الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تنشر (اس ــ 300) في طرطوس والجيش السوري يتقدم بـ (حلب الكبرى)

روسيا تنشر (اس ــ 300) في طرطوس والجيش السوري يتقدم بـ (حلب الكبرى)

دمشق قلقة من تعليق التعاون الروسي الأميركي

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
اعلنت وزارة الدفاع الروسية نشر انظمة دفاع جوي من نوع (اس ــ 300) في طرطوس بشمال غرب سوريا، في وقت تقدم فيه الجيش السوري في جبهة حلب حيث يواصل معركته الكبرى لاستعادة المدينة من أيدي الارهابيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف في بيان “في الواقع، تم نشر انظمة دفاع جوي من نوع اس-300 في الجمهورية العربية السورية”. وتابع “ان هذا النظام قادر على ضمان امن قاعدة طرطوس البحرية”، مضيفا “نذكر بأن نظام اس-300 دفاعي محض ولا يهدد احدا”. وكانت روسيا نشرت في نوفمبر 2015 انظمة صواريخ من نوع اس ــ 400 في قاعدة حميميم الجوية في شمال غرب سوريا. وبإمكان صواريخ اس ــ 300 مواجهة صواريخ قد تطلق من جهة البحر المتوسط. ويأتي الاعلان الروسي غداة قرار واشنطن تعليق محادثاتها مع موسكو بشأن وقف اطلاق النار في سوريا.
إلى ذلك، أعلن مصدر عسكري ظهر امس استعادة السيطرة على مبنى مؤسسة المياه وعدد من المعامل على اتجاه مشفى الكندي و10 كتل أبنية على اتجاه العامرية في مدينة حلب. وأفاد المصدر في تصريح لـ “سانا” بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عمليات نوعية على تجمعات التنظيمات الإرهابية في حلب أسفرت عن “استعادة السيطرة على مؤسسة المياه ومعامل البيرة والزجاج والسجاد على اتجاه مشفى الكندي و10كتل أبنية على اتجاه حي العامرية”. وأشار المصدر العسكري إلى أنه “تم خلال العمليات تدمير مركز قيادة للتنظيمات الإرهابية والقضاء على أكثر من 20 من أفرادها بينما فر الباقون تاركين أسلحة وذخيرة”. واستعادت وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة يوم الأحد الماضي السيطرة على مشفى الكندي بالكامل مع السفوح الغربية لمنطقة الشقيف وتلة الحمرا ومزارع الـ 16 جنوب غرب مخيم حندرات. وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة دعت جميع المسلحين إلى مغادرة الأحياء الشرقية لمدينة حلب وترك السكان المدنيين يعيشون حياتهم الطبيعية وإن قيادتي الجيشين السوري والروسي يضمنان الخروج الآمن للمسلحين.
وفي ريف دمشق قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على أكثر من 30 إرهابيا من تنظيم “جبهة النصرة” ودمرت لهم 12 آلية متنوعة في الديرخبية وقضت على عدد من إرهابيي ما يسمى “جيش الاسلام” في الغوطة الشرقية. وأفاد المصدر العسكري بأن وحدات من الجيش العاملة على اتجاه الديرخبية بريف دمشق الغربي “اشتبكت مع مجموعات ارهابية تسللت الى محيط عدد من النقاط العسكرية في المنطقة”. وبين المصدر أن الاشتباك “انتهى بإحباط محاولة التسلل ومقتل أكثر من 30 إرهابيا وتدمير 4 عربات نقل و8 دراجات نارية”. ولفت المصدر الى أن وحدة من الجيش “استعادت السيطرة على 8 كتل أبنية جنوب غرب تل أبو سية في منطقة خان الشيح”. وأضاف المصدر أن استعادة السيطرة “تحققت بعد اشتباكات عنيفة مع التنظيمات الارهابية اسفرت عن سقوط العديد من القتلى في صفوفها بينما لاذ الباقون بالفرار تاركين اسلحتهم وذخيرتهم”.
إلى ذلك أكد مصدر عسكري سقوط قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” ومصادرة كميات كبيرة من ذخيرتهم خلال عمليات الجيش والقوات المسلحة في إطار الحرب على الإرهاب التكفيري بريف حماة وحمص. وذكر المصدر في تصريح لسانا أن “وحدات من الجيش نفذت ضربات مدفعية مكثفة بإسناد من سلاح الجو على مواقع انتشار تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في قرى تل ذهب وبرج قاعي وعز الدين والقنيطرات ودير فول وأم شرشوح بريف حمص الشمالي”. ولفت المصدر إلى أن العملية “أسفرت عن تدمير عدد من الآليات وسقوط عشرات القتلى والمصابين بين صفوف الإرهابيين”. وفي وقت سابق قال المصدر إن “وحدة من الجيش نفذت عددا من الكمائن على محاور تسلل الإرهابيين بين ريف سلمية ومنطقة الرستن صادرت خلالها كميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة كانت معدة للتهريب إلى منطقة الرستن”.
وفي درعا وجهت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عمليات مكثفة على تجمعات وبؤر إرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات التكفيرية التابعة له في منطقة درعا البلد. وافاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن “العمليات أسفرت عن تدمير مقر للإرهابيين في حي العباسية ومقتل عدد منهم في منطقة درعا البلد”. كما أشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة دمرت مقرات وتجمعات وآليات لتنظيم “داعش” الإرهابي في أحياء العمال والجبيلة والرشدية والحويقة وغرب تل بروك وشرق المطار بدير الزور.
سياسيا، أعربت دمشق على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عن قلقها الشديد إزاء تعليق التعاون الروسي الأميركي حول التسوية بسوريا. وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري مساء أمس الاول إن قرار الولايات المتحدة وقف التعاون الثنائي مع روسيا حول سوريا يعبر عن غياب الإرادة السياسية لديها في مجال محاربة الإرهاب ويؤكد سعيها المستمر لحماية كل الإرهابيين المنضوين في “جبهة النصرة”. وقال الجعفري في كلمة أمام اللجنة القانونية في الأمم المتحدة إن دمشق “تعرب عن قلقها الشديد من تملص الولايات المتحدة من الاتفاق الذي توصلت إليه مع روسيا في 9 سبتمبر المنصرم والذي نص صراحة على التزام أميركي بفصل من تصر واشنطن على تسميتهم جماعات مسلحة معتدلة معدلة وراثيا عن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي”.
وأضاف الجعفري قائلا: “إن عدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب ذلك الاتفاق يعكس ما أثرناه مرارا وتكرارا عن حقيقة غياب الإرادة السياسية لدى البعض في مجال محاربة الإرهاب والكف عن استخدامه أو إدارته كأداة لتغيير أنظمة الحكم وفرض الفوضى التي لم ولن تكون خلاقة في أي زمان أو مكان”.

إلى الأعلى