الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تولي اهتماماً بالغاً بالجوانب الصحية لأفراد المجتمع العماني منذ بداية عصر النهضة المباركة
السلطنة تولي اهتماماً بالغاً بالجوانب الصحية لأفراد المجتمع العماني منذ بداية عصر النهضة المباركة

السلطنة تولي اهتماماً بالغاً بالجوانب الصحية لأفراد المجتمع العماني منذ بداية عصر النهضة المباركة

آخذة بالسبل الحديثة المرتكزة على دعائم أساسية مبدأها التخطيط الصحي الفعال

7 محاور أساسية يقوم عليها النظام الصحي وهي مستنبطة من الرؤية المستقبلية للنظام الصحي (الصحة 2050)

مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة مسندم: الخطط الخمسية للتنمية الصحية حققت الكثير من الإنجازات في كافة المجالات الصحية وساهمت في تحقيق نقلة نوعية وإشادة من قبل المنظمات والهيئات الدولية

الخطة الخمسية للتنمية الصحية الثامنة بمسندم: إنشاء وحدة للحوادث والطوارئ بمستشفى دبا ووحدة لطب الكلى بمستشفى خصب ووحدة للولادة ووحدة للعناية المركزة وتوصيل الغاز الطبي المركزي بمستشفى خصب

خصب ـ العمانية: أولت حكومة السلطنة ممثلة بوزارة الصحة منذ بداية النهضة المباركة عام 1970م إهتمامًا بالغًا بالجوانب الصحية لأفراد المجتمع العماني آخذةً في ذلك بالسبل الحديثة التي ترتكز على دعائم أساسية مبدأها التخطيط الصحي الفعال الذي هو أمر أساسي في نجاح عمليات التنفيذ في كل مرحلة من مراحله المختلفة ايمانًا منها بضرورة تعزيز الخدمات الصحية بما يحقق النتائج والأهداف المرسومة في كل المستويات .
وإيمانًا من الوزارة بأداء واجبها فقد وجهت خططها الخمسية المتتابعة لكي تصب جميعها في هذا المفهوم مرتقية بخدماتها المقدمة لأعلى مستويات الجودة وكان ذلك من الأسس الأولى للنظام الصحي منذ أن اعتمدت عملية التخطيط المبني على الأهداف عبر استراتيجيات ورؤى معدة سارت عليها خلال المرحلة السابقة من عمر النهضة المباركة ،حققت من خلالها العديد من الإنجازات المتتالية في مجال تقديم الخدمات الصحية وكفاءة النظام الصحي مما جعلها موضع الإشادة والتقدير من قبل دول العالم بما وصلت إليه من نتائج مشرّفة.
وقد شملت هذه الخطة 7 محاور أساسية يقوم عليها النظام الصحي وهي مستنبطة من الرؤية المستقبلية للنظام الصحي (الصحة 2050) إذ أن كل النتائج والمنتجات والأنشطة تصب في هذه المحاور وتعنى بها وبالتالي فإن هذه الخطة هي المحطة
الأولى من ضمن سبع خطط قادمة بإذن الله ستكون بذات المنهجية مدعومة بنظام للرصد والمتابعة والتقييم من أجل تنفيذ ماجاء في هذه الخطة التشغيلية والوقوف على التحديات وتذليلها بواسطة عملية الربط المؤسساتي للوصول إلى النتائج المأمولة.
وحول تلك المحاور الاساسية المستنبطة من الرؤية المستقبلية للنظام الصحي (الصحة 2050) وبياناتها التفصيلية قال أحمد بن محمد بن سالم الوشاحي مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة مسندم لوكالة الأنباء العمانية: إن الخطط الخمسية للتنمية الصحية والتي بدأت وزارة الصحة في وضعها منذ عام 1976م حققت الكثير من الإنجازات في كافة المجالات الصحية و ساهمت في تحقيق نقلة نوعية كانت محل إشادة من قبل المنظمات والهيئات الدولية، وقد كان للخطة الخمسية للتنمية الصحية الثامنة (2011م ـ 2015م) لمحافظة مسندم الدور الكبير في إنشاء عدد من المشاريع الصحية في مجالات الرعاية الصحية الأولية و الرعاية الصحية الثانوية وتمثل ذلك في إنشاء وحدة للحوادث والطوارئ بمستشفى دبا ووحدة لطب الكلى بمستشفى خصب بعدد (6) أسرة ووحدة للولادة تشمل غرفة عمليات ووحدة للعناية المركزة بعدد (2) سرير وتوصيل الغاز الطبي المركزي بمستشفى خصب، كما تم توسعة وصيانة وحدة الطوارئ بمستشفى خصب وإدخال الأشعة المقطعية، وتم افتتاح وتشغيل عيادة اسنان بمركز صحي ليما، وإدخال خدمة الاسعاف البحري في عام 2014م والتى تعد الجديدة من نوعها مع توفير قاربين سريعين لنقل الموظفين والتموين الطبي لكل من كمزار ونيابة ليما وإدخال خدمة نظام الحاسب الآلي في كل المؤسسات الصحية بالمحافظة، كما تم التوسع بالخدمات في مستشفى خصب كإنشاء غرفة وحدة التعقيم المركزي وإنشاء مهبط جديد للطائرات العمودية وتوسعة مخزن الأدوية.
أما فيما يتعلق بالخطة التشغيلية للخطة الخمسية التاسعة للتنمية الصحية (2016م – 2020م) فقد شاركت محافظة مسندم ومنذ البداية في الاجتماعات وحلقات العمل التي أقيمت للإعداد للخطة التي جاءت مختلفة عن الخطط الخمسية الصحية السابقة كونها اعتمدت على منهجية جديدة هي “الإدارة والتخطيط المرتكز على تحقيق النتائج”.
وعن الوضع الراهن للرعاية والخدمات الصحية في محافظة مسندم متضمناً الإنجازات التي تحققت في الاعوام (2011 – 2015م) اوضح أحمد الوشاحي أن المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسندم شأنها شأن بقية المؤسسات داخل وخارج السلطنة مطلعة على تزايد الاهتمام بالحوكمة والقيادة والإدارة الرشيدة في ظل ما تشهده الأوضاع المحلية والإقليمية والعالمية خلال السنوات الأخيرة من تداعيات وانتكاسات في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، حيث انتهجت إدارة الخدمات الصحية بالمحافظة منهج ترسيخ الحوكمة والقيادة والإدارة الرشيدة من خلال إشراك الجميع في مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة بتوفير الخدمات الصحية وتوفير المعلومات الضرورية بشفافية ووضوح لمتخذي القرار وتحديد مسؤوليات وحقوق وواجبات جميع المسؤولين عن إدارة المؤسسات الصحية من أجل التأكد من أنها تدار بطريقة سليمة .
وفي هذا السياق خطت الخدمات الصحية بمحافظة مسندم خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة خطوات واسعة في مجال الحوكمة والقيادة، حيث تم رفع مستوى إدارة الخدمات الصحية بالمحافظة من دائرة إلى مديرية عامة إيماناً بأهمية ما يترتب على رفع مستوى إدارة الخدمات الصحية من توفر الإمكانيات والموارد المالية والبشرية بشكل أوسع واكثر تنظيما مما ينعكس إيجابا على توفر الخدمات الصحية في المؤسسات الصحية التابعة لمحافظة مسندم، وفي هذا الإطار فقد اكتملت تغطية المؤسسات الصحية بالمحافظة بخدمة الحاسب الآلي بنسبة 100 % والذي ترتب عليه ارتفاع نسبة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية المرتبطة مع المستوى الأعلى للرعاية الصحية عبر نظام المعلومات الإلكتروني من 16.1 % (مؤسسة واحدة) إلى 66 % أربع مؤسسات صحية) تشمل مجمع خصب الصحي، ومستشفى دبا، ومستشفى بخاء ومركز مدحا الصحي.
وفي العام 2011م تشكلت أول لجنة إقليمية على مستوى محافظة مسندم تعنى بالتواصل والاستجابة للأحداث التي تشكل تهديدا للصحة أو لها علاقة بالصحة تضمنت أعضاء من قطاعات مختلفة، حيث تزامن ذلك مع وضع خطة للتأهب الوبائي وجميع مؤسسات الرعاية الصحية بالمحافظة.
وفيما يتعلق بالهيكلة الجديدة، فبعد أن شهدت الوزارة تغيرات في الهيكل التنظيمي خلال عام 2015م بعد صدور المرسوم السلطاني رقم:(36 /2014) بتحديد اختصاصات وزارة الصحة واعتماد هيكلهاالتنظيمي ، تلا ذلك البدء بالإجراءات وأعمال تفعيل الهيكلة الجديدة على مستوى المحافظة من خلال ترشيح الموظفين لشغل الوظائف المضمنة في الهيكل الجديد.
أما فيما يتعلق بتحفيز وتشجيع الموظفين والمؤسسات على التميز وتحسين جودة العمل، فقد أطلقت في بدايات 2011م، الخدمات الصحية بمحافظة مسندم مسابقة المؤسسة الاكثر تميزاً، حيث تم تشكيل فريق لتقييم أنشطة واعمال مؤسسات الرعاية الصحية على مستوى المحافظة باستخدام معايير مختلفة ارتكزت على مؤشرات أغلبها كمية حتى يكون قياسها مباشراً وذات أبعاد أحادية، كما انبثقت من هذه المسابقة فكرة إختيار الموظفين المجيدين الذين تكون لهم إسهامات فاعلة في رفع مستوى الأداء في العمل ويتم تكريمهم خلال حفل إعلان المؤسسات الفائزة بالمسابقة.
ونظراً للاهتمام الذي توليه وزارة الصحة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الشكاوى وإطلاق خدمة مركز الاتصال في 2014م فقد تم تفعيل هذه الخدمة في محافظة مسندم من خلال اختيار نقطة ارتكاز اقليمية ونقاط تواصل في المؤسسات الصحية في بداية 2015م، حيث تقوم نقطة الارتكاز الاقليمي بتلقي الشكاوى المحولة من مركز الاتصال وبحثها وتقصي الحقائق حولها الاستعانة بنقاط التواصل في المؤسسات الصحية ومن ثم الرد على مركز الاتصال والافادة بالاجراءات التي تمت في موضوع الشكوى.
واشار مدير الخدمات الصحية بمحافظة مسندم إلى انه قد بلغت عدد الشكاوى التي تم تحويلها من مركز الاتصال إلى نقطة الارتكاز الاقليمي منذ بداية تفعيل الخدمة في المحافظة في 16 فبراير 2015 (40 حالة)، تم حل وانهاء 85 % منها، على الجانب الآخر تم تشكيل لجنة على مستوى المحافظة تعنى بمقابلة مقدمي الشكاوى من اجل ابلاغهم بنتائج بحث الشكوى والتوصيات التي تمت بهذا الخصوص، وحول تقديم الخدمات الصحية بالمحافظة اوضح أن اهم تلك الخدمات والتى
تتضمن رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كان تقديم خدمة رعاية المسنين في مؤسسات الرعاية الصحية الاولية على مستوى المحافظة مغطى بنسبة 33 % ليصل إلى 100% في عام 2012م، وشملت الخدمة كافة المؤسسات الصحية البالغ عددها 6 مؤسسات رعاية صحية أولية، كما بلغت نسبة المسنين المستفيدين من هذه الخدمة على مستوى ولايات المحافظة 80 % في عام 2015م بعد أن كانت النسبة لاتزيد عن 40 % في عام 2011م.
ومن تلك الخدمات الصحية المقدمة (صحة الأم والطفل) فقد حرصت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسندم على ترسيخ هذا المفهوم وضمان تقديم خدمات صحية متكاملة للأم والطفل ضمن مؤسسات الرعاية الصحية في المحافظة، حيث إنخفضت نسبة حالات الحمل في سن مبكر (أقل من 20 سنة) من 3.1 % في عام 2010م لتصبح النسبة 1.8 % في عام 2015 م وهي أقل من النسبة المتوقع تحقيقها بنهاية الخطة ، كما ارتفعت حالات الحمل المتأخر (أكثر من 35 سنة) إلى 20 % في عام 2015م مقارنة بــ 12.4 % في 2010م ، كما ارتفعت نسبة النساء الحوامل المسجلات واللاتي شملتهم خدمة فحص الـــ ( HIV) من 99 % في بداية الخطة لتصل إلى 100% في 2015م وانخفض معدل المواليد من 8.3 % في عام 2010م ليصبح 2.4 % في عام 2015م، مايعني وجود استجابة جيدة من المجتمع تجاه خدمات التوعية الصحية في مجال صحة الام والطفل.
ونظراً للتوسع في قاعدة الامهات اللاتي يتلقين رعاية أثناء الحمل وتوفير رعاية جيدة لهن من خلال تشجيع الامهات على التسجيل المبكر للرعاية خلال الفترة الاولى من الحمل، فقد ارتفعت نسبة المسجلات في الثلث الاول من الحمل بالمحافظة في عام 2015م لتصبح 57.8% مقارنة بنسبة المسجلات لعام 2010م حيث كانت 55.4% .
ومن الخدمات الصحية الاخرى المقدمة بالمحافظة (التغذية) حيث تهدف الجهود المبذولة من قبل القائمين على خدمات التغذية في المؤسسات الصحية بمحافظة مسندم إلى تطوير وتفعيل سياسة وطنية للغذاء والتغذية، والتركيز على تطوير وتعزيز تغذية الرضع وصغار الاطفال بالاضافة إلبى الحد من مشكلات نقص المغذيات الدقيقة لجميع الافراد.
وفي اطار العمل على حل مشكلة انيميا نقص الحديد التغذوية عند الاطفال عمر سنتين، فقد بلغت النسبة 75 % في عام 2010 م عند عمر 9 اشهر، ثم انخفضت الى 63.7 % في عام 2015م ، بينما بلغت النسبة 56 % عند عمر 18 شهر في عام 2010م لتنخفض الى 50.1 % في عام 2015م، أما بالنسبة لفقر الدم عند فئة المراهقات ( الصف العاشر) فقد انخفضت نسبة الانتشار من 19 % في عام 2010م الى 14 % في عام 2015م.
ومن الخدمات الصحية المقدمة في محافظة مسندم (الصحة المدرسية وصحة المراهقين والشباب) وذلك من خلال تعزيز أنماط الحياة الصحية لدى كافة فئات المجتمع المدرسي في جميع مدار س المحافظة الى جانب تطوير خدمات الصحة المدرسية، إضافة إلى تعزيز دور الرعاية الصحية الأولية في تقديم الخدمات الخاصة بالمراهقين والشباب من خلال رفع الوعي الصحي حول القضايا الصحية الخاصة بهذه الفئة، فقد ارتفعت نسبة المدارس الحكومية في المحافظة التي تتوفر فيها خدمات صحية موجهة للعاملين بها من 60 % في عام 2011م إلى 100 % في عام 2014م.
ومن الخدمات الصحية التى توفرها المديرية العامة للصحة بالمحافظة (الصحة النفسية والعقلية) حيث تسعى المؤوسسات الصحية بالمحافظة الى تحسين خدمات الصحة النفسية لحالات القلق والاكتئاب والفصام التي تستهدف البالغين، وحالات الاضطرابات النفسية والسلوكية واضطرابات التعليم للاطفال والمراهقين، فقد إنخفضت نسبة الاطفال المراجعين الجدد المصابين بالاضطرابات السلوكية والنفسية واضطرابات التعليم في العيادات النفسية من 4.1% في عام 2010م إلى 2% في عام 2014م ، في حين إرتفعت النسبة من 2.3% للمراهقين والشباب في عام 2010م لتصل إلى 8.5% في 2014م .
ومن الخدمات الصحية المقدمة ايضا (صحة الفم والاسنان) حيث تحظى خدمات الفم والاسنان اهتماما كبيرا على مستوى الخدمات الصحية في محافظة مسندم، ومما تجدر الاشارة إليه أن معدل أطباء الاسنان لكل 10000 من السكان العمانيين قد ارتفع بمحافظة مسندم إلى 2 في عام 2014م بعد ان كان 1.2 في عام 2010م.أما بالنسبة للأطفال في الصف ( الاول – الثاني) المتلقين لخدمات الاسنان الوقائية، فقد بقيت نسبة التغطية 100% حتى نهاية الخطة. كما توسعت خدمات الكشف الفموي للطلبة لتشمل طلبة مركز الوفاء الاجتماعي، حيث بلغت التغطية 100% في 2014م مقارنة بــــــــ 80% في عام 2010م .
ومن الخدمات الصحية المقدمة بالمحافظة كذلك (صحة ورعاية العين والأذن) حيث حرصت الخدمات الصحية بمحافظة مسندم من أجل الابقاء على معدلات ظهور حالات التراكوما المسببة للعمى ضمن المعدلات المقبولة عالميا، كما تم إعادة تنظيم
خدمات صحة العين في مؤسسات الرعاية الصحية الاولية والثانوية لكي تشمل الخدمات الوقائية والعلاجية وخدمات التأهيل. ففي عام 2014م بلغت نسبة مرضى السكري الذين خضعوا لفحص العين 45% ، بعد ان كانت النسبة 40% في عام 2012م. أما بالنسبة لتغطية طلبة المدارس لفحص عيوب الابصار الانكسارية للصفوف الاول، الرابع، السابع والعاشر، فقد بقيت 100% طوال مدة الخطة .
وحول صحة الاذن فقد بلغ معدل إنتشار إعتلال السمع %1 في عام 2014م مقارنة بــــــ 3.7 في عام 2010م، في حين بلغ معدل الاصابة بالتهاب الاذن الصديدي المزمن لكل 1000 من السكان 0.15 في عام 2014 م بعد أن كان 2 في عام 2010م .
وتتضمن الخدمات الصحية المقدمة ايضا (صحة البيئة والصحة المهنية) حيث أن الخدمات الصحية بمحافظة مسندم تدعم الجهود التي تقوم بها وزارة الصحة في سبيل نشر الوعي بأهمية صحة البيئة والصحة المهنية فيما يتعلق بصحة المياه والامراض
المرتبطة بها وطرق التخلص من النفايات الصحية والتعامل مع التغيرات المناخية وإدارة السموم .. الخ، بهدف تخفيض معدلات الامراض والوفيات الناتجة عن التعرض للأخطار البيئية والمهنية، فقد انخفضت نسبة التلوث البيولوجي لمياه الشرب
في العينات المفحوصة من 8.75% في عام 2010م إلى 6% في عام 2014 م، بينما ارتفع معدل حالات الاصابات المهنية في المحافظة لكل 1000 من العاملين إلى 9 في 2014 م بعد ان كان المعدل 3.06 في عام 2010م .
كما تحرص الخدمات الصحية بمحافظة مسندم على تحقيق ادنى نسبة في معدلات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية والمحافظة على أدنى معدلات الحدوث للامراض المعدية المستهدفة بالتحصينات. ففي هذا السياق، بلغ معدل حدوث السل الرئوي( إيجابي البصاق) لكل 100,000 من السكان بمحافظة مسندم 1.19 في عام 2014م مقارنة بــ 2.4 في عام 2010م. كما انخفض معدل حدوث اللتهاب الكبدي الفيروسي(1) لكل 100,000 من السكان إلى صفر في عام 2014م مقارنة بـ 6 في عام 2010م.
الجدير بالذكر أن الجهود المبذولة للحفاظ على معدلات الاصابة المحلية لمرض الملاريا عند مستوى الصفر والسيطرة على نواقل الامراض لمنع حدوث انتشار الاوبئة، يجد إهتماما كبيراً من قبل الخدمات الصحية بمحافظة مسندم، فقد ظلت معدلات حدوث الحالات المحلية من اجمالي حالات النقل المحلي (صفر) حتى نهاية الخطة في عام 2015م، كما بلغت نسبة المفحوصين للملاريا من مجموع حالات الحمية الزائرة للمؤسسات الصحية الحكومية بالمحافظة 55 % في عام 2015م مقارنة بــ 1% في عام 2010م، أما بالنسبة لعدد حالات الملاريا المحلية والوافدة التي تم علاجها بالمؤسسات الصحية في المحافظة 6 حالات في عام
2015م، وهي نفسها الحالات التي تم إجراء التقصي الوبائي لها.
كما اولت الخدمات الصحية بمحافظة مسندم إهتماما خاصا بالحد من انتشار عدوى فيروس الايدز بشكل عام والفئات الاكثر عرضة بشكل خاص وذلك من خلال الحفاظ على المعدلات الحالية لهذه الامراض، فقد حرصت الخدمات الصحية بالمحافظة على الاهتمام بالاوضاع النفسية والاجتماعية لمرضى عوز المناعة (الايدز) والحد من مضاعفاته وخفض نسبة الوفيات الناتجة عن الاصابة بالامراض الانتهازية المصاحبة.
ويعد خفض عوامل الخطورة للامراض غير المعدية (السكري، الامراض القلبية الوعائية، امراض الكلى المزمنة، الربو، السرطان) والتي ترتبط بأنماط الحياة من أهم المرتكزات التي تعمل عليها الخدمات الصحية بمحافظة مسندم، والتي تحرص أيضاً، على دعم خدمات الاكتشاف المبكر لحالات السكري، ارتفاع ضغط الدم، والدهون، الجلطة الدماغية والسمنة، وتمثل هذه الامراض عبئاً مالياً كبيراً على الخدمات الصحية لما تتطلبه من مدد طويلة وتكاليف عالية لعلاجها ومكافحتها، فضلاً عما يستلزم ذلك من جهود كبيرة من أجل تقويم السلوكيات الصحية لأفراد المجتمع والتي تشكل العامل الاهم والاساسي لتغيير خارطة انتشار هذه الامراض سواءا على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي كذلك.
وحول خدمات العيادات الخارجية للمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة فقد اوضح أحمد الوشاحي ان تقديم الخدمات الصحية من خلال العيادات الخارجية في تطور مستمر، حيث بلغ اجمالي الزيارات في مختلف المستشفيات والمجمع والمراكز الصحية بمسندم الى 270145 خلال 2015م بمتوسط 740 زيارة في اليوم، بينما كان في عام 2010م 216300 زيارة بمتوسط 593 زيارة في اليوم.
اما عن الخدمات التشخيصية بالمحافظة فقد اوضح الوشاحي انه يوجد (7) مختبرات، موزعة على (7) مؤسسات صحية، حيث بلغ عدد الفحوصات المجراة بالمؤسسات الصحية بمحافظة مسندم (430797) في عام 2015م مقارنة بـــ (337238) في عام 2010م.
كما حرصت الخدمات الصحية بمحافظة مسندم منذ تفعيل قسم إدارة الجودة وسلامة المرضى في 27 أغسطس 2013م، على الاهتمام بالعنصر البشري المتمثل في مقدمي الخدمات الصحية، أحد اهم أركان النظام الصحي، وكذلك تحقيق تطلعات متلقى الخدمة، حيث تاتي تلبية احتياجات مقدمي ومتلقي الخدمة على نفس القدر من الاهمية، والتي تنبثق من المفهوم العميق لإدارة الجودة وسلامة المرضى. فقد بلغ عدد المؤسسات الصحية بمحافظة مسندم المطبق بها نظام ضمان وتحسين الجودة 3 مؤسسات في عام 2014م، كما بلغ عدد العاملين الصحيين المدربين على أسس ومفاهيم وتطبيقات ضمان وتحسين الجودة 141 في عام 2014م مقارنة بـ 33 موظفاً فقط في عام 2013م، وأيضاً بلغ عدد العاملين المدربين على أسس ومفاهيم سلامة المرضى في المؤسسات الصحية 105 في عام 2014م، بينما كان العدد 27 موظفاً في عام 2013م.
وتطرق الوشاحي إلى الاهتمام بالخدمات الصحية بمحافظة مسندم فيما يتعلق بالموارد البشرية حيث تم العمل على توفير الاعداد الكافية والمناسبة من الكوادر البشرية في المؤسسات الصحية، ورفع نسب التعمين من أجل مواجهة التوسع في توفير الخدمات الصحية والاستجابة لمتطلبات الصحة والمجتمع. كما تبذل الخدمات الصحية بالمحافظة جهودا من اجل تسريع اجراءات التعيين والتوظيف للقوى العاملة وتخفيض عدد الاستقالات خاصة في الوظائف الطبية والطبية المساعدة. واهتمت الخدمات الصحية في تطوير قدرات ومهارات الكوادر الصحية من خلال التعليم المستمر والتطوير الوظيفي والتأهيل، حيث بلغ إجمالي العاملين الصحيين التابعين للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسندم والمؤسسات الصحية التابعة لها 878 في عام 2014م، مقارنة بــ 566 موظفاً في عام 2010م بنسبة زيادة تقدر بـ 30 %، بينما بلغت نسبة التعمين في جميع الوظائف 64 % في عام 2014م.
وقد بلغ عدد الاطباء الملتحقون بالدراسة من خلال المجلس العماني للاختصاصات الطبية 11 طبيباً وطبيبة في عام 2014م مقارنة بــ 5 اطباء فقط في عام 2010م.
وتعتبر الدراسات والبحوث الطبية والصحية رافدا آخر للمعلومات الصحية المبنية على الادلة والبراهين، والتي تدعم عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة للنظام الصحي. وتعكف الخدمات الصحية بمحافظة مسندم على تشجيع ودعم الباحثين على إجراء البحوث بما يحقق هدف توفير البيانات والمعلومات التي يحتاجها النظام الصحي، كما تبذل الخدمات الصحية جهودا في تنمية قدرات ومهارات الكوادر البحثية( العاملين الصحيين) بالمحافظة من خلال تدريبهم على منهجيات وطرق البحث العلمي، فضلا عن تدريب المخططين ومتخذي القرار على استخدام المعلومات البحثية من اجل تنمية قدراتهم ومهاراتهم، كما تهدف ايضاً إلى تطوير البنية الاساسية للمنظومة البحثية وضمان جودتها على مستوى المحافظة.
وحول الصيدلة والامداد الدوائي والطبي فقد بلغت نسبة المؤسسات الصحية بمحافظة مسندم التي تطبق نظام المشورة الدوائية 28 % في عام 2014م بعد أن بدأ تطبيقها جزئياً في عام 2012م، ويبلغ متوسط عدد الصيادلة إلى عدد المراجعين للمستشفيات في المحافظة 1: 77، بينما يبلغ المتوسط بالنسبة لمؤسسات الرعاية الصحية الاولية 1: 122، أما بالنسبة للمؤسسات الصحية التي يتوفر فيها نظام آلي متكامل لإدارة الدواء من حيث (الوصف – الصرف – إدارة التخزين) فقد بلغ 100% في عام 2014م مقارنة بـــ 71% في عام 2010م. كما ان نسبة الادوية المصروفة إلى الادوية الموصوفة بلغ 99.31 % في عام 2014م حيث يعزى ذلك غالباً إلى عدم توفر بعض الادوية المعتمدة وقت الصرف في بعض المؤسسات الصحية.
من جانب آخر فقد عمدت الخدمات الصحية بالمحافظة إلى مساندة القطاع الصحي الخاص على تقديم خدماته من خلال الترخيص والاشراف على المؤسسات الصحية الخاصة بطرق مبنية على التشريعات والنظم المعمول بها لضمان كفاءة الخدمة الصحية، وقد بلغ عدد المؤسسات الصحية الخاصة بمحافظة مسندم 13 مؤسسة في عام 2015م ما بين عيادة ومجمع او مركز صحي.

إلى الأعلى