الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / المغرب: فوز العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية
المغرب: فوز العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية

المغرب: فوز العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية

الرباط ـ ا.ف.ب: اعلنت وزارة الداخلية المغربية اليوم نتائج الانتخابات البرلمانية والتي صوت فيها المغاربة الجمعة الماضية وفاز فيها حزب العدالة والتنمية، ما يمكنه من البقاء على رأس الحكومة لولاية ثانية من خمس سنوات.
وفي ختام يوم انتخابي لم يتضمن أي حوادث تذكر، حصل العدالة والتنمية على 125 مقعدا، في حين حصل الأصالة والمعاصرة على 102 مقاعد من أصل مقاعد البرلمان الـ395، وفق نتائج مؤقتة أعلنها وزير الداخلية محمد حصاد ليلا.
وتلاه خصمه الرئيسي حزب الأصالة والمعاصرة المطالب بـ”الحداثة” في وجه “أسلمة المجتمع”، والذي أسسه في 2008 فؤاد علي الهمة، صديق الدراسة للملك ومستشاره الحالي قبل أن ينسحب منه في خضم الحراك الشعبي سنة 2011 عندما اتهمه متظاهرون بالفساد، ففاز بـ80 مقعدا.
أما حزب الاستقلال المحافظ الذي يعود تأسيسه إلى ما قبل الاستقلال وقاد حكومات عدة في الماضي، فحل ثالثا بـ31 مقعدا، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي جاء رابعا بـ30 مقعدا.
وبلغت نسبة المشاركة 43%، أي ما يزيد عن ستة ملايين ناخب من أصل تعداد سكاني قدره 34 مليونا، وفق أرقام وزير الداخلية بعد فرز 90% من الأصوات.
وبالتالي، فإن حزب العدالة والتنمية يحظى بتقدم مريح على حزب الأصالة والمعاصرة، وهو سيتمكن من تحقيق رهانه بالفوز بولاية ثانية على رأس الائتلاف الحكومي من أجل “مواصلة الإصلاح” وفق برنامج انتخابي مبني على “المنهجية الإسلامية”.
وفاز حزب العدالة والتنمية في نوفمبر 2011 في أول انتخابات برلمانية شهدتها المغرب بعد تبني دستور جديد صيف السنة نفسها، عقب حراك شعبي قادته “حركة 20 فبراير” الاحتجاجية التي مثلت النسخة المغربية لـ”الربيع العربي”.
وبذلك يكون الحزب الذي يتميز بالانضباط والتنظيم في صفوفه، قد احتفظ بشعبيته رغم خمس سنوات قضاها في السلطة. وان كان منتقدوه يتهمونه باخفاء برنامج اسلامي، الا ان الحزب حرص حتى الان على حصر عمله في المجال الاقتصادي والاجتماعي، متبنيا نمطا يميل الى الليبرالية في ظروف صعبة تشهدها المغرب، ومتفاديا التدخل في مسائل التقاليد والآداب.
والتقى رئيس الحكومة وأمين عام العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران ناشطي الحزب في مقره في الرباط، وحيا “يوم فرح وسرور عم الوطن والمغاربة”.
وكان الحزب دعا وزارة الداخلية إلى “التدخل العاجل” لوقف تجاوزات عدد من رجال السلطة وأعوانها للتأثير على إرادة الناخبين ولترجيح الكفة لصالح حزب الأصالة والمعاصرة.
ونفى حصاد هذه الانتقادات وأثنى على “حسن سير” الانتخابات التي وصفها بـ”الشفافة”، مؤكدا أنها جرت طبقا لتعليمات الملك محمد السادس القاضية باحترام نزاهة العملية.
وتشكل هذه الانتقادات الحلقة الاخيرة من اختبار قوة طويل اثار سجالات في الأسابيع الأخيرة، حيث اتهم حزب العدالة والتنمية وزارة الداخلية التي يترأسها وزير تكنوقراطي، بالانحياز لحزب الأصالة والمعاصرة، مع تفادي التواجه مع البلاط الملكي.
من جهته، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة تقديم “خمسين شكوى” بشأن تجاوزات يستهدف العديد منها حزب العدالة والتنمية، مبديا في الوقت نفسه ارتياحه الى النتيجة.
وتكرس هذه الانتخابات الاستقطاب السياسي الشديد بين الحزبين في المغرب، على حساب الأحزاب الأخرى.
وبموجب الدستور، يكلف الملك الحزب الفائز في الانتخابات تشكيل الحكومة، ما يعني أن ابن كيران سيفوز بولاية ثانية.
واستبعد حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية أي تحالف بينهما في حكومة مقبلة، ما سيحتم على الاخير عقد تحالفات أخرى لتشكيل الحكومة الجديدة.

إلى الأعلى