الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / محاضرات وأمسيات دينية بذكرى الهجرة النبوية الشريفة بعبري

محاضرات وأمسيات دينية بذكرى الهجرة النبوية الشريفة بعبري

عبري ـ من صلاح بن سعيد العبري:
شهدت مختلف قرى ولاية عبري إقامة المحاضرات والأمسيات الدينية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة ـ على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام ـ وحلول العام الهجري الجديد 1438.
تناول الوعاظ والمرشدون الدينيون والمحاضرون إلقاء الصوء عن عظم وجلال ذكرى هجرة النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) وأنها ذكرى عظيمة وخالدة كونها إحدى أهم الذكريات التي تذكر المسلمين والمسلمات في شتى بقاع الأرض أولاً برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبمبادئ كثيرة من بينها التضحية في سبيل الحق تبارك وتعالى وأهمية إدراك المؤمن والمؤمنة لجميع مبادئ التضحية وأعلاها أن يعيش من أجل الله وفي سبيله عزوجل، وأن يكون الله تعالى ونبيه المصطفى اهم ما يحبه المؤمن في حياته، كما تم خلال المحاضرات والأمسيات تسليط الصوء بأن الهجرة التي تعني أول ما تعني الحركة بدين الله تعالى وتحمّل المسؤولية، وأن لا ينأى المسلم بنفسه بعيداً عن التفكير فيما يحتاجه دينه من تضحية وحركة ودعوة في سبيل الحق والدين، والحركة بهذا الدين مهمة العظماء، وأولهم حبيب رب العالمين رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم)، وصحبه الكرام. والسلف الصالح ـ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ـ إضافة الى التطرق بأن الهجرة تذكر المسلمين بالتضحية بكل شيء في سبيل الله تعالى، فهذا الدين لا بد له من تضحية، ولو بترك الأوطان وتقديم النفس رخيصة في سبيل الله تعالى. وحين جهر النبي (صلى الله عليه وسلم) بالدعوة، وآذاه قومه، كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة، ثم الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة، إذ كان لا بد من بحث عن مكان ينطلق منه الرسول (صلى الله عليه وسلم) فعرض نفسه على القبائل، وصده الناس وآذوه، وآخرهم أهل الطائف حين أدموا قدميه وسبّوه، لكنه لم ييأس صلوات ربي وسلامه عليه.
وتحدث المحاضرون بأن الهجرة تعلّم العبد المؤمن الأخذ بالأسباب، فقد كان بالإمكان أن يسير النبي (صلى الله عليه وسلم) وحده ويرحل إلى المدينة كما أسري به أو بقدرة الله تعالى، لكن كان لا بد من الجهد، فكان التخطيط في اختيار الطريقة، والاتجاه جنوباً إلى غار ثور، والغنم التي تزيل أثر المسير، وغير ذلك مما يوجه المؤمن إلى حسن التخطيط وترتيب الأولويات، وهي أمور لا تعارض التوكل على الله تعالى، بل هي عين التوكل عليه عزوجل كونها تؤخذ بالأسباب. وتتناول المحاضرات والأمسيات المقامة بذكرى هجرته (صلى الله عليه وسلم) توجيه المؤمن والمؤمنة بأن الاقتداء بسيرته الكريمة هِي مفتاح سعادة الدارين وسلوك مسلك الاسلام ومنهاج الأخيار هي عين الصواب وهي صلاح المرء في دينه ودنياه وآخرته، ولأن الهجرة غدت مرتبطة بالزمن ومرور الأيام، فيحسن أن يحاسب العبد نفسه وهو يستقبل عاماً هجرياً جديداً بِكُل ثقة في الله والاعتصام به والتوكل عليه في كل حال وفي كل وقت وحين.
وفي هذا الاطار فقد نظمت إدارة الأوقاف والشئون الدينية بمحافظة الظاهرة أمس بجامع السلطان قابوس بعبري إحتفالاً دينياً بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
اشتمل الحفل على تقديم عدد من الأناشيد والإلقاءات الدينية المعبرة عن عظم وجلال هذه الذكرى العطرة .
وألقى عادل بن عامر المنظري الواعظ الديني بإدارة الأوقاف والشئون الدينية بمحافظة الظاهرة محاضرة دينية تناول فيها الحديث حول ذكرى حادثة الهجرة النبوية الشريفة والدروس والعبر المستفادة منها والسيرة العطرة لنبي الهدى (صلى الله عليه وسلم) المستوحاة من حياته الكريمة والحوادث التي مرت بالمصطفى الكريم طوال حياته والتي من بينها حادثة الهجرة التي كانت ولا تزال تعلم الأجيال المسلمة جوانب هامة صالحة ونافعة لهم في كل زمان ومكان فهجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لها جوانب سامية ونافعة فالتوكل على الحق تعالى كان شعارها وأساسها.
مشيراً الى أنه من المهم تعلم أجيال اليوم والحاضر والمستقبل جوانب التضحية والبذل والفداء في سبيل إعلاء كلمة التقوى وشعار الحق والدين.
مبيناً بالتأكيد على أهمية الاحتفال بهذه الذكرى العظيمة، كونها محطة هامة في تاريخ شعوب الإسلام قاطبة تحمل في طياتها معاني التضحية والفداء والصبر.

إلى الأعلى