الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي والبشير يوقعان وثيقة شراكة استراتيجية
مصر: السيسي والبشير يوقعان وثيقة شراكة استراتيجية

مصر: السيسي والبشير يوقعان وثيقة شراكة استراتيجية

خطة للقضاء على التهاب الكبد (سي) بحلول 2020

القاهرة من إيهاب حمدي:
وقع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير وثيقة شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين. وطالب الرئيس المصري خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة المصرية-السودانية، امس، ببذل الجهد من أجل إزالة جميع العوائق والصعوبات التي تحول دون الانسياب الكامل لحركة السلع والتحرير الكامل للتجارة بين مصر والسودان لتحقيق المصالح المشتركة، مؤكداً أن توقيع الوثيقة يجسد العلاقات والروابط التاريخية العريقة الممتدة بين البلدين، وترسم الأطر اللازمة لإحراز التقدم في شتى مجالات العلاقات الثنائية وبما يرسخ المصالح المشتركة. وقال الرئيس المصري في كلمته إنه حرص والرئيس السوداني على رفع مستوى اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون على المستوى الرئاسي، تعبيراً عن إرادة سياسية واضحة للوصول بمستويات التعاون المشترك إلى الآفاق التي تتسق مع ما يربط بين البلدين من تاريخ، وكذلك مع الإمكانات الهائلة لتعميق وتعزيز العلاقات المصرية السودانية، والتي توليها مصر اهتماما خاصا، ويحرص مسؤولوها على متابعتها بشكل مكثف. وأضاف: إننا نحتفل اليوم بتعزيز العلاقات المصرية السودانية عبر خطوات عملية واضحة وثابتة، بدأت بافتتاح منفذ “قسطل أشكيت” في أبريل 2015، وتواصلت بالافتتاح التجريبي لمنفذ “أرجين” الحدودي بين البلدين، وسنواصل جهودنا نحن أبناء شعبي وادي النيل لدعم هذا البناء المتين من الأخوة والمصالح المشتركة الراسخة عبر التاريخ، وللتغلب على أية عقبات قد تظهر خلال الطريق. وأكد الرئيس المصري الأهمية الخاصة لبذل كل الجهد من أجل تذليل جميع العوائق التي تحول دون الانسياب الكامل لحركة السلع بين البلدين والتحرير الكامل للتجارة بينهما في إطار جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وفي إطار السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا “الكوميسا”، مضيفاً أن هذا هو الأمر الذي يتعين أن يكون على قائمة أولوياتنا في إطار مسعانا لتحقيق المصالح المشتركة والعمل سوياً لتحقيق تطلعاتنا التنموية، وكذا في إطار أهمية تفعيل وإنجاح التكتلات الإقليمية التي ننتمي إليها. من جانبه، تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بالعمل على تفعيل الاتفاقيات وآليات التعاون المشترك بين البلدين بما يحقق التكامل الاقتصادي والاستراتيجي بينهما، مضيفاً في كلمته أن المعابر التجارية بين مصر والسودان ستكون لها فوائد اقتصادية وتجارية مهمة. وكان الرئيسان عبدالفتاح السيسي وعمر البشير قد ترأسا، امس، اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين مصر والسودان بمقر الرئاسة المصرية. وناقشت اللجنة توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتفعيل اتفاقيات وبرامج التعاون المبرمة في مجالات زيادة التبادل التجاري والاستثماري، والزراعة والري والصناعة والتعليم والنقل والاتصالات والتعليم والتدريب.
على صعيد آخر، قال وزير الصحة المصري إن بلاده تهدف إلى القضاء تماما على مرض التهاب الكبد (سي) بحلول عام 2020 مشيرا إلى أنها عالجت 835 ألف مصاب بالمرض خلال الشهور العشرة الأخيرة فقط. وقال أحمد عماد الدين راضي لرويترز على هامش احتفال أقيم عند سفح الأهرامات بمناسبة يوم الكبد المصري “نعد المصريين أنه في عام 2020 لن يكون هناك مريض بفيروس (سي) في مصر.” وتقول منظمة الصحة العالمية إن مصر واحدة من الدول التي يوجد بها أعلى معدلات الإصابة بهذا المرض في العالم. وقال الوزير إن مصر تعتمد في حملتها للقضاء على المرض العلاج للمرضى على مثيل مصري بتكلفة 175 دولارا فقط للمريض الواحد في حين تبلغ تكلفة العلاج في الولايات المتحدة 84 ألف دولار للمريض الواحد. وأشار إلى أن العلاج يصنع تحت إشراف منظمة الصحة العالمية. وأثنت منظمة الصحة العالمية على جهود مصر في مكافحة المرض. وقالت مارجريت تشان مديرة المنظمة التي شاركت في حفل امس لرويترز “أريد أن أثني على الحكومة لالتزامها الكامل بتقديم دواء بأسعار معقولة للمصريين. عملت الحكومة بجدية كبيرة ولاقت دعما فنيا من منظمة الصحة العالمية.” وأضافت أن المنظمة تعمل مع مصر لضمان أن يكون العلاج المثيل “بنفس جودة وكفاءة وفاعلية” الدواء الأصلي. وقالت تشان إن “النموذج المصري بات تتبعه بلدان أخرى مثل باكستان التي تعمل على تصنيع دواء بأسعار مقبولة للناس.”
قال وزير الصحة إن مصر تهدف إلى علاج مليون مصاب من المرض خلال عام 2016 الجاري مضيفا أنها عالجت 835 ألف مريض منذ يناير وحتى سبتمبر بتكلفة مليارين و800 ألف جنيه. وأشار إلى نجاح مصر في السابق في القضاء على أمراض مثل البلهارسيا وشلل الأطفال. وقال راضي إن مرحلة “قوائم الانتظار انتهت” وكان يشير إلى قوائم المرضى الذين كانوا ينتظرون شهورا طويلة حتى يأتي دورهم في تلقي العلاج في وحدات مكافحة الفيروسات الكبدية التابعة لوزارة الصحة. وأضاف “نحن الآن نبحث عن الناس لنعالجها.” وأشار الوزير إلى أن مصر دشنت امس الاول حملة مسح طبي “كي نصل للمريض ونحلل له ونعالجه في ساعتها.” وأوضح أن هذه الحملة ستبدأ بإجراء فحوصات طبية لشريحة أولى من المواطنين تتألف من عشرة ملايين شخص وستتبعها شرائح أخرى حتى يتم القضاء على المرض. وذكر راضي أن مصر تلقت طلبات من دول مثل قبرص وروسيا البيضاء لإرسال مواطنيها للعلاج من التهاب الكبد (سي) في مصر. وأضاف أنهم سيعالجون في منتجع شرم الشيخ لتعزيز ما وصفه “بالسياحة العلاجية”. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية يبلغ عدد المصابين في العالم بعدوى التهاب الكبد من نوعي (بي) و(سي) نحو 400 مليون شخص. وتشير تقديرات عام 2013 إلى وفاة 1.45 مليون شخص جراء المرض.

إلى الأعلى