السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / صناعة المؤتمرات والمعارض في السلطنة تتهيأ لمرحلة جديدة بافتتاح المرحلة الأولى من مركز عمان للمؤتمرات والمعارض
صناعة المؤتمرات والمعارض في السلطنة تتهيأ لمرحلة جديدة بافتتاح المرحلة الأولى من مركز عمان للمؤتمرات والمعارض

صناعة المؤتمرات والمعارض في السلطنة تتهيأ لمرحلة جديدة بافتتاح المرحلة الأولى من مركز عمان للمؤتمرات والمعارض

مركز المعارض يدشن فعالياته بـ”انفرا عمان” .. غدا
ـ دعم الشركات الوطنية والتركيز على النوعية وإيجاد جهة إشرافية مستقلة جوانب مهمة لتحقيق النجاح المنشود

ـ الفرص الاستثمارية التي تمتلكها السلطنة في قطاعات استراتيجية ستحقق ميزة تنافسية للنهوض بصناعة المعارض والمؤتمرات

كتب ـ مصطفى المعمري:
أكد عدد من المختصين والقائمين على شركات المعارض الأهمية الاقتصادية والسياحية التي سيمثلها افتتاح مركز المعارض ـ المرحلة الأولى ـ من مشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض في السلطنة غدا الاثنين.. مؤكدين أن افتتاح مركز المعارض والذي سيدشن فعالياته غدا بمعرض “انفرا عمان” سيمثل نقلة نوعية مهمة في صناعة المعارض بالسلطنة خاصة مع وجود مركز متكامل وفرت له كل الإمكانيات المادية والبشرية التي بمقدورها أن تضع السلطنة ضمن الدول الرعاية والحاضنة لهذه الصناعة على مستوى المنطقة والعالم.
واضافوا ان وجود مركز للمؤتمرات والمعارض سيسهم بالدفع بصناعة المعارض خاصة في ظل النشاط الاقتصادي للسلطنة على مختلف المستويات هذا بالاضافة أن الرعاية والعناية التي تلقاها هذه الصناعة على المستوى المحلي والخارجي باتت تستلزم ايجاد بيئة مناسبة من القوانين والتسهيلات التي تأخذ بهذه الصناعة لمستويات أكبر من الأداء من حيث وجود شركات متخصصة وجهة تعنى بهذه الصناعة عبر توفير البيئة والأرضية المناسبة مبدين تفاؤلهم أن تشهد المرحلة القادمة نقلة نوعية بهذه الصناعة خاصة مع وجود شركات محلية متخصصة تمتلك القدرات والإمكانيات على تنظيم مختلف المعارض المتخصصة والاستهلاكية تراعي الكثير من الجوانب المتعلقة بالنوعية والتنظيم والإعداد للمعارض المستقبلية.

١٢٢ تصريحا في ٢٠١٥
وأكدوا على ان هناك العديد من الجوانب التي لا بد وان يتم الأخذ بها اذا ما أردنا لصناعة المعارض ان تحقق الأهداف المرجوة ومنها قوة السوق وجاذبية الاستثمار فيه ومدى تكافئه مع الأسواق العالمية الأخرى وأيضا التطور الصناعي والسياحي كحافز مهم لدعم صناعة المعارض، هذا بجانب تهيئة المناخ الملائم والبنية التحتية المناسبة لإقامة المعارض لدعم هذا القطاع كإنشاء المراكز المتخصصة والمتكاملة لاحتضان الفعاليات المختلفة من معارض ومؤتمرات والتعريف بالسلطنة كجهة استثمارية واعدة لها حجمها من خلال موقعها الاستراتيجي ومقوماتها الأخرى، كما يجب على الشركات المتخصصة في ذات المجال أن تسعى إلى تطوير قدراتها الذاتية وأن تأخذ بتجارب شركات المعارض العالمية.
وقد بلغ عدد التصاريح التي أصدرتها وزارة التجارة والصناعة لمختلف انواع المعارض خلال عام 2015م (122 تصريحا)، 79 معرضا تجاريا، 16 معرضا استهلاكيا تخصصيا، و6 معارض “الدولة الموحدة”، و7 معارض مصاحبة للمهرجانات، و14 معرضا للمنتجات الوطنية والصناعات الحرفية.
ويقول تريفور مكارتني مدير عام مركز عُمان للمُؤتمرات والمعارض سيساهم مركز المعارض بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة من خلال استقطاب المزيد من فعاليات الأعمال والمؤتمرات الكبرى، والتي سترفد الاقتصاد الوطني وتسهم في إيجاد العديد من فرص العمل.

تعزيز القطاعات
وقال: سيوفر مركز المعارض قرابة 24 ألف فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة في قطاع السفر والسياحة بحلول عام 2025 وتبلغ حصة المركز منها 8%. مبديا ثقته بأن يساهم المركز في تنشيط عدة قطاعات خدمية ولاسيما قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك حركة تجارة التجزئة، وقطاع التموين، وقطاع الخدمات الأمنية، وخدمات تقنية المعلومات، كما سيشكل المركز مصدر رفد للاقتصاد من خلال استضافة الفعاليات الدولية المختلفة وتسليط الضوء على السلطنة باعتبارها وجهة عالمية واعدة في هذا المجال، فسوف يساهم هذا القطاع الحيوي بطريقة غير مباشرة في تعزيز القطاعات الأخرى بالفرص التنموية، ولا سيما قطاعات الضيافة، والنقل، والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يشكل فرصة كبيرة للمؤسسات المحلية المؤهلة للاستفادة من كل هذه الفرص بما يعود بالنفع على تطور وازدهار القطاع السياحي ككل.
وأضاف: سيلعب المركز دوراً فاعلاً وأساسياً في تطبيق برنامج تعزيز وتنويع الاقتصاد الوطني وقطاع صناعة المُؤتمرات وفعاليات الأعمال في السلطنة بما يتماشى مع رؤية الحكومة الرشيدة لعام 2020، ومن خلال التركيز على القطاعات الأساسية المختلفة مثل الصحة والسياحة وتقنية المعلومات والنقل والخدمات اللوجستية والغذاء والطاقة والتصنيع والبيئة والثروة السمكية، ستساهم أنشطتنا بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد فرص وظيفية للشباب العُماني ودعم تطور ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

الفعاليات والمناشط
وعن الجوانب التشغيلية لمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والممارسات والمعايير والمتطلبات قال ستتم إدارة المركز بواسطة شركة إيه إي جي أوجدين التي تشتهر بمكانتها وسمعتها الرائدة في توفير خدمات إدارة المراكز والمرافق وفقا لأفضل المعايير الدولية. كما تتمتع الشركة بخبرات واسعة ولها فلسفتها الخاصة التي لطالما تثري عملاءها بتجربة فريدة من نوعها. وفي نفس السياق، قامت شركة إيه إي جي أوجدين بوضع الرؤية التي لعبت دوراً أساسياً في تطوير مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض وضمان نجاحه.
واضاف: وبالتطرق إلى الفعاليات التي سيستضيفها المركز بعد افتتاح مرحلته الأولى والتي تشمل قاعات المعارض، فإن قائمتنا تشمل عدداً كبيراً من أبرز المؤتمرات والفعاليات الدولية مثل مؤتمر عُمان الاستشاري بالتعاون مع الاتحاد المهني لإدارة المؤتمرات، ومؤتمر IGN، والتي تُعد مثالاً حقيقياً للفعاليات التي سيستقطبها المركز، كما ندعم في المركز قطاع المؤتمرات على المستوى الداخلي حيث قمنا بإبرام عدد من الاتفاقيات مع أبرز منظمي الفعاليات المحليين. ومما لا شك فيه أن بناء هذه العلاقة سيلعب دوراً محورياً خلال عامنا الأول الذي سيشهد احتضان كل من معرض الاتصالات وتقنية المعلومات (كومكس) 2016، ومعرض “إنفرا عُمان” المتخصص بالإنشاءات والمشاريع، إضافة إلى ذلك استضافة المناسبات وحفلات الزفاف وذلك في قاعتي الاحتفالات المميزتين بالمركز، فضلاً عن إثراء تجربة الضيوف والزوار بعشرة أجنحة ضيافة تتسع لما بين 25 و150 فردا مع خيارات إضافية لإقامة المؤتمرات الأكبر حجماً والتي تستوعب ما بين 200 و500 فرد.
المرحلة الثانية
أما في المرحلة الثانية ومع افتتاح مركز المؤتمرات، ستتسع قاعدة عملائنا وتصبح أكثر تنوعاً حيث سنتمكن من استقطاب أبرز المؤتمرات والمعارض وفعاليات الأعمال من جميع أنحاء العالم وإثراء تجربتهم بمسرحين بمدرجات متفاوتة تتسع لـ3200 شخص و450 شخصاً، ومن المتوقع أن يستقطب المركز ما يزيد عن 230 ألف زائر على أن يرتفع هذا العدد ليصل خلال السبعة أعوام التالية إلى 600 ألف زائر سنويا و446 مؤتمر وفعالية مختلفة.

مركز مهم للمعارض
أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الاقتصادية المتتبع لثقافة صناعة المعارض والمؤتمرات يرى بأن السلطنة كان لها توجهها الخاص في هذا المجال ولها خططها التي تعمل عليها حتى تكون جاهزة للمنافسة والريادة وها نحن الآن على مشارف افتتاح المرحلة الاولى لمركز عمان للمعارض وهي جزء من مشروع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والذي سيكون بمثابة العتبة التي ستدخل عبرها السلطنة إلى مضمار المنافسة على استقطاب واستضافة الفعاليات والمعارض العالمية والإقليمية والمحلية، والسلطنة أصبحت جاهزة لتكون مركزا لهذا القطاع لما حباها الله من مقومات سياحية وموقع استراتيجي وثقافة عميقة الجذور تجعل من السائح منبهرا مما يراه خلال زيارته للسلطنة.
وأكد الحسني أن القطاع الخاص العماني قادر على المنافسة على صعيد كل القطاعات، وبالأخص القطاعات الخدمية كون السلطنة أرضا خصبة وبكر في كثير من هذه المجالات، وإذا تطرقنا إلى قطاع المعارض والمؤتمرات فإننا قادرون على أن نكون لاعبا محوريا وأساسيا في هذا السوق، ولكن دعونا نعترف بأن المنافسة الإقليمية والعالمية كبيرة في هذا الجانب والكثير من الدول في محيطنا قطعت شوطا كبيرا في صناعة المعارض واستقطبت أحداثا عالمية، أما صناعة المعارض في السلطنة فهي كما أسلفت على عتبة الدخول في مرحلة جديدة وستكون قادرة على المنافسة خلال المرحلة القادمة ولا شك أن على شركات المعارض تطوير إمكانياتها ومواكبة تلك المرحلة.

تسخير الطاقات
غيث بن علي بن مبارك الغيلاني باحث اقتصادي بدائرة الشؤون التجارية بوزارة التجارة والصناعة أكد على أهمية هذه الصناعة وادراك الجهات المسؤولة لها حيث قال: تدرك جميع الجهات الحكومية والخاصة المعنية وذات الصلة بقطاع المعارض أهمية هذا القطاع ودوره في المساهمة في تنمية الحركة الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي بالنسبة للسلطنة، ولكن الأهم هو كيفية تسخير هذا القطاع بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة والمتوافرة والتي تتماشى مع النمو المتسارع في كافة المجالات على المستوى العالمي.
واكد حول مستوى الجودة في مضمون المعارض وقدرتها على تحقيق الاستقطاب المتوقع وما تعكسه على مستوى نوعي فقال: ان مستويات الجودة والمضمون من معرض لآخر تبعا لنوعية كل معرض والغرض أو الهدف الذي يرمي إليه من إقامته، ويعتمد ذلك على حجم شركة المعارض المنظمة للمعرض ومدى خبرتها وكفاءة إدارتها المتخصصة، فكلما زادت خبرة الشركة انعكس ذلك على جودة معارضها وتنوعها في الشكل والمضمون، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى استقطاب مشاركات أكثر من العارضين والشركات العالمية من مختلف الدول، ما يؤدي بدوره إلى استقطاب كثير من الزائرين والمهتمين بالمعرض.

معارض كبيرة
من جانبه أكد صالح الحبسي مدير عام مركز عمان الدولي للمعارض أن قطاع المعارض في السلطنة يحتاج إلى الكثير والكثير لتطوره وصناعته، ومثل هذه المشاريع تحتاج لاهتمام الجهات الرسمية، وجاهزية القطاع الخاص، جاهزية شركات التنظيم، كذلك وعي كثير من متخذي القرار سواء في الخاص والعام او المؤثرين، ليس بالضرورة متخذي القرار فقط، ولكن ايضا العاملين في اي جهة مهما كان مستواهم الاداري للوعي باهمية المعارض والمؤتمرات وعائدها القومي، واهمية تنميتها وتطويرها.
واشار ان القطاع بحاجة إلى تطوير من نواحي عدة وجاهزيته تتحدد من اربعة مضلعات اساسية تبدأ من التشريعات المواكبة إلى المرافق، والشركات، والخدمات المساندة ، حيث لا يمكن استضافة معارض كبيرة بسوق محدود وخدمات محدودة وشركات محدودة الامكانيات، حيثإ هناك أكثر من 100 ترخيص، لكن الفاعل منها لا يتجاوز 30 ترخيص فالعدد محدود جدا من الشركات التي تأتي بالجديد و طموحة ولديها القدرة ان تكتسب الخبرة.

إضافة مهمة
وعلى مستوى الشركات قال رضا السيد مدير التسويق في شركة المملكة لتنظيم المعارض مركز المعارض والذي سيتتم إطلاق اولى فعالياته خلال هذا الاسبوع سيشكل إضافة مهمة لإقامة المعارض أولها انه سيكون واجهة جمالية للبلد وعامل جذب للمستثمر, اما عن تفعيله فهذا يعتمد على أفكار المعارض والتسويق الجاذب والمشجع للاستثمار الخارجي.
وقال رضا السيد: قد تكون المعارض لدينا متواضعة بعض الشيء بالمقارنة مع بعض الدول الأخرى ولكن الأمر برمته عائد إلى جذب السوق للمشاركين في المعارض, فالشركات الخارجية قبل مشاركتها تدرس السوق جيداً وهل من الممكن أن تستثمر في هذا البلد وماهي التسهيلات التي سيجدها, ويطلع على قوانين الاستثمارات التي من المفترض أن تكون ميسرة بالنسبة له.

إلى الأعلى