الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / وفد من «الجنائية الدولية» يزور الأراضي المحتلة
وفد من «الجنائية الدولية» يزور الأراضي المحتلة

وفد من «الجنائية الدولية» يزور الأراضي المحتلة

الأمم المتحدة تدين مخططات استيطانية جديدة بالضفة

القدس المحتلة ــ :
قالت المحكمة الجنائية الدولية إن وفدا من مدعين تابعين لها بدأ امس الأربعاء زيارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لمدة خمسة أيام ووصفت الزيارة بأنها زيارة توعية ولن تشمل جمع أي معلومات.

وأوضحت المحكمة في البيان أن الزيارة تهدف إلى القيام بأنشطة للتعليم والتوعية «ولن تقوم بجمع أدلة فيما يتصل بأي جرائم مزعومة.» وتؤكد المحكمة أن الزيارة تهدف إلى القيام بأنشطة للتعليم والتوعية لزيادة الوعي بعمل المحكمة. وأضافت «لن يقوم الوفد بجمع أدلة فيما يتصل بأي جرائم مزعومة أو يزور مواقع أو يجري تقييما لمدى صلاحية النظم القانونية ذات الصلة في التعامل مع الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.» وسيزور الفريق تل أبيب والقدس ورام الله ويعقد اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.
وكانت السلطة الفلسطينية قدمت، العام الماضي، أدلة على جرائم حرب إسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولتسريع التحقيق بشأن انتهاكاتها خلال الحرب على القطاع التي خلفت مئات القتلى ودمارا هائلا. وبعد تقديم الملف، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إنه اتفق مع المدعين في المحكمة على زيارة الأراضي الفلسطينية، لتحديد في إمكانية فتح تحقيق واسع، ربما يؤدي في النهاية إلى توجيه اتهامات لإسرائيل.
وانضمت السلطة الفلسطينية لعضوية الجنائية الدولية في بداية 2015 رغم احتجاجات إسرائيل والولايات المتحدة ومعظم الداعمين الأوروبيين للمحكمة الذين قالوا إن أي إجراء قانوني قد يحاول الفلسطينيون اتخاذه ضد إسرائيل في لاهاي ربما يجازف بإلحاق مزيد من الضرر بعملية السلام المتوقفة بالفعل.
وبعد أن رفضت التعاون في البداية تجري إسرائيل محادثات مع المدعين في المحكمة حول التحقيق الأولي الخاص بغزة.
إلى ذلك، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الخطط الإسرائيلية لبناء مستوطنة جديدة وتشييد منطقة صناعية في الضفة الغربية. وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام، إن بان قلق بالأخص من «أن يجعل إنشاء مستوطنة جديدة قرب شيلو احتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للنمو ومتقاربة أبعد». وقالت منظمة السلام الآن التي تراقب المستوطنات السبت إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على خطط بناء 98 وحدة سكنية فضلا عن إنشاء منطقة صناعية غرب رام الله. وأضاف حق «الأمين العام يحث إسرائيل على التوقف وإلغاء هذه القرارات التي ستؤتي بنتائج عكسية في مصالح السلام واتفاق دولة عادل ونهائي».
من جهته، طالب المستشار عبد الله ابو شاويش من بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، المجتمع الدولي بمقاطعة الاحتلال انتصارا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف استيراد منتجات المستوطنات، ومنع المستوطنين من التحرك بحرية في بلادهم وحمل جنسيات دولهم، مبينا أن هذا هو الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية المجتمع الدولي وقدرته على تنفيذ قراراته. وأضاف في كلمة دولة فلسطين التي ألقاها أمام المجتمعين، أن الشواهد على الجريمة الإسرائيلية لا حصر لها، مضيفا أن السؤال يبقى مطروحا للمجتمع الدولي ماذا انتم فاعلون؟. وذكر ابو شاويش المجتمعين أن أعمال اللجنة تتمحور حول التنمية وكيف لهذه اللجنة أن تنهض بالأعباء التنموية من أجل خير وازدهار البشرية جمعاء. وأوضح أن الشعب الفلسطيني كجزء من البشرية يؤثر ويتأثر بالتحديات الكلية التي تعصف بها، ويواجه أخطر التحديات وأكثرها عمقا وتأثيرا على مناحي حياته التنموية الثلاثة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، وخاصة من قبل اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والتي تقوم بشكل ممنهج ومخطط له مسبقا بتدمير كل مقومات التنمية الفلسطينية، مستشهدا بالتقارير الصادرة عن البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان. وأعاد ابو شاويش التأكيد على أنه وقبل سبعة عقود مني الشعب الفلسطيني بالنكبة وأجبر 700 ألف فلسطيني بقوة السلاح الإسرائيلي على ترك قراهم وممتلكاتهم في فلسطين التاريخية، وقبلها امتلك الفلسطينيون ثلاث مطارات منها مطار اللد الذي لا يزال يعمل وأصبح اسمه مطار بن جوريون، وأربع موانئ من بينها ميناء حيفا الذي ما زال يعمل حتى الساعة، وكذلك شركة كهرباء ونظام بنكي وعملة وغيرها العشرات من مقومات الدولة الحديثة التي كان من المفترض ان تقوم فور انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين بموجب قرار الجمعية العامة 181. وبين أن منطق القوة سمح للحركة الإسرائيلية أن تقيم دولة إسرائيل في حينه على 78% من أرض فلسطين التاريخية، بينما لم يتمكن الفلسطينيون من ذلك، وفي عام 1967 احتلت إسرائيل الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، ومنذ ذلك الحين والتنمية الفلسطينية تسير من سيء إلى أسوأ، والمقدرات التنموية تستنزف وتسرق تحت عين وسمع العالم بمنطق القوة والنار من قبل إسرائيل، الدولة التي تعتبر نفسها فوق القانون الدولي. وأشار إلى أن أجندة التنمية 2030 تؤكد على أن التنمية والسلام لا ينفصلان، وأن اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال اتخذت وما زالت مئات التدابير العسكرية على المستوى الكلي والجزئي التي تضمن من خلالها حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في التنمية، وأن أفضل مثال على ذلك استمرار سياسة الاستيطان وانتشار ما يقارب 600 ألف مستوطن إرهابي على أراضي الدولة الفلسطينية، وهذا يعني أن 60% من أراضي الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية المطلقة وممنوع على الفلسطينيين تطوير اقتصادهم او استغلال مواردهم فيها. ■

إلى الأعلى