الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الطيران السوري يقضي على عشرات الإرهابيين بأرياف إدلب وحماة وحمص
الطيران السوري يقضي على عشرات الإرهابيين بأرياف إدلب وحماة وحمص

الطيران السوري يقضي على عشرات الإرهابيين بأرياف إدلب وحماة وحمص

دمشق ترى إفشال مشروع القرار الروسي بمجلس الأمن دليلا على غياب الإرادة السياسية لحل الأزمة

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
نفذ الطيران السوري أمس، طلعات جوية استهدفت اوكار الارهابيين وقضت على العشرات وذلك بأرياف إدلب وحماة وحمص، ياتي ذلك على وقع تنديد دمشق إفشال مشروع القرار الروسي بشأنها في مجلس الامن، مؤكدة أنه دليل على غياب الإرادة السياسية لدى معارضيه لمكافحة الإرهاب والتوصل إلى حل للأزمة.
وكثف سلاح الجو في الجيش العربي السوري طلعاته على تجمعات ومحاور طرق إمداد وتحرك إرهابيي “جيش الفتح” الذي يضم في صفوفه المئات من المرتزقة الأجانب في ريف إدلب.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي السوري وجه ضربات مكثفة على تحركات وأوكار التنظيمات الإرهابية في قرى وبلدات خان شيخون وسراقب والتمانعة وشمالها وجسر حيش وجسر الشغور وفريكة بالريف الجنوبي والجنوبي الشرقي والغربي. وأشار المصدر إلى أن الضربات الجوية اسفرت عن “مقتل وإصابة العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية التابع أغلبها لتنظيم “جبهة النصرة”و”جند الأقصى” و”أحرار الشام” وتدمير معسكر تدريب للإرهابيين وعدة مقرات وآليات بعضها مزود برشاشات”. وسقط أمس الاول عشرات القتلى بين صفوف إرهابيي “جيش الفتح” وتم تدمير معسكرين لتدريب المرتزقة الذين يتسللون عبر الحدود وذلك خلال طلعات لسلاح الجو على مواقع انتشارهم فى قرية الدانا ومدينة معرة النعمان بريف إدلب الشمالي والجنوبي.
كما دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري خلال طلعاته الجوية تجمعات وتحصينات للتنظيمات الإرهابية المنضوية تحت ما يسمى “جيش الفتح” في عدد من قرى وبلدات ريف حماة الشمالي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” أن الطيران الحربي السوري “نفذ غارات جوية مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك التنظيمات الإرهابية في مورك وطيبة الإمام وصوران وعطشان واللطامنة”. وبين المصدر أن الغارات أسفرت عن تدمير “عربات مدرعة وآليات متنوعة ومقرات للتنظيمات الإرهابية وأوقعت أعداداً كبيرة من الإرهابيين قتلى ومصابين”.
ودمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري أمس الأول مقرات وعددا من العربات المصفحة وآليات بعضها مدرع ومزود برشاشات لإرهابيي “جيش الفتح” وقضى على العديد من الإرهابيين أغلبهم من تنظيم “جبهة النصرة” في الزلاقيات وصوران وخفسين وطليسية وسكيك وعطشان والكبارية ومعان بالريف الشمالي للمحافظة.
في هذه الأثناء أكد مصدر عسكري مقتل اثنين من متزعمي تنظيم “جبهة النصرة” وتدمير العديد من آليات ومقرات التنظيمات الإرهابية التكفيرية خلال غارات للطيران الحربي السوري على مواقع انتشارها بريف حمص. وذكر مراسل “سانا” في حمص أن غارات الطيران الحربي على مواقع “جبهة النصرة” في منطقة عز الدين بالريف الشمالي أسفرت عن تدمير 5 آليات للتنظيم التكفيري المدرج على لائحة الإرهاب الدولية ومقتل اثنين من متزعميه “محمد منير دبوس” و”راكان أبو عبدو الحمصي” إضافة إلى الإرهابيين وليد العيسى وعلي البقاعي وأحمد بو همام.
إلى ذلك أفاد مصدر عسكري بأن الطيران الحربي دمر تحصينات وتجمعات لإرهابيي “جبهة النصرة” في قريتي دير فول والفرحانية شمال مدينة حمص بنحو 12 كم. ودمر الطيران الحربى السوري أمس الأول مستودع ذخيرة للتنظيمات الإرهابية في ناحية تلبيسة وقضى على أعداد من إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في الرستن ودير فول. ولفت المصدر إلى أن سلاح الجو نفذ طلعات جوية على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي “داعش” في محمية التليلة وشمال شرق الصوامع بريف تدمر أسفرت عن “تدمير آليات متنوعة والقضاء على عدد من الإرهابيين”. ودمرت وحدات من الجيش أمس الأول سيارة مفخخة لتنظيم “داعش” في منطقة الباردة/قصر الحير الغربي شرق مدينة حمص بنحو 80 كم وعربتين مزودتين برشاشات ثقيلة على اتجاه محمية التليلة.
سياسيا، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة الدكتور بشار الجعفرى أن إفشال مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن حول سوريا يؤكد من جديد غياب الإرادة السياسية لدى معارضيه لمكافحة الإرهاب بشكل حقيقي والتوصل إلى حل للأزمة فيها في حين أن مشروع القرار الفرنسي يعكس حنين فرنسا إلى ماضيها الاستعماري الأسود ويظهر نواياها بتقويض مقومات الدولة السورية.
وقال الجعفري خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن أمس” من الواضح أن كلمة الحق تفقد ممثلي القوى الاستعمارية داخل هذا المجلس صوابهم لذلك نراهم يفرون عند سماعها وهم يثبتون بذلك أنهم أصحاب نوايا خبيثة استعمارية تجاه بلادي وشعب بلادى وأن دبلوماسيتهم هي دبلوماسية الفوضى والاكراه والقسر والقوة وليست دبلوماسية الحوار وحل النزاعات بالوسائل السلمية، ولذلك وبعد أن انسحب بعض الزملاء من هذه القاعة أشكرهم لانهم أعطونى صفة العضو الدائم بدلا عنهم”. وبين الجعفري أن إفشال مشروع القرار الروسي يؤكد من جديد للمرة المئة غياب الارادة السياسية لدى معارضي هذا المشروع لمكافحة الإرهاب بشكل حقيقي والتوصل إلى حل سوري سوري للأزمة وقال “يبدو أن عملية فصل الإرهابي المتطرف عن الإرهابي المعتدل هي عملية صعبة ومعقدة جدا تشبه إلى حد ما فصل ذرات اليورانيوم المشعة عن ذرات اليورانيوم غير المشعة هذا إن وجدت هذه الذرات غير المشعة”. وقال الجعفري: “لم أتكلف عناء التفكير كثيرا لفهم مكنونات مشروع القرار الفرنسي فهو كان واضحا في أهدافه ومبتغاه ليس لي وحدي ولكن للشعب السوري بأكمله الذي يستذكر هذا العام الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو سيئة الصيت وما حملته من معاناة مستمرة نتيجة تداعيات هذه الاتفاقية الاستعمارية بين فرنسا وبريطانيا والتى قسمت شعوبنا ونهبت خيرات بلادنا وثرواتها”. وأوضح الجعفري أن مشروع القرار الفرنسي يعكس حنين هذه الدولة إلى ماضيها الاستعماري الأسود حين ظنت واهمة أن إشعال فتيل ما يسمى بـ “الازمة السورية” سوف يشكل فرصة ذهبية لها لاسترجاع نفوذ استعماري أفل ولن يعود. وقال الجعفري “لقد مارس وزير الخارجية الفرنسي اليوم في بيانه سياسة الوصاية على الشعب السوري وتحدث عما يفيد الشعب السوري وعما يجب عليه فعله كوزير سوري لمساعدة الشعب السوري وكأنه ما زال يحلم بأنه يمثل قوة استعمارية يمكنها سرقة حق التكلم باسم الشعب السوري في هذا المجلس ولكن على الساسة الفرنسيين الشعور بالخجل لما فعلوه بليبيا وبالشعب الليبي”.
وأكد الجعفري أنه بات من المسلمات كلما حقق الجيش السورى وحلفاؤه إنجازات فى مواجهة المجموعات الارهابية وفي مقدمتها تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي يتداعى بعض أعضاء المجلس المعروفون لنجدتها من مصيرها المحتوم من خلال طلب عقد الجلسات أو تقديم مشاريع القرارات التى لا تضع اعتبارا لمعاناة الشعب السوري بل تسعى فقط لإنقاذ الإرهابيين سواء في حلب أو في غيرها من المناطق والمدن السورية.

إلى الأعلى