل خلال الساعات القادمة إلى المياه الإقليمية. وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” الاسرائيلية صباح امس الأربعاء أن البحرية الإسرائيلية تنوي اعتراض طريق السفينة وسحبها باتجاه ميناء أسدود كما فعلت مع سفن سابقة. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها انه ليس من عادة الجيش تفصيل خططه قبل تنفيذها وذلك رداً على سؤال حول كيفية التعامل مع السفينة. وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة في بيان وصل وكالة “صفا” أن المجموعة الأميركية المشاركة في أسطول الحرية والسفن النسائية لعزة أجرت اتصالًا بالسفارة الأميركية في “تل أبيب”، لمطالبتها بالتدخل لمنع “إسرائيل” من الاعتداء على سفينة “زيتونة”. وأضافت أن السفارة أبلغتهم أنها تلقت تأكيدات من الجيش الإسرائيلي بأن قوات البحرية مكلفة بمنع سفينة “زيتونة” من الوصول إلى غزة، وأنه سيطلب من السفينة التوجه طوعًا إلى الميناء العسكري في “اسدود”، وفي حال الرفض سيتم إجبار القارب واعتقال من على متنه. وتابعت أنه وبناءً على هذه المعلومات، فإنها تعتبر هذا التصرف الإسرائيلي قرصنة بحرية مخالفة للقوانين الدولية، واعتداء على متضامنات سلميات لا يشكلن أي تهديد للاحتلال. وذكرت أن هذا يعتبر أيضًا خرقًا لقوانين الحصانة البرلمانية المتعارف عليها دوليًّا، لأنه يوجد على متن السفينة برلمانية جزائرية لها الحق الكامل في التعبير عن تضامنها مع غزة بكل الطرق السلمية، ومنها التوجه لغزة عبر البحر. بدوره، طالب رئيس اللجنة الدولية زاهر بيراوي جميع الدول التي لها رعايا على متن السفينة بأن تتحرك بشكل عاجل لمنع الجريمة الإسرائيلية المتوقعة بحق السفينة التضامنية ومن عليها من الناشطات. ودعا الجزائر بوجه خاص للتدخل لدى الدول الصديقة لها وذات التأثير السياسي على الاحتلال لمنعها من اعتقال البرلمانية سميرة ضويفية وبقية المتضامنات. واعتبر بيراوي أن الاعتداء على البرلمانية ضويفية هو اعتداء الشعب الجزائري الحر وعلى شعوب العالم العربي الذين يتطلعون لإنهاء الحصار والاحتلال ضد أهلهم ومقدساتهم في فلسطين.
وفي وقت سابق، قالت قائدة فريق المتضامنات على السفينة، آن رايت إن ما تواجهه المتضامنات من مصاعب لا يعد شيئا يذكر مقارنة بالظروف الصعبة التي تعيشها نساء غزة. وأضافت رايت – وهي جندية سابقة في الجيش الأميركي- أن حكومة بلادها شريكة في جريمة حصار غزة لمنحها إسرائيل مساعدات بمليارات الدولارات خلال السنوات العشر الأخيرة. وكانت السفينة انطلقت الثلاثاء الماضي من مدينة ميسينا الإيطالية، ثم توقفت في جزيرة كريت اليونانية لإصلاح أعطال فنية والتزود بالوقود ومزيد من المعدات لإكمال رحلتها بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة.
وتصدت إسرائيل في السابق لسفن تقل ناشطين دوليين ومنعتها من الوصول إلى غزة، وفي 2010 قتل جنود البحرية الإسرائيلية ناشطين أتراكا كانوا على متن السفينة مرمرة، مما فجر أزمة في العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، واستمرت الأزمة حتى وقع الطرفان مؤخرا اتفاقا لتطبيع العلاقات. وكان من المفترض أن تنطلق السفينة “أمل2″ مع “زيتونة”، بيد أنها لم تتمكن من الإبحار بسبب عطل.
وتفرض “إسرائيل” حصارًا على سكان القطاع منذ نجاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، وشددته في منتصف يونيو 2007. وتقول الأمم المتحدة إن 80% من سكان غزة يعتمدون في معيشتهم على المعونات، مشيرة إلى أن نحو 43% من إجمالي عدد السكان -الذي يقدر بنحو مليوني نسمة- يعانون من البطالة.
من جهته، حذر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر، الاحتلال الإسرائيلي من اعتراض سفينة “زيتونة” القادمة لكسر الحصار عن قطاع غزة. وأكد بحر في بيان وصل (الوطن) نسخة منه أن أي محاولة للاحتلال باعتراض “زيتونة” يعد قرصنة بحرية لعصابة الاحتلال وتهديد للأمن الإقليمي المائي، باعتبار أن السفينة تسير في ممر مائي إقليمي ودولي وصولا إلى ميناء غزة. وبين أن “زيتونة” تقل على متنها برلمانيين عرب، وقال “إن الاعتداء على السفينة يعتبر خرقًا دوليًّا للحصانة البرلمانية التي يتمتع بها النائب”، مشيدًا بمشاركة الناشطات الأوروبيات على تلك السفينة التي تعبر عن رفضها لحصار غزة. واستنكر بحر استمرار الصمت الدولي والمؤسسات الأممية لحصار غزة، وما نتج عنه من أضرار صحية واقتصادية ومعاناة لسكان القطاع شملت جميع مناحي حياتهم اليومية، داعياً المجتمع الدولي للعمل السريع لرفعه. وكانت قبطان سفينة “زيتونة” مادلين حبيب قالت امس، إنهم على بعد 100ميل بحري شمال غرب غزة، متوقعة وصولهم خلال أقل من 20 ساعة. وأضافت حبيب (وهي استرالية) “كل المشاركات على متن السفينة بخير، وربما نصل غزة في ساعت الفجر غدا، إذا لم تعترضنا البحرية الإسرائيلية”. وتوقعت القبطان تعرض سفينتهم للقرصنة الإسرائيلية، قائلة: “نتوقع هجوماً إسرائيليًّا في أية لحظة”، مشيرة إلى أنه في العام الماضي تمت مهاجمة سفن كسر الحصار على نفس مدى المئة ميل. وانطلقت هذه الرحلة التي تستهدف كسر الحصار المفروض على غزة منذ عشر سنوات، تحت راية التحالف الدولي لأسطول “الحرية 4″.
بدوره، أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن أي اعتراض من البحرية الإسرائيلية لسفينة زيتونة التضامنية مع غزة ينفي مزاعم الاحتلال انسحابه من القطاع. وأكد الخضري في تصريح صحفي صدر عنه امس، وصل (الوطن) أن السفينة ومن عليها من متضامنات يحمل عدد منهن جائزة نوبل للسلام جاءت بشكل رسمي وقانوني عبر موانئ دولية مختلفة ولم يعترض أحد رحلتهم. وقال “طالما استمر الحصار على غزة فإن مساعي المتضامنين وأحرار العالم ستتواصل في محاولة لإنهاء الحصار الذي طال مناحي الحياة كافة وأثر على مختلف شرائح المجتمع”. وشدد الخضري على ضرورة إنهاء الحصار باعتباره مطلب المتضامنين وأحرار العالم والشعب الفلسطيني، لأنه غير قانوني وغير شرعي وعقوبة جماعية تطال نحو مليوني مواطن. وأكد دور المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال عن الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الحصار هو أحد أوجه الاحتلال إلى جانب الاستيطان والحواجز وجدار الفصل والحفريات أسفل المسجد الأقصى. وقال الخضري ” شعبنا يتوق للحرية والعيش بسلام وأمان في دولته المستقلة وعاصمتها القدس”. ووجه التحية لكل أحرار العالم الذين يبذلون من جهدهم ووقتهم لنصرة القضية الفلسطينية خاصة حركات التضامن الدولية، وكل المشاركات في السفن النسائية وكذلك كل رحلات التضامن البحرية والقوافل البرية. ووجه الخضري، تحية خاصة لشهداء سفينة “مافي مرمرة” التركية الذين قتلوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال رحلتهم التضامنية مع غزة.

إلى الأعلى