الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا تدعو الاحتلال للتراجع عن قرارات الاستيطان الأخيرة
أوروبا تدعو الاحتلال للتراجع عن قرارات الاستيطان الأخيرة

أوروبا تدعو الاحتلال للتراجع عن قرارات الاستيطان الأخيرة

مخطط لتوسيع مستوطنة (بيت ايل)

القدس المحتلة ـ (الوطن):
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه تجاه موافقة حكومة الاحتلال الاسرائيلي على بناء 98 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة مقامة على أراضي فلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مطالبًا إسرائيل بوقف هذه النشاطات. وبالرغم من الانتقادات الاوروبية وسبقها تنديد من قبل الادارة الأميركية، نشرت ما تسمى “الشركة الوطنية للسياحة” الاسرائيلية عطاء لبناء حديقة فيما تسميه اسرائيل موقع “حلم يعقوب” على أراضي بلدة دورا القرع شمال شرق رام الله.
وقال الاتحاد الاوروبي في بيان صحفي إن” قرار بناء بؤر استيطانية غير قانونية، الذي سينفذ بأثر رجعي، يتناقض مع التصريحات العلنية السابقة لحكومة إسرائيل بأنها لا تنوي إنشاء مستوطنات جديدة”. وأضاف أن قرار مواصلة بناء المستوطنات والتوسع يتناقض مع التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الرباعية لعملية السلام بالشرق الأوسط، ويضعف احتمالات التوصل إلى حل الدولتين في إطار عملية التسوية، ويجعل من إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أكثر بعدًا. وفي 23 سبتمبر المنصرم، أعلن ممثلو اللجنة قب اجتماع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، معارضتهم القوية للتوسع الاستيطاني الاسرائيلي في “الأراضي الفلسطينية” المحتلة. واعتبر الاتحاد الأوروبي في بيانه ” قرار إسرائيل، بأنه تهديد بمزيد من فصل مدينة رام الله عن نابلس، وبالتالي مزيد من تقويض التوصل لإقامة الدولة الفلسطينية في المستقبل. وشدد على أن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، داعياً الاحتلال إلى الالتزام بالتوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض مع الفلسطينيين، وفق البيان. وفي الثاني من أكتوبر الجاري، أعلنت الحكومة الاسرائيلية موافقتها على بناء 98 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية وحول العطاء الاسرائيلي الاخير لبناء حديقة على أراضي بلدة دورا القرع شمال شرق رام الله. فإنه يتعلق بتهيئة الموقع لبناء الحديقة بعد استكمال كافة المخططات الهندسية، ويجري تسريع بناء هذه الحديقة دون معرفة ما تسمى “الادارة المدنية” لجيش الاحتلال الاسرائيلي، ولكنها تتلقى الدعم المباشر من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلية كون “الشركة الوطنية للسياحة” هي جهة رسمية وحكومية.
وأشار موقع “والاه” الإسرائيلي أن الحديقة المنوي بناؤها سبق وجرى اقراراها عام 2013 من قبل مجلس مستوطنة “بيت ايل” التي تدعي أن هذه المنطقة هي جزء من المستوطنة، وبين ما تسمى “الشركة الوطنية للسياحة” والتي ترى ببناء هذه الحديقة في ما تطلق عليه منطقة “حلم يعقوب” ضرورية للسياحة الاسرائيلية، وتعتبر المنطقة هامة جدا لليهود وكذلك لباقي الاديان ما يدفعها لبناء هذه الحديقة لاستقبال السياحة الداخلية وكذلك من العالم. وبحسب حركة “السلام الان” الاسرائيلية فإن هذه الحديقة تبعد ما يقارب من 500 متر عن البؤرة الاستيطانية “عمونا” والتي اخليت بقرار من المحكمة العليا الاسرائيلية عام 2012، كونها كانت مقامة على أراضي يملكها فلسطينيون، وكذلك فإن الحديقة المنوي بناؤها وتم طرح عطاء للبدء بأعمال تهيئة فهي أيضا على اراضي خاصة للفلسطينيين، ولكن كان المستوطنون يستولون على اراضي خاصة بالفلسطينيين والحكومة الاسرائيلية تغض الطرف عنهم، وفي هذا البناء فإن الحكومة الاسرائيلية هي التي تستولي على الاراضي الخاصة بالفلسطينيين. وأضاف الموقع أن هذا المخطط لبناء الحديقة السياحية على اراضي بلدة دورا القرع يكشف نوايا توسيع مستوطنة “بيت ايل”، وسط ادعاء أن هذه المنطقة جزء من المستوطنة ومجلس المستوطنة هو الجهة المسؤولة عن المنطقة، في الوقت الذي تؤكد فيه حركة “السلام الان” أنها خارج حدود المستوطنة وتعود ملكيتها للفلسطينيين، وهذا ما يؤكد تصور الحركة بأن رئيس وزراء اسرائيل ينوي ادخال مستوطنة “بيت ايل” ومحيطها ضمن التجمعات الاستيطانية التي ستبقى تحت سيادة اسرائيل في أي حل قادم، وهو مسعى ليس بجديد من قبل نتنياهو الذي يريد ان تصبح التجمعات الاستيطانية التي لا يريد التنازل عنها 4 تجمعات استيطانية، حيث كانت التجمعات السابقة “معالي ادوميم، ارائيل، جوش عتصيون” التي قالت اسرائيل أنها لن تتنازل عنها في أي تسوية مع الفلسطينيين، وسيضاف لها تجمع مستوطنة “بيت أيل” خاصة بعد بناء هذه الحديقة.

إلى الأعلى