الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / هاشم الشامسي يستعرض عددا من التجارب الإبداعية في “الدور الثقافي للعمانيين خارج السلطنة”
هاشم الشامسي يستعرض عددا من التجارب الإبداعية في “الدور الثقافي للعمانيين خارج السلطنة”

هاشم الشامسي يستعرض عددا من التجارب الإبداعية في “الدور الثقافي للعمانيين خارج السلطنة”

كتب ـ خالد بن خليفة السيابي من المصدر:
أقيم بالنادي الثقافي أمس الأول ندوة بعنوان “الأدب العماني في المهجر”، أدارتها الدكتورة آمنة الربيع، وقدم خلالها هاشم الشامسي ورقة بعنوان “الدور الثقافي للعمانيين خارج السلطنة” تناول خلالها الدور الثقافي للعمانيين في المهجر، وخاصة طلبة السلطنة الذين درسوا بعيدا عن وطنهم ومدى تأثرهم بالنشاط الثقافي والسياسي الموجود في تلك الدول، وانعكاس هذا التأثير على نشاطهم الثقافي وتفاعلهم ومدى مساهماتهم بما قدموه من كتابات متنوعة ومختلفة في المجالات الأدبية الفنية،المسرحية والسياسية التي كان لها الدور الهام في تطوير الثقافة وظهور أنماط أخرى من العادات والتقاليد والأنشطة التي تتواكب مع تقدم المجتمع في المجالات الأخرى. وأثر ذلك على الإنسان العماني في التواصل وتطوير قدراته الإبداعية المختلفة وكذلك صقل نواحي الحياة الروحية والوجدانية والمعرفية في المجتمع. بالإضافة إلى التعرف على بعض التجارب الابداعية لدى الطلبة الذين شاركوا في أنشطة الاتحادات الطلابية أو الأندية الطلابية وكانوا روادا في مختلف الكتابات. وذكر الشامسي أمثلة كثيرة لهذه الأسماء ومنها أحمد الزبيدي والشاعر سماء عيسى والشاعر سيف الرحبي والشاعر زاهر الغافري والشاعر والكاتب والسينمائي عبدالله حبيب والشاعر صالح العامري، حيث ركز خلالها على دور الشعر والقراءة الشعرية والإنتاج الشعري أكثر من المنتجات الأخرى المتعلقة بالقصة والمتعلقة بالمسرح وغيرها من الأنواع الأدبية.
وأجاب الشامسي خلال محاضرته عن مجموعة من الأسئلة ومنها، أسباب سفر العمانيين إلى خارج الوطن، ودور الرابطات والاتحادات والأندية الطلابية وعن أنواع الأنشطة الأدبية التي مارسها العماني في الخارج من خلال التوقف عند بعض الطلاب الذين أصبحوا كتابا معروفين ومنهم: أحمد الزبيدي، وللزبيدي كتابات منشورة في مجلات يمنية وسورية ففي عام 1985 م نشر أحمد الزبيدي في دمشق مجموعته القصصية الأولى “انتحار عبيد العماني” حيث بدأ في كتابة قصص المجموعة في السبعينيات من القرن الماضي. ومن الأمثلة أيضا الشاعر سماء عيسى غادر سماء مع أسرته وهو طفل صغير إلى مملكة البحرين التي عاش فيها فترة تمتد من عام 1956 وحتى 1963 م تلقى فيها دراسته الابتدائية، ثم انتقل مع الأسرة أيضاً إلى إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1965 م حيث درس فيها المرحلة المتوسطة ثم حصل على منحة من دولة الكويت لإكمال دراسته في ثانوية الشويخ حيث أقام في القسم الداخلي للمدرسة، وفي عام 1969 م انتقل إلى القاهرة بجمهورية مصر العربية لإكمال دراسته الجامعية حيث تخرج سماء عيسى من جامعة عين شمس بكلية التجارة عام 1975 م.
ومثال آخر ذكره المحاضر هو الكاتب عبدالله حبيب حيث بدأت تجربة النشر في الصحافة العمانية، وتحديداً مجلة “العقيدة”، في منتصف السبعينيات حين كان تلميذاً في المرحلة الابتدائية حيث نشر مقالات وخواطر أبعد ما تكون عن النضج بالنظر الى صغر السن وانعدام التجربة، وذلك مثل الهجوم على الصحافة الكويتية في تغطيتها لأول مباراة يشارك فيها المنتخب العماني في دورة كأس الخليج التي مُني فيها الفريق العماني بخسارة كبيرة أمام المنتخب الكويتي، بحيث ان إحدى الصحف الكويتية قد عنونت الخبر بـ “نزهة كروية ومجزرة أهداف”. وتطرق الباحث هاشم الشامسي وقال عن الشاعر زاهر الغافري الذي يعتبر من الرواد الأوائل في كتابة الشعر إلى جانب الشاعر سماء عيسى وسيف الرحبي منذ السبعينيات من القرن الماضي: ارتبطت تجربة زاهر الشعرية ببغداد حيث سافر إليها في الستينيات من القرن الماضي في عام 1968 م ودرس في بغداد مراحل دراسته الأولى وهناك تعرف على التجربة الشعرية العراقية في وقت مبكر من حياته ونشر كتاباته الأولى في مجلة الأدب الثقافية التي يرأس تحريرها فاضل العزاوي وجمعة اللامي . وهناك تعرف بالشاعر سركون بولس في جمعية الكتاب وغيره من الكتاب والشعراء .لم تضمن تلك التجارب الأولى في مجموعاته الشعرية التي صدرت فيما بعد إما لفقدها أو عدم إقتناعه بها .
وختم الباحث هاشم الشامسي ورقته بالشاعر صالح العامري الذي شارك في نشاط نادي الطلبة بالقاهرة في الفترة من عام 1984 م إلى عام 1987 م في فعاليات ومناشط نادي طلبة عمان ، خصوصاً فيما يتعلق بالندوات التي استضافت عدداً من المفكرين والكتاب لحضورها مثل الكاتب لويس عوض ، وكذلك المشاركة في مجلة الطالب ببعض القصائد والرؤى النقدية الباكرة .
كما نشر وهو لايزال على مقاعد الدراسة الجامعية العديد من قصائد العمودي والتفعيلة في الصحف المحلية خصوصاً صحيفة عمان ،حتى بدأ تحوله في بداية التسعينيات إلى كتابة قصيدة النثر ،علماً أن بداياته الأولى كانت عندما كان طالباً في ثانوية صحار . في عام 1984 م كتب الابيات التالية : من قصيدة نشرت في صحيفة عمان آنذاك :
في هدأة الليل والأقمار سامرة
وأنجم الله نشوى ملؤها نغم
ترادفت ألف ذكرى في مخيلتي
وحلق الشوق والتذكار والنغم
وحج نحوي خيال طاهر عبق
مبارك ساحر يلهو ويبتسم
رأيته يقطف الرمان في مرح
وثغره التين والزيتون والنعم
فهش لي ضاحكاً والحقل يحسدني
وروحه معبد تحنو له القمم
تغلغل الحب في روحي فعانقني
فصرت للحب دنيا ما بها ظلم
نامت على ثغرها الظمآن لي قبل
سكرى تربع فيها الحب والحلم
فأين مني عيون سبرها أملي
وأين مني فؤاد مثله عدم .
وفي 14 أغسطس 1984 م كتب القصيدة التالية المنشورة في جريدة الطالب وفي صحيفة عُمان :
قرأت عينيك .. ألم تسمعي
همسي الذي اهتز له الياسمين
قرأت عينيك ألم تلمسي
شعري الذي غنى به المطربون
قرأت عينيك فطارت رؤى
وغردت نجوى وغنت فنون
أنا شراع ظامئ سافرت
بي رحلة الدفء وهمس الجفون
أنا زمان فاقد وعيه
زمانه لاشيء إلا حنين
أنا مكان راكض طائر
قد أطلقت عيناك فيه الجنون
أنا شجون مالها آخر
مد طويل ألفته العيون .

إلى الأعلى