الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يحكم سيطرته على مناطق جديدة بحلب ويتقدم فـي حماة
الجيش السوري يحكم سيطرته على مناطق جديدة بحلب ويتقدم فـي حماة

الجيش السوري يحكم سيطرته على مناطق جديدة بحلب ويتقدم فـي حماة

مشروعا قرار روسي وآخر فرنسي أمام مجلس الأمن

دمشق ــ « الوطن» :
حقق الجيش العربي السوري تقدما جديدا ضمن عمليته الكبرى لتحرير مدينة حلب، حيث احكم سيطرته على مناطق جديدة، وذلك تزامنا مع تقدم في ريف حماة الشمالي بعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين. يأتي ذلك فيما سيصوت مجلس الامن الدولي على مشروعي قراري روسي وأخر فرنسي حول سوريا.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ «سانا» بأن «وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عملية عسكرية اتسمت بالسرعة والدقة على نقاط تحصن وانتشار المجموعات الإرهابية في منطقة العويجة شمال مدينة حلب. وبين المصدر أن العملية العسكرية أسفرت عن فرض السيطرة الكاملة على المنطقة وصولاً إلى دوار الجندول وتكبيد المجموعات الإرهابية خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد وملاحقة فلول الإرهابيين الفارين من المنطقة.
وفرضت وحدة من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة أمس الاول سيطرتها الكاملة على تلة الشيخ سعيد على الأطراف الشرقية لمدينة حلب ما ساعد وحدات الجيش على رصد تحركات الإرهابيين بدقة في حيي العامرية والسكرى وبالتالي شل حركتهم وإجبارهم على الاستسلام.
وفي حماة، سيطر الجيش السوري على بلدة القاهرة شمال شرق المدينة بعد معارك عنيفة مع المجموعات المسلحة. وأشار الإعلام الحربي السوري إلى أن الجيش استعاد قرى الطليسية، القاهرة، المطار الزراعي وتل الأسود في ريف حماه الشمالي بعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين، وأضاف إن الجيش السوري استعاد السيطرة على بلدة خفسين بريف حماه الشمالي بعد سيطرته صباحاً على عدة قرى في المنطقة إثر اشتباكات مع المسلحين.
بدوره، قال مايسمى بـ»المرصد السوري لحقوق الانسان» :» إن القوات السورية استعادت السيطرة على بلدات وقرى في محافظة حماة، مما أدى إلى تراجع مسلحي المعارضة الذين حققوا تقدماً كبيراً في المنطقة في الأسابيع الأخيرة».
من جهة اخرى، ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ «سانا» أن وحدة من الجيش اشتبكت خلال الساعات الماضية مع مجموعات إرهابية هاجمت قرية وقم شمال غرب مدينة السويداء بنحو 37 كم ما أسفر عن “مقتل العديد منهم وتدمير أسلحتهم وعتادهم بينما لاذ الباقون بالفرار”. وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش “قضت في عملية نوعية على معظم أفراد مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” وأصابت آخرين في محيط قرية عريقة” في منطقة اللجاة شمال غرب مدينة السويداء بنحو 24 كم.
كما دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة تجمعات وآليات للمجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم “جبهة النصرة” المرتبط بالعدو الإسرائيلي في منطقة درعا البلد والريف الشمالي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدة من الجيش نفذت عمليات دقيقة على تجمعات وبؤر إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في حارة البجابجة وعدة مناطق من درعا البلد أسفرت عن “مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير تحصينات ودشم وآليات لهم”. ودمرت وحدة من الجيش أمس الاول مقرات للرصد وآليات لإرهابيي التنظيم التكفيري غرب الجمرك القديم وفي وادي الزيدى وشرق خزان الكرك وشرق شركة الكهرباء في منطقة درعا البلد.
إلى ذلك ذكرت مراسلة سانا في درعا أن وحدة من الجيش “تصدت لهجوم مجموعات إرهابية من اتجاه قريتي ابطع وداعل على الكتيبة المهجورة بالريف الشمالي وكبدتها خسائر بالأفراد والعتاد الحربي”. وأشارت إلى أن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في قريتي الحراك والصورة بالريف الشمالي الشرقي استهدفت بقذائف صاروخية بلدات قرفا ونامر وخربة غزالة ما أسفر عن “وقوع أضرار مادية بالممتلكات دون وقوع إصابات بين المواطنين”. ويغلب على أفراد التنظيمات الإرهابية المنتشرة في ريف درعا الشمالي الشرقي المرتزقة الأجانب وينضوون تحت زعامة تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي.
سياسيا، يصوت مجلس الأمن الدولي صباح اليوم على مشروعي قانونين بشأن سوريا أحدهما فرنسي والآخر روسي. ومن المؤكد على ما يبدو أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الفرنسي.
ويناقش أعضاء المجلس الخمسة عشر منذ أسبوع مسودة قرار فرنسي. وتمت الدعوة للتصويت على ذلك السبت بعد أن زار وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو موسكو يوم الخميس وواشنطن الجمعة لبحث مشروع القرار.
واقترحت روسيا بعد ذلك مشروع قرار من جانبها وقالت إنه سيُطرح للتصويت على الفور بعد التصويت على مشروع القرار الفرنسي الذي من المرجح أن تعترض روسيا عليه لأنه «يطالب كل الأطراف بوقف كل عمليات القصف الجوي والطلعات الجوية فوق مدينة حلب فورا.» وقال سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين «هذه ليست مسودة تصلح لتبنيها. لدي شك في أن الدافع الحقيقي هو دفع روسيا لاستخدام الفيتو، لا أرى كيف يمكننا أن نترك مثل هذا القرار يمر.» ويحتاج أي مشروع قرار لتأييد تسعة أعضاء دون لجوء أي من الأعضاء الخمسة الدائمين للفيتو. والدول الخمسة دائمة التي لها حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
ويحث مشروعا القرارين الفرنسي والروسي اللذين أطلعت رويترز عليهما على الوقف الفوري للعمليات القتالية وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون معوقات في سوريا.

إلى الأعلى