الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ترجمة كتاب “الغرب من السيطرة إلى التعثر” إلى العربية

ترجمة كتاب “الغرب من السيطرة إلى التعثر” إلى العربية

القاهرة ـ العمانية
صدرت عن المركز القومي المصري للترجمة، ترجمة عربية لكتاب “الغرب من السيطرة إلى التعثر.. خمسون عاماً من الحماقة الاقتصادية والخيارات الحتمية المستقبلية”، للباحثة الأميركية دامبيسا مويو.
يقول الناشر إن هذا الكتاب يرصد الكيفية التي خسرت بها أكثر بلدان العالم تقدماً وحظاً على مدار السنوات الخمسين الماضية، مركزها المهيمن من خلال اتباعها قائمة مستديمة من السياسات الاقتصادية المعيبة جوهرياً، إذ أدت هذه القرارات إلى التدهور الاقتصادي والجغرافي السياسي الذي يتوازن الآن ليرجّح كفة الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة بشكل نهائي.
وترى دامبيسا مويو أن الغرب أصبح غارقاً في الرضا عن الذات، بعدما اعتقد أنه امتلك القوة المحركة للنمو، كتراكم رأس المال، وتراكم المهارات، والابتكار التقني، لكن سوق رأس المال فشلت في المهمة الأساسية المتمثلة في إيجاد الفرص الاستثمارية التي توفر عوائد جيدة على مخاطر مقبولة.
وتشير مويو، وهي موظفة سابقة في بنك “جولدمان ساكس”، إلى أن الكثير من الأسر الغربية أصبحت غارقة في الديون بعدما أصبحت القروض الأداة الرئيسية لشراء المساكن، دون وجود ضمانات للوفاء بالديون، فحدث تساهل في منح الديون لتمويل الاستهلاك وهو ما شكل مخاطر على الودائع.
وذكرت أن الكثير من الحكومات الغربية تساهلت في مواجهة انخفاض مستويات التعليم، وبعدما رأى الآباء والأمهات أن من الحماقة طحن أبنائهم في التعليم بينما هناك فرص لأن يصبحوا رياضيين أو ممثلين مشهورين، وفي المقابل يقضي الأطفال في شرق آسيا الكثير من الساعات في أداء الواجبات المدرسية أكثر مما عليه الحال في الغرب.
وترى أن الغرب أصبح متساهلاً حتى في مواجهة الأمراض، وضربت على ذلك مثالاً ردة الفعل الصينية الحاسمة تجاه تفشي الطاعون الرئوي مع الاستجابة البريطانية التي وصفتها بالمتخاذلة ضد إنفلونزا الخنازير، فالحكومة الصينية أغلقت على الفور مدينة المتضررين ووضعتها في الحجر الصحي، وهو عمل لا يمكن تصوره في الغرب،. وفي المقابل خشيت الحكومة البريطانية ردود الفعل الشعبية واكتفت بالعقاقير المضادة للإنفلونزا، رغم أن الأدلة العلمية كانت تؤكد أنها لا لزوم لها، لكن هذا التوزيع المسرف لها ساعد الفيروس على التحور.
وتعتقد المؤلفة أن الغرب سيخسر في الصراع على الموارد المحدودة، في مقابل نجاح دول ناشئة تعمل على تطوير الحكومة، وتراكم رأس المال والاستثمار في البنى التحتية الإنتاجية، وتشجيع العلم، وشراء ما تحتاج إليه من الموارد العالمية.
وتنتقد “مويو” ثقة الغرب المطلقة بآليات السوق، جنباً إلى جنب مع النظام السياسي الذي يدفع به نحو المزيد من اختلالات الرعاية الاجتماعية، حيث اعتماد الفقراء على المساعدات الحكومية التي تمولها الديون العامة.
وتشير إلى أن الغرب يواجه تحديات ديموغرافية، في الوقت الذي يُتوقع أن يزيد عدد السكان الذين تصل أعمارهم إلى 65 عاماً أو أكثر في الدول الصناعية الغربية بنسبة 250 بالمائة، بما يزيد معاشات التقاعد وتكاليف الرعاية الصحية بشكل ملحوظ حتى عام 2050.

إلى الأعلى