الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / سقوط لندن .. “السقوط في براثن الإرهاب” أسوأ ما قد يواجهه العالم

سقوط لندن .. “السقوط في براثن الإرهاب” أسوأ ما قد يواجهه العالم

القاهرة ـ من إيهاب حمدي :
يحار المرء حينما يشاهد فيلماً مسلياً ذات تقنيات فائقة و اخراج مبهر يؤدي الى تشويق مستمر، لكنه يحمل مضمونا تنتقده بشده و تتحفظ على ما فيه لانه يمسك بسوء يقدمك للاخرين على أنك وحش بلا قلب تتعطش للدماء وتسعى في سبيل ذلك بكل ما اوتيت من قدرة .
ففيلم سقوط لندن او “London Has Fallen” بلاشك سيبهر أي مشاهد للسينما وسيجعله لا يشعر بمرور الوقت من فرط الاثارة والتشويق طوال ساعة ونصف هي زمن تنفيذ المخطط الإرهابي و دحره على يد البطل الأميركي الحارس الشخصي للجالس على المكتب البيضاوي بالعاصمة الاميركية واشنطن.
فيلم “London Has Fallen” او “سقوط لندن” هو فيلم اميريكي من اخراج ” باباك نجفي”، وكتب السيناريو له ” كريتون روثنبيرجر وكاترين بينيديكت “، والفيلم ينتمي لنوعية أفلام الاكشن والدراما و الاثارة ، مدته (99) دقيقة، وقد حصل على تقييم ( 5.9) وفقاً لموقع imdb.com.

الفيلم للأسف يسوق بشدة لفكرة ان الإرهاب العالمي منبعه إسلامي فكل الارهابيون الذين ظهروا بالفيلم بأسماء عربية إسلامية. بل ان الزعيم و المخطط الأول والممول للعمليات الإرهابية يتخذ من اليمن مقراً له. فالفيلم يكرس لمشاهديه من الغرب (وهو بلا شك موجه لهم) فكرة الإرهاب الإسلامي الشرق اوسطي الذى سينقل الحرب الى ديار الغرب بحسب جملة قيلت على لسان الزعيم الإرهابي. لكن تظل الحقيقة أن أسوأ ما قد يواجهه العالم هو الإرهاب الدولي الأسود الذى يتخذ من الجريمة المنظمة وسيلة له لتحقيق اهداف، صاغها و عمل على تنفيذها اقل ما يوصفوا به بأنهم مرضى نفسيون، يعيشون على إراقة الدماء و إزهاق الأرواح.
ارهابيون يستخدمون الالاف من الاسلحة و البشر ، يخترقون أنظمة المخابرات و الأمن في اعتى دول العالم، لا يردعهم رادع ولا تقيد حركتهم قوانين ، بالمال يشترون الانفس و يولوجون الى دوائر صنع القرار .
الفيلم يقدم صورة قاتمة للارهاب العالمي الذى يستهدف قادة العالم الغربي لتغيير خريطة القوى الدولية تحقيقا لغايتهم السقيمة ، وثأرا لأنفسهم. ارهابيون يعكفون سنوات للتخطيط و ينفقون مئات الملايين للتنفيذ و يدمرون البلدان و العمران ويغيلون في القتل للثأر الشخصي . فالتحيز ضد العرب والمسلمين في الفيلم هنا واضح بشكل مباشر وان كانت هناك ارهاصات خفيفة لانتقاد السياسية الاميركية في مواجهة الإرهاب و التي لا تفرق بين إرهابيين و مدنيين لكن بالمقابل يقدم المسلمين على أنهم أعداء البشرية و الحضارة.

تاجر سلاح يسعى للانتقام
امير البرقاوي تاجر سلاح عالمي يقوم بعمليات إرهابية كبيرة يصنع مشكلات بين البلدان لبيع السلاح البرقاوي، من اسمه مسلم تسعى وراءه المخابرات الأميركية وتستطيع بالفعل الوصول اليه من خلال حفل زفاف لابنته يحضره هو وابناؤه وتستطيع المخابرات قصف الحفل بطائرة بدون طيار. يختفي أثر البرقاوي ويعتقد انه مات في الحادث لكن هجوم دموى إرهابي كبير جداً استهدف عددا من رؤساء العالم في مقدمتهم الرئيس الأميركي خلال جنازة رئيس وزراء بريطانيا يعيد البرقاوي للحياة مرة أخرى.
الهجوم الإرهابي الذى عكف البرقاوي سنتين على اعداده مقره لندن في جنازة يحضرها العشرات من رؤساء دول و حكومات العالم في مقدمتهم الرئيس الأميركي ، هذا الهجوم يهدف الى تغيير خريطة العالم لو تحقق ما ارد من اغتيال العشرات من قادة العالم في لحظة واحدة .
ورغم الانتشار الامنى البريطاني غير المسبوق لتأمين حضور الجنازة الا ان البرقاوي وعناصره يستطيعون رشوة رجال امن ومخابرات و يندسون ضمن الفرق الأمنية بينما يستطيعون الولوج الى شفرة الاتصالات الخاصة بالشرطة البريطانية و الكاميرات و يستطعيون قطع الكهرباء عن المدينة لعزلها عن العالم .

حارس شخصي يفشل المخطط
مايك باننج او “جيرارد بتلر” هو الحارس الشخصي للرئيس الأميركي بينجمين أشر “آرون إيكهارت”، هو الحارس الأكثر مهارة والذى انقذ رئيسيه قبل ذلك في فيلم سقوط البيت الأبيض حينما احتلته عصابة من كوريا الشمالية.
باننج حارس ذو حس امنى عال جداً اكتشف المؤامرة في الثواني الأولى و استطاع ان يفر بالرئيس الأميركي عبر شوراع لندن في سيارة مصفحة وصولاً الى مكان الطائرة الهيلوكويتر.
باننج أيضا كان له فضل كبير في نجاة الرئيس حينما أخر نزول الرحلة الى المطار قرابة الثلث ساعة وهو ما كان لو حدث في توقيته لضرب الرجل لكشف مواعيد قدوم كل الرؤساء من خلال التسريب للإرهابيين. ما ان انطلق باننج بالرئيس الأميركي ومعه المساعدة الشخصية حتى كان فى انتظارهم من يحملون قاذفات طائرات استطاعت ان تصيب طائرة الرئيس بعد ان اسقطت حمياته ليقع الرئيس و يفر باننج و الرئيس عبر شوراع لندن يطاردهم رجال البرقاوي.
لاكثر من ساعة كاملة تصبح لندن ساحة مطاردة بين اتباع البرقاوي و بين الحارس و رئيسه يستطيع فيها اتباع البرقاوي ان يأسروا الرئيس الأميركي ويشرفوا على إعدامه اونلاين خلال بث مباشر لكن باننج الذى قتل العشرات من اتباع البرقاوي من بينهم ابنه يستطيع أيضا ان ينقذ الرئيس في اللحظة المناسبة قبل إعدامه مباشرة و يستطيع تخلصيه بمساعدة من قوات التدخل السريع ليعود الرئيس بعد ذلك إلى بلاده بعد ان شارف على الهلاك وتستطيع المخابرات الاميركية تحديد مكان البرقاوي بدقة وقتله نهائياً !! .

إلى الأعلى