الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يدعو مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ لبحث التوغل التركي

العراق يدعو مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ لبحث التوغل التركي

بغداد ــ عواصم ــ وكالات:
طلب العراق عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لبحث الوجود العسكري التركي على أراضيه فيما يتصاعد الخلاف مع أنقرة. وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد وجود نحو 2000 من القوات التركية شمال العراق لمدة عام للتصدي “للتنظيمات الإرهابية” في إشارة على ما يبدو إلى المسلحين الأكراد و”داعش”.
وأدان العراق التصويت وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أن تركيا تجازف بإشعال حرب إقليمية. واستدعت بغداد وأنقرة أمس سفير كل منهما لدى الأخرى للاحتجاج. وذكر بيان بثته وزارة الخارجية العراقية على موقعها على الانترنت أن “وزارة الخارجية قدمت طلبا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤونه الداخلية.” وتقول تركيا إن قواتها الموجودة في العراق جاءت بدعوة من مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان الذي ترتبط معه أنقرة بعلاقات قوية. وتنفي بغداد ذلك. ومعظم القوات التركية متمركزة في قاعدة في بعشيقة شمالي الموصل وبالقرب من الحدود التركية حيث تساعد في تدريب قوات البشمركة الكردية العراقية ومقاتلين سنة.
وزادت حدة التوتر بين بغداد وأنقرة وسط توقعات بشن هجوم للقوات العراقية بدعم أميركي لاستعادة الموصل وهي آخر مدينة عراقية رئيسية واقعة تحت سيطرة تنظيم “داعش”الارهابي منذ عامين.
وقالت تركيا إن الهجوم قد يسفر عن تدفق موجة من اللاجئين على حدودها وربما على أوروبا.
وبرزت مخاوف ممن خطر التقسيم بعد المعركة المنتظرة لتحرير الموصل من ارهابيي “داعش”، وتخشى أنقرة من أن القوات العراقية ربما تتسبب في زعزعة استقرار الموصل وفي تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن قوات بلاده المرابطة في العراق لن تغادره، وذلك رغم مطالبة العراق لأنقرة بسحب قواتها. وقال يلدريم إن هدف مرابطة القوات في العراق هو منع حدوث “تغيرات في التركيبة الديموغرافية”، مضيفا:”هدفنا هو أن لا تتكرر مأساة إنسانية أخرى وأن لا تراق المزيد من الدماء”. على حد قوله.
وقال يلدريم :”بينما تتواجد بلدان لا علاقة لها بالمنطقة في العراق، تتجاوز الحكومة العراقية حدها بالتحدث بهذا الشكل عن تركيا ذات التاريخ العريق في المنطقة”. ونقلت وكالة “الأناضول:” التركية عنه القول :”تركيا لها حدود مع العراق طولها أكثر من 350 كيلومترا، والحكومة المركزية فيه لم تتخذ منذ أكثر من 30 عاما أي تدابير حيال وجود منظمة حزب العمال الكردستاني على أراضيها”.
الى ذلك، دعا أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية تركيا إلى احترام السيادة العراقية والامتناع عن التصريحات أو التصرفات التي تزيد من تعقيد الموقف. وقالت الجامعة العربية في بيان لها أمس ان أبو الغيط يتابع بقلق تطورات الموقف المتأزم بين العراق وتركيا مذكرا بالقرارات الصادرة عن القمة العربية في نواكشوط والاجتماع الوزاري الأخير في 8 سبتمبر الماضي معربا عن أمله في عدم تصاعد الأزمة.

إلى الأعلى