الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : قتلى وجرحى بتفجير انتحاري في بغداد تبناه (داعش)

العراق : قتلى وجرحى بتفجير انتحاري في بغداد تبناه (داعش)

* تعزيزات عسكرية إلى الموصل *الإرهابيون يشنون هجوما على قاعدة بعشيقة التركية

بغداد ــ وكالات: قتل ما لا يقل عن خمسة اشخاص واصيب حولى 14 بجروح وفق مصادر امنية وطبية عراقية أمس الاحد في تفجير ضد موكب عزاء تبناه “داعش”. وذلك بالتزامن مع هجوم لعناصر التنظيم الارهابي على قاعدة بعشيقة في شمال العراق.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة الانباء الفرنسية “قتل خمسة اشخاص على الاقل واصيب 14 بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف”. واضاف ان “الهجوم استهدف موكب عزاء في شارع رئيسي بمنطقة بغداد الجديدة” في شرق بغداد. واكد مصدر طبي في مستشفى الكندي حصيلة الضحايا. من جهتها ذكرت مصادر امنية وطبية وشهود عيان ان التفجير وقع جراء عبوة ناسفة.
وتبنى “داعش” الهجوم في بيان على تويتر. لكن مواقع تواصل اجتماعي نقلت بيانين متشابهين للتنظيم، الاول تبنى هجوم بغداد الجديدة فيما تبنى الثاني هجوما اخر في منطقة الشعب، وحملا تفاصيل متطابقة تماما باستثناء موقع الهجوم. واكدت المصادر الامنية عدم وقوع هجوم في منقطة الشعب بشمال شرق بغداد.
من جانب آخر، أفادت وكالة “الأناضول” التركية بأن تنظيم “داعش” الإرهابي شن، هجوما على قاعدة بعشيقة في شمال العراق. وأشارت الوكالة، استنادا إلى مصادر في قوات الأمن المحلية، إلى أن المسلحين نفذوا هجومهم باستخدام وحدات من سلاح المدفعية استولوا عليها سابقا نتيجة المعارك مع الجيس العراقي. وقالت “الأناضول” إن العسكريين الأتراك (الموجودين في القاعدة) ردوا على الفور على الهجوم وتمكنوا من تدمير مواقع مدفعية تابعة لـ”داعش” وإسقاط طائرة من دون طيار للمسلحين بوساطة صاروخ من طراز “سترينغير”. وشددت الوكالة على أن الهجوم لم يسفر عن سقوط قتلى أو جرحى بين العسكريين في القاعدة.
يذكر أن تركيا نشرت، في 4 ديسمبر من العام 2015، مجموعة من عسكرييها في قاعدة بعشيقة، الواقعة شمالي مدينة الموصل، معلنة أن هذه الخطوة جاءت في إطار الجهود الدولية الرامية للقضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي وتلبية لطلب سلطات إقليم كردستان العراق. وتقول أنقرة إن العسكريين الأتراك متواجدون في بعشيقة، من أجل تدريب القوات العراقية المحلية، بما في ذلك وحدات كردية بالدرجة الأولى، لتنفيذ عملية تحرير الموصل. ويدخل ضمن المجموعة المنشورة في بعشيقة، رسميا، 150 عسكريا تركياً، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أن عدد المقاتلين الأتراك هناك يبلغ عدة مئات.
ووجهت وزارة الخارجية العراقية، في 6 أكتوبرطلبا رسميا لمجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لمناقشة “التجاوز” التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤون العراق الداخلية. وأوضحت الوزارة أنها دعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته تجاه العراق، واتخاذ قرار، من شأنه وضع حد لـ”خرق” القوات التركية للسيادة العراقية. وفي إطار الرد على هذه الخطوة، شددت أنقرة، على لسان نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، على أن الوجود التركي بالعراق جاء تلبية لرغبة إقليم كردستان، مؤكدة إن هذا الأمر غير قابل للنقاش. جدير بالذكر أن البرلمان التركي جدد تفويضه للحكومة، بإرسال قوات مسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق عند الضرورة، من أجل التصدي لأية هجمات محتملة قد تتعرض لها الدولة من أي تنظيمات إرهابية، وهو ما انتقده البرلمان العراقي وطالب حكومة بلاده برفض هذا الأمر.
وتزامن الهجوم مع مواصلة القوات العراقية استعداداتها لاقتحام الموصل، ثاني المدن العراقية واخر اكبر معاقل تنظيم “داعش” في شمال العراق. وتكبد التنظيم الذي استولى في منتصف 2014 على مساحات واسعة من العراق، خسائر كبيرة في معظم المناطق التي سيطر عليها.
وفي هذا السياق، أعلنت مصادر مقربة من قيادة عمليات نينوى وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى قضاء مخمور، للمشاركة في معركة استعادة مدينة الموصل من قبضة “داعش”. المناطق المحيطة بمدينة الموصل تشهد تعزيزات عسكرية مكثفة استعداداً لانطلاق المعركة التي تهدف لطرد “داعش” من ثاني كبرى المدن العراقية. ففي المحور الجنوبي للموصل، وصلت إمدادات عسكرية من فرقة الرد السريع، إضافة إلى قطاعات من الجيش إلى قضاء مخمور للمشاركة بالمعركة المرتقبة، هذا وقالت أيضاً مصادر أخرى بوصول فرقة كاملة من قوات الشرطة الاتحادية إلى جنوب الموصل. كما وصلت جسور هندسية عسكرية إلى قيادة عمليات نينوى، لنصبها مكان الجسور المدمرة وتسهيل تنقل القوات البرية. وبحسب بعض التسريبات عن المعركة فإنه من المتوقع مشاركة 85 ألف مقاتل من مختلف التشكيلات الأمنية بالعمليات العسكرية في الموصل، ولكن العدد الحالي للقوات يقرب من 65 ألفا، بحسب المصادر. وأكدت أيضاً مصادر عسكرية أن القوات الأميركية في قاعدة القيارة الجوية استكملت إعداد أحد المدرجات وجهزته لاستقبال 8 مقاتلات ستعمل بالتناوب في العملية العسكرية، ورغم ذلك يتواصل الجدل حول مشاركة الحشد الشعبي، إضافة لانتقادات أبناء الموصل للحكومة بعدم مدهم بالسلاح لتحرير مدينتهم.
ومساء امس الاول، قتل 25 مسلحا من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، بقصف لطيران التحالف الدولي في حي البكر شرق هيت غربي الأنبار، وفقا لما ذكرته مصادر أمنية عراقية. ويشارك في العملية بشكل أساسي القوات العراقية وقوات جهاز مكافحة الإرهاب. وأكد قائد فرقة “الرد السريع” اللواء ثامر الحسيني، السبت، أن قواته ستشارك في معركة تحرير الموصل المرتقبة بثلاث ألوية قتالية، مشيراً إلى إدخال أجيال جديدة من الصواريخ وطائرات الاستطلاع الحديثة خلال المعركة.
وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن قوات الحشد الشعبي ستشارك في معركة تحرير الموصل. بدورها، عززت قوات البشمركة وجودها الميداني في جميع المحاور المحيطة بمدينة الموصل مع اقتراب موعد انطلاق المعركة المرتقبة لتحرير المدينة.

إلى الأعلى