الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يقدم “أشرعة” في عدده اليوم بعد توقفه الأسبوع المنصرم بمناسبة السنة الهجرية الجديدة عددا من المواضيع المتنوعة في شتى صنوف الأدب والفن، حيث يقدم الدكتور سليمان المحذوري في هذا العدد الباحث في تاريخ وحضارة شرق إفريقيا بحثه بعنوان “السيّد خالد بن برغش وعرش زنجبار” متطرقا إلى مرحلة تاريخية مهمة في التاريخ العماني.
وفي العدد ايضا يقدم الكاتب والإعلامي محمد بن عبدالله العليان قراءته في موضوع “أربعة أبيات تقودني إلى شاعر !”
يقدم فيه مقاربة بي سرد فيلم الخيال العلمي و الجاسوسية تلفون وما علق في ذاكرته من تفاصيل الفيلم المثير وتلك الأبيات وأدت في النهاية الى تسجيل نفسي في مساق مدخل الى الشعر الانجليزية ضمن الوفاء بالحد الأدنى من الساعات الحرة المطلوبة في اللغة الانجليزية. حيث اكتشف “العليان” ان الأبيات هي من قصيدة (الوقوف عند الغابة في مساء يتساقط ثلجه) التي نشرها الشاعر الأميركي الأشهر (روبرت فروست) عام 1923 في ديوانه (نيو هامشر) ومعها اكتشف فروست الذي أصبح شاعري الانجليزي المفضل.
اما الفنان التشكيلي الدكتور سلمان بن عامر الحجري فيسرد في العدد في موضوعه “تحليق في فضاءات رحلة التشكيل المغاربي” رحلته وتفاصيل المشاركة في سمبوزيوم أعالي شليا الدولي الأول للفن التشكيلي والذي يأتي تحت شعار “الفن غذاء الروح” والذي أقيم مؤخرا بولاية خنشلة (اسم كاهنة قديمة لها مكانة كبيرة في التاريخ الجزائري) إحدى ولايات الشرق الجزائري وهي المدينة التي انطلقت منها أول رصاصات ثورة تحرير الجزائر عام 1954م من الاستعمار الفرنسي. حيث أقيم السمبوزيوم بتنظيم الجمعية الولائية “لمسات للفنون التشكيلية” وهي جمعية محلية ناشئة لم تكمل العام الواحد منذ تأسيسها.
ومن وحي جملة من الذكريات المرتبطة بحكايات الناس نقدم معرضا حمل عنوان “فلسطين بالأبيض والأسود” الذي يظهر الصور الفوتوغرافية التي التقطتها عدسة المصور إيليا كافيدجيان، والذي يسرد تفاصيل الحياة اليومية للشعب الفلسطيني خلال مطلع القرن الماضي، موضحة جزءاً من إسهاماته الحضارية العريقة المتمثلة بالعمارة والفنون والمهن كالتطريز وفن الخزف، والتطور الذي شهدته فلسطين في تلك الفترة من خلال إنشاء الموانئ البحرية والقطارات والمقاهي والمطاعم ودور السينما ، وتؤكد الصور في المعرض شغف الفنان الأرمني الفلسطيني كافيدجيان بمدينة القدس التي اختارها مقراً لحياته بعد خروجه من تركيا مسقط رأسه (1910)، وتنقّله بين لبنان ومدينة الناصرة، حيث يسجل تفاصيل تتمازج فيها حياة السكان وحراكهم اليومي بالتاريخ القديم، موثقاً عبر صور بالأبيض والأسود التُقطت من مطلع القرن الماضي وحتى منتصفه، حراك السكان داخل الأسواق من خلال عمليات البيع والشراء، وكذلك جماليات أبواب الأسواق القديمة والحواري والأزقة التي تتضمنها، كما تحضر المرأة كشريك فاعل في تطور المدينة والحفاظ على تراثها، ومن ذلك الصور التي تظهر فيها نساء يقمن بتطريز الأثواب الفلسطينية المعروفة، ويشاركن في احتفالات المدينة بالأعياد الدينية، وفي مواسم الزراعة والقطاف والحصاد.
اما الدكتور أحمد بنَ عبدالرحمن بالخير أستاذ الدراسات اللغوية المشارك مساعد عميد كلية العلوم التطبيقية بصلالة للشؤون الأكاديمية المساندة فيقدم في نافذته اللغوية موضوعه بعنوان “من أساليب القول” . كما يختتم الباحث بدر العبري موضوعه الثقافة العربية والحراك الاجتماعي متطرقا في خاتمة بحثه إلى دور الثقافة والمثقف لتحريك المجتمع العربي نحو الوضع الاقتصادي الآمن.

إلى الأعلى