الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «الفيوم» درة محافظات مصر وأكثرها ثراء في عناصر الجذب السياحي
«الفيوم» درة محافظات مصر وأكثرها ثراء في عناصر الجذب السياحي

«الفيوم» درة محافظات مصر وأكثرها ثراء في عناصر الجذب السياحي

القاهرة ـ العمانية:
تعد محافظة الفيوم درة محافظات صعيد مصر، وأكثرها ثراء في عناصر الجذب السياحي، نظراً لموقعها المتميز جنوب العاصمة المصرية القاهرة التي تبعد عنها نحو 90 كيلومترا، واحتضانها للصحراء من ثلاث جهات، ومناخها المعتدل، وغناها بالآثار من مختلف العصور.

وساهم وصول نهر النيل إلى محافظة الفيوم عن طريق بحر اليوسف الذي يخرج من ترعة الإبراهيمية في تحويل المحافظة إلى ما يشبه الواحة الزاخرة بالبساتين الغناء والمحاصيل المتنوعة، وهو ما أكسبها جمالا إلى جمالها.
وتقول الباحثة الأثرية أميرة محسن لوكالة الأنباء العمانية: إن تسمية الفيوم ترجع إلى كلمة «بيوم» أي «بركة الماء» التي حورت مع الاستخدام إلى فيوم ثم أضيف إليها الألف واللام.
وتشير إلى أن الفيوم شاع صيتها بالسواقي التي تعد من معالمها حيث إنها المحافظة الوحيدة في مصر التي بها هذا النوع من السواقي، ووفاء لدورها في نشر الخضرة والزراعة في ربوع الفيوم فقد تم وضعها كشعار لها.كما تشتهر الفيوم بوادي الريان جنوب غرب الفيوم وهو يتكون من البحيرة العليا والبحيرة السفلى ومنطقة الشلالات التي تصل بين البحيرتين ومنطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلى ومنطقة جبل الريان وهي المنطقة المحيطة بالعيون ومنطقة جبل المدورة التي تقع بالقرب من البحيرة السفلى.
ويتميز وادي الريان ببيئته الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية وحياة نباتية مختلفة وحيوانات متنوعة وكذلك الحفريات البحرية، كما تعتبر منطقة الشلالات من مناطق الرياضات البحرية المختلفة، ويوجد بالمحمية 15 نوعاً من الحيوانات البرية أهمها الغزال الأبيض والغزال المصري وثعلب الفنك وثعلب الرمل والصقور.
أما عن الآثار الإسلامية في الفيوم فهي كثيرة ،أشهرها جامع الأمير سليمان المعروف بالمسجد المعلق الذي يعود إنشاؤه الى أوائل العصر العثماني، وتحديدا في رجب عام 966 هـ /1560م.
ويتوسط الجامع مدينة الفيوم، وتعود تسميته بـــ»المعلق» لارتفاعه عن سطح الأرض، فقد كان يصعد إليه بواسطة مجموعة من الدرجات المستديرة التي تتقدم المدخل الرئيسي للمسجد، وهي تشبه إلى حد كبير درجات مسجد «الملكة صفية» بالقاهرة.
وتم تخطيط المسجد على نفس طراز تخطيط المدارس المتعامدة ذات الإيوانات الأربعة، وأكبرها وأعمقها هو إيوان القبلة، ويتكون الجامع من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة، أكبرها رواق القبلة، ويتوسط جدار القبلة محراب على هيئة نصف دائرة ممتدة إلى أعلى، ويتكون من 7 مداميك، ارتفاع كل مدماك 35سم .
كما تشتهر الفيوم أيضا بمسجد خوند أصلباي زوجة السلطان قايتباي، ويقع في أقصى الطرف الشمالي للقسم الغربي من المدينة، ويتكون من صحن أوسط تحيط به أربعة إيوانات، أكبرها إيوان القبلة، والصحن عبارة عن مستطيل يطل على كل من رواق القبلة والرواق المقابل له ببائكة ذات أربعة عقود موازية لجدار القبلة، أما الرواقان الآخران فيطلان عليه ببائكة ذات ثلاثة عقود متعامدة على جدار القبلة، وتوجد على الصحن من أعلى شرفات مسننة.
ويتكون رواق القبلة من ثلاث بلاطات وذلك بواسطة بوائك تتكون الأولى والثانية من جهة الصحن من سبعة عقود،أما الثالثة وهي التي تلي جدار المحراب مباشرة فتتكون من خمسة عقود، وكان سقف الجامع مصنوعا من الخشب، وكان يعتمد على إزار خشبي عليه نصوص كتابية قرآنية أسوة بأسقف المساجد فى القاهرة آنذاك. كما تضم الفيوم الكثير من المواقع الأثرية الفرعونية خاصة تلك التي ترجع إلى الدولة الوسطى وأبرزها هرم سيلا الذي يرجع إلى الأسرة الثانية، مقابل لقرية الروبيات على الحافة الشرقية للفيوم وهو هرم يختلف في تصميمة عن الأهرامات التقليدية حيت تم بناؤه فوق إحدى المرتفعات الصحراوية ويبلغ طوله 7 مترات.
وهناك أيضاً قصر التيه الملاصق لهرم هوارة ويضم 12 بهواً كلها مسقوفة ولها بوابات تقابل الواحدة الأخرى، 6 منها تتجه شمالا، و6 تتجه جنوباً، ويتكون من 3000 حجرة نصفها تحت الأرض والنصف الآخر على سطح الأرض والحجرات السفلية بها ضريح الملك ومقابر التماسيح المقدسة.
وتوجد في الفيوم مقبرة الأميرة نفرو بتاح ابنة الملك امنمحات الثالث، وهي مقبرة مبنية من الحجر الجيري، وكشف عنها عام 1956م، وعثر بها على تابوت من الجرانيت الوردي ومجموعة رائعة من الأواني الفضية والحلي المصنوعة من الذهب وعدد من الأحجار الكريمة وهي الآن محفوظة في المتحف المصري.
وتشتهر الفيوم أيضاً بهرم اللاهون الذي بناه الملك سنوسرت الثاني رابع ملوك الأسرة الثانية عشرة، وهو مبني من الطوب اللبن على نواة من الحجر الجيري بارتفاع 248 متراً وطول 106 أمتار، ويقع مدخل الهرم في الناحية الشمالية كما هو معروف في الدولة القديمة.
كما توجد في الفيوم آثار رومانية ويونانية أشهرها مدينة كرانيس الأثرية بمنطقة كوم اوشيم على طريق الفيوم ـ القاهرة، وتضم أطلالها الباقية مجموعة من الآثار ترجع إلى العصر الروماني والقبطي وفجر العصر العربي.
وهناك أيضاً مدينة أم الأثل التي تمثل أطلال مدينة باكخياس القديمة التي تضم معبداً من الطوب اللبن وتبعد 8 كيلومترات شرق كرانيس بكوم اوشيم وبها بقايا معبد يوناني قديم، وتضم آثار بعض الضياع اليونانية ومنها ضيعة ابولونيوس وزير المالية.

إلى الأعلى