الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس أحلام

رؤوس أحلام

صدى

ثَــلاثونَ عامـاً
ولا زِلتُ أرقُـدُ
فـي جِـلبابِ أمي غُـــلاماً
وأربُــط نَفس الـحِذاء القَـدِيم
أعدّ شياهيَ في الليلِ
لكي يَجيءَ النُعاس
ثَـلاثونَ عَــاماً
ولا زِلتُ أخفي بدولابيَ القاني
رسم طِـفلٍ
وبَّختهُ مُــعلِّمة درَّستهُ
هَـمزةُ الخَـجلِ،
والفِعلِ والفاعِـل المُـستحِيل!!
ثلاثونَ واليَوم أسـألهـم:
لِمـاذا تَنعقُ الغُـربانُ فَـجراً
لـماذا لمْ يَـعد جدَّنـا البَّـحار
بَعد أنْ غَـادر بالسَـفِينة
مُـنذ آخـر عِـيدٍ لهُ بيننا؟!
كأني أنا المُستَـعارُ منَ العُمرِ
أحصي قَـمحَ روحي
كلّ شيءٍ بدا قابل للموتِ
في زمنِ الانهِـزام
الشَجَـرُ والطَيرُ
والآدَمي المُـهاجِر
منْ قَصفِ جُوعٍ وبرد
ومن ذئابٍ يَـعبَثونَ بإخوتِـهِ
أتراني أنا من كُنتُ المسافرُ
ثمَّ عُـدتُ لحظة الموتِ من عَطشٍ
إلى وطنٍ يستوي فيهِ
المَاء والفـخَّار
ويـرشَح فيهِ المِلح والدَمُ والبَارود
على الخَـاصِرة!!!!
متأخراً جِئتُ أسألُ
وخَلفَ أذاني تَركتُ على الأرض
قَلق ما يَتركهُ كلّ غَـريبْ.

سميرة الخروصية

إلى الأعلى