الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : العبادي يحذر تركيا من (حرب إقليمية) إذا لم تسحب قواتها واستدعاء سفراء متبادل
العراق : العبادي يحذر تركيا من (حرب إقليمية) إذا لم تسحب قواتها واستدعاء سفراء متبادل

العراق : العبادي يحذر تركيا من (حرب إقليمية) إذا لم تسحب قواتها واستدعاء سفراء متبادل

* قتلى في قصف لتحالف أميركا بـ”الخطأ” *خطة لإيواء 750 ألف نازح من الموصل

بغداد ــ وكالات: حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس الأربعاء تركيا من أن إبقاء قواتها في شمال العراق قد يؤدي إلى “حرب إقليمية” في الوقت الذي تبادلت فيه الدولتان الجارتان استدعاء سفير كل منهما لدى الآخر في مواجهة دبلوماسية متصاعدة. وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد العملية العسكرية في العراق والتصدي “للتنظيمات الإرهابية” في إشارة على ما يبدو إلى المسلحين الأكراد وتنظيم “داعش”.
ورد البرلمان العراقي مساء أمس الاول الثلاثاء بإدانة قرار البرلمان التركي ودعوة تركيا وقواتها البالغ قوامها 2000 جندي إلى مغادرة الأراضي العراقية. وقال العبادي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي امس الأربعاء إن “دخول قوات أجنبية إلى العراق لتحديد الوضع فيه أمر غير مسموح به ونرفض أي وجود لقوات أجنبية على الأراضي العراقية” لافتا إلى “أننا طلبنا أكثر من مرة من الجانب التركي عدم التدخل في الشأن العراقي وأخشى أن تتحول المغامرة التركية إلى حرب إقليمية.” وأضاف العبادي إن “تصرف القيادة التركية غير مقبول بكل المقاييس ولا نريد أن ندخل مع تركيا في مواجهة عسكرية.” وأعلنت تركيا مساء أمس الاول الثلاثاء أنها استدعت سفير العراق لديها للشكوى من تصويت البرلمان العراقي وأصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا عبرت فيه عن استيائها. وقالت الوزارة “نعتقد بأن القرار لا يعكس آراء غالبية العراقيين الذين وقفت تركيا بجانبهم لسنوات وسعت لدعمهم بكل مواردها.” وأضافت “نرى أنه من الضرورة الإشارة إلى أن البرلمان العراقي الذي لم يقل شيئا عن التفويض الذي تم قبوله لسنوات أن يضعه على أجندته على أنه تطور جديد في وقت يسلب فيه الإرهاب كثيرا من الأرواح في تركيا والعراق.”
واستدعى العراق امس الأربعاء السفير التركي في بغداد للاحتجاج على ما وصفه بتصريحات أنقرة “الاستفزازية” بشأن الإبقاء على قوات تركية في شمال العراق. وتقول تركيا إنها نشرت قوات في قاعدة بشمال العراق في أواخر العام الماضي في إطار مهمة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية لقتال “داعش” الذي يسيطر على مساحات من الأراضي جنوب منطقة الحدود وحول مدينة الموصل وأيضا في سوريا المجاورة. وتقول حكومة العراق إنها لم تطلب وجود مثل هذه القوة وتعتبر القوات التركية قوات احتلال.
ميدانيا، قتل ما لا يقل عن 4 أشخاص من قوات الحشد جراء قصف عن طريق “الخطأ”، من قبل قوات التحالف الدولي قرب مدينة الموصل في العراق. وأفاد قائم مقام مدينة الموصل، مركز نينوى، حسين علي حاجم، في تصريح لـ”سبوتنيك”بمقتل وجرح خمسة مقاتلين من الحشد بقصف بالخطأ نفذه طيران التحالف الدولي ضد الإرهابيين، قرب المدينة. وأوضح حاجم، أن “نبأ القصف أقرب ما يكون إلى الصحيح، موضحا أن تنظيم “داعش” قد توغل مسافة 200 متر في قرية “الحاج علي” جنوب الموصل، وعندما تقدم مقاتلو الحشد لصد هجوم الدواعش، تم قصفهم بالخطأ”. وأضاف حاجم، إن “الطيار توهم متصورا مقاتلي الحشد، دواعش، وقصفهم ما أسفر عن مقتل وجرح ما بين 3- 4 مقاتلين”، “يُقال إن القصف على الحشد العشائري نفذه طيران التحالف، ولكن ربما يكون إثر قذيفة هاون أطلقها تنظيم “داعش” وسقطت على الحشد، نافيا الأرقام الكبيرة لعدد ضحايا الحشد من القصف التي تناقلتها وسائل الإعلام”.
الى ذلك، أكد وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم محمد أن الوزارة خططت لإيواء 750 ألف شخص من مدينة الموصل عند بدء عمليات تحريرها من تنظيم داعش. وبين خلال مؤتمر صحفي في بغداد بمشاركة السفير الأميركي لدى العراق دوغلاس سليمان، أن العدد المتوقع للنازحين 500 ألف، منهم سوف يتم استقبالهم في المخيمات التي ستنشئها الوزارة لإيوائهم و250 ألفاً سيلجأون إلى القرى المجاورة لمدينة الموصل. وذكر بيان لمكتب الوزير أن الوزارة لديها تنسيق عال مع حكومة إقليم كردستان ومحافظاتها، فضلاً عن تنسيقها مع قيادة العمليات المشتركة ومحافظات صلاح الدين ونينوى وكركوك حول الاستجابة الإنسانية. وأضاف البيان إن الإجراءات الميدانية مستمرة في بناء المخيمات، وأن هناك فريقاً مشتركاً لعملية الاستجابة الإنسانية من خطوط التماس إلى مراكز الإيواء إضافة إلى تسهيل إجراءات التدقيق الأمني للنازحين.
من جانبه، أبدى السفير الأميركي في بغداد استعداد بلاده لتقديم كل الدعم الممكن والمستمر لحكومة العراق في سبيل التعاطي مع الأزمة الإنسانية المحتملة جراء عمليات التحرير، مؤكداً تقديم أكثر من 180 مليون دولار خلال الأسبوعين الماضيين عن طريق الأمم المتحدة كمساعدات إنسانية للنازحين.

إلى الأعلى