السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / توقعات مبشرة تستدعي تكثيف الجهود

توقعات مبشرة تستدعي تكثيف الجهود

تعكس توقعات صندوق النقد الدولي حول الوضع الاقتصادي للسلطنة سلامة الاجراءات التي اتخذتها السلطنة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرات انخفاض أسعار النفط ما يستدعي تكثيف الجهود لدعم هذه التوقعات وترجمتها إلى واقع ملموس.
فقد بين التقرير الذي أصدره الصندوق عن وضع الاقتصاد العالمي خلال الأسبوع الماضي ونشره التحليل الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي أن الصندوق زاد من توقعاته للإيرادات الحكومية لعام 2016 الى 8.72 مليار ريال عماني و9.83 مليار ريال عماني لعام 2017 أي بنسبة 8.4% و12.2% على التوالي.
وبالتأكيد ومثلها مثل بقية الاقتصادات العالمية تأثرت السلطنة بالتراجع المطرد الذي شهدته أسعار النفط منذ يونيو 2014 الأمر الذي أثر على الايرادات النفطية في الموازنة العامة للدولة وتحديدا في الموازنة الحالية للعام 2016 ما حدا بالسلطنة إلى الاعلان عن سلسلة من الاجراءات لتعزيز الإيرادات غير النفطية وخفض النفقات للتقليل من عجز الموازنة.
ووفقا للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات قد أدى تراجع قيمة الأنشطة النفطية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة خلال الربع الأول من العام 2016 بنسبة 12.2% على أساس سنوي ليسجل بنهاية مارس 2016 ما قيمته 5.64 مليار ريال مقارنة بـ 6.42 مليار ريال بنهاية مارس 2015 حيث بلغت نسبة التراجع في الأنشطة النفطية 34%.
لكن الاجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطنة مع التركيز على تنويع مصادر الدخل الوطني جعلت الوضع الاقتصادي يحظى بتوقعات مطمئنة من المؤسسات المالية حيث تعتزم السلطنة استهداف خمسة قطاعات رئيسية هي الصناعات التحويلية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والثروة السمكية والتعدين الأمر الذي يفسح المجال لنمو أكبر للناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية.
ومع توقع الصندوق في تقريره السنوي نمو الناتج المحلي للسلطنة لعام 2017 بنسبة 2.61% بدلا من تقديرات سابقة عند 1.74% فإن ذلك يأتي داعما لتوقعات خبراء ومراقبين بأن السلطنة مرشحة لتبوؤ موقعها كوجهة مهمة للاستثمارات الأجنبية ما يستدعي تكثيف الجهود لدعم البنية الأساسية والتشريعية اللازمة للاستثمار مع المضي قدما في دعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره كقاطرة للتنمية وتعزيز النمو الاقتصادي.

المحرر

إلى الأعلى