الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

رؤيا

أخشَى على الموتِ لا أخشَى عَلَى جسَدِي
ففيهِ ألفيتُ سِرّ الخالقِ الصّمدِ
آوِي إلى اللهِ يا ربّي لتعصِمَني
لمَّا تجَلَّيت مَا بينيْ وبَينَ غَدِي
مضَيتُ في الخلوةِ الكُبرى أهِيلُ عَلى
سرِّي مضَامِين إدراكِي ومُعتقدِي
مَشيتُ نحوَك لا أمشِي سِوَى لدَمِي
لما عجزتُ عَن الإفراطِ في الجَلَدِ
آتٍ إلى اللهِ يَا ربِي فخُذْ بيَدي
أكنتُ عند مقامِ الشَّيخِ والوَلدِ
أَستمطِرُ الرّيحَ علّ الرّيحَ تمطِرنِي
اسماً تقوَّى عَلَى اطمِئنانهِ عَضُدي
وأستعِينُ على ذَاتِي بعلَّتها
كي لا أرَى أحداً آوٍ إلى أحدِ
وقفتُ أنفضُ ريحَ الناسِ عن يدهَا
فاسَّاقطَ الماءُ مغشياً من الصّهدِ
وقلتُ يا نارُ كُوني بَردَ حَيرتنَا
على الطَّريقِ وكونِي يا عصَاي يَدِي
فصَارَ للماءِ صَوتٌ مَا وعلّمني
ألا أكُونَ وألفَاني بلا عَددِ
فأومَضتْ غرفةٌ في البئرِ وانتفضَتْ
أنْ يَا سمَاءُ اقلعِي .. يا نَارنَا اتقدّي
فكدتُ أفنَى فناءَ الزّاهدين ولم
أُدركْ سوَى عندمَا أدرِكْتُ بالسَّندِ
وعندها أبصَرتْ عينَاي طلعتَهُ
نَحوِي وبارَكني القيُّومُ بالمدَدِ
وقفتُ لا حولَ لِي إلا لرؤيةِ منْ
سبحانَهُ جلَّ لم يُولدْ ولم يْلدِ
في حَضرةِ اللهِ أحلامِي أُكَشِّفُها
لأستعِينُ علَى الفَانينَ بالأبدِ

عائشة السيفية

إلى الأعلى