السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “انعكاس الآخر” .. يستكشف رؤية فناني دائرة الفن التجريبي وطريقتهم في تصور الآخر
“انعكاس الآخر” .. يستكشف رؤية فناني دائرة الفن التجريبي وطريقتهم في تصور الآخر

“انعكاس الآخر” .. يستكشف رؤية فناني دائرة الفن التجريبي وطريقتهم في تصور الآخر

مسقط ـ “الوطن” :
افتتح مساء أمس الأول فعاليات الموسم الفني الجديد لصالة ستال للفنون بمعرض حمل عنوان “انعكاس الآخر” في قاعة ستال للفنون بمدينة السلطان قابوس، وهو معرض لأعمال فنية تجريبية فريدة لتسعة فنانين هم حسن مير، وبدور الريامية، وأحمد الملاهي، ورقية البلوشية، وروان المحروقية، وسارة البلوشية، ومزنة المسافر، وصفاء البلوشية، ورياء الرواحية، حيث من المؤمل ان يستمر المعرض حتى نهاية الشهر الجاري.
المعرض الذي حضره معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وعدد من المهتمين يستكشف رؤية فناني دائرة الفن التجريبي لبعضهم البعض وطريقتهم في تصور الآخر. كل واحد من هؤلاء الفنانين حيث قدموا بأسلوبهم الخاص انعكاسات بصرية وسمعية من وجهات نظر متباينة وزوايا مختلفة، سردوا فيها مقتطفات عن انطباعهم وإحساسهم وإدراكهم لذوات الآخرين حيث نقلوا للزوار من خلال أعمالهم إلى مخيلتهم وتصورهم للآخر.
شارك في هذا المعرض تسعة فنانين من دائرة الفن التجريبي، وفي مقدمتهم الفنان حسن مير، المدير الفني لصالة ستال للفنون، وهو فنان تشكيلي مشهور وأحد رواد الفن المفاهيمي، حيث تعكس أعماله تأملات روحية وتصويراً مجرداً عن الثقافة العمانية والتاريخ والتراث الأسري. أما الفنانة بدور الريامية فهي خريجة من جامعة السلطان قابوس، وفازت بالجائزة الكبرى في بينالي آسيا للفنون في نسخته الثالثة عشرة عام 2008م عن أعمالها الفنية المبتكرة التي كانت مجسمات تركيبية فيديوية بعنوان “أول الاحتراق” والتي كانت واحدة من المشاريع القلائل التي وظفت التكنولوجيا الحديثة في المعرض. وقد قالت الريامية تعليقاً على استخدامها للتقنية في المعرض: “في العصر الحجري كان الإنسان يرسم على الحجر، فلماذا لا نستخدم التقنيات الحديثة مع تطور العلم في عصرنا الحديث؟”.
والفنان الثالث في هذا المعرض هو أحمد الملاهي، وهو فنان ومصمم داخلي حصل على درجة البكالوريوس في الفنون من باريس. بدأ أحمد بعد تخرجه استكشاف اهتمامته في مواضيع الدين والسلوك البشري في إطار الفنون. يقوم أحمد حاليا بتجارب في فن الأداء، وقدم أول أداء حي له في افتتاح هذا المعرض.
أما رقية البلوشية قد حصلت على درجة البكالوريوس في التصميم الرقمي من كلية العلوم التطبيقية في نزوى. ظهرت لأول مرة في عام ٢٠١٠ في معرض “مواهب بلا حدود” وكانت أيضا ضمن المشاركين في جائزة ستال للفنانين الواعدين ٢٠١٥.
ومن الفنانات المشاركات أيضا روان المحروقية وهي ناشئة في مجال الفن المفاهيمي. حصلت على البكالوريوس في تخصص التربية الفنية من جامعة السلطان قابوس في عام ٢٠١٤م. تتسم روان بولعها الكبير لاستكشاف وتجربة كل ما هو جديد في عالم الرسوم المتحركه وفن التركيب رغبة منها في تعلم أساليب وطرائق جديدة تمكنها من التعبير عن أفكارها بشكل مبتكر. شاركت مؤخرا بمعرض “لاود آرت” في مسقط ومعرض “وجهة نظر ٣ ” بمؤسسة الشارقة للفنون.
وضم المعرض فنانة أخرى من خريجي قسم التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس وهي سارة البلوشية. ففي عام ٢٠١٣ التحقت سارة بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية ودرست على يد الفنان الكبير أنور سونيا، ومن ثم التحقت بصالة ستال للفنون في عام ٢٠١٥ حيث ارتقت نظرتها للأشياء والأماكن حولها لنظرة تأمل وعمق وأصبح لديها دافع أكثر لتقديم الفكر الفني تحت رسالة سامية للمجتمع والعالم.
مزنة المسافر مشاركة أيضا في المعرض و هي كاتبة ومخرجة شابة، تخرجت من جامعة الكويت متخصصة في مجال الإعلام والعلوم السياسية. درست أيضا السينما السويدية وثقافة التلفزيون في جامعة استوكهولم عام ٢٠١١. لها ثلاثة أفلام روائية قصيرة أولها كان “نقاب” في عام ٢٠١٠ وحصلت من خلاله على جائزة مهرجان الخليج السينمائي، والثاني كان “تشولو” الذي حاز كذلك في عام ٢٠١٤ جائزة أفضل سيناريو للأفلام الروائية القصيرة في مهرجان أبوظبي السينمائي وآخرها فيلم “پشك” في العام الماضي ٢٠١٥. عرضت أفلامها في العديد من المهرجانات والمؤسسات العالمية منها مهرجان نيويورك للأفلام الأفريقية، ومعهد العالم العربي في باريس والمتحف الوطني للفنون الأفريقية في واشنطن.
أما صفاء البلوشية فهي مصممة تصميم مكاني ولها أعمال في الفنون المرئية وفن الڤيديو. وتضيف صفاء: تخصص التصميم عزز ثقافتي المرئية مما جعلني أتجه للفنون المرئية بمختلف أنواعها وتحديدا التصوير الفوتوغرافي والڤيديوغرافي وقد اكتسبت مهارات عديدة من خلال تجاربي مع شركات إنتاج مختلفة.”
أما الفنانة رياء الرواحية الحائزة على جائزة ستال للفنانين الشباب ٢٠١٥. فبدأت تجربتها في الفن المفاهيمي خلال تواجدها في إيطاليا لإكمال درجة الماجستير. تسعى رياء دائما إلى البحث عن المعاني الضمنية ومساءلة جوانب عدة مرتبطة بقضية الوجود والتحديات الفكرية المرتبطة بالمعايير المجتمعية والمعتقدات والأعراف. شاركت مؤخرا بمعرض “أنماط تتعدى البديهة” في ألمانيا.

إلى الأعلى