السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / شهيد فلسطيني وقتيلان وجرحى إسرائيليين في عملية بالقدس المحتلة
شهيد فلسطيني وقتيلان وجرحى إسرائيليين في عملية بالقدس المحتلة

شهيد فلسطيني وقتيلان وجرحى إسرائيليين في عملية بالقدس المحتلة

المقاومة تشيد والاحتلال يستنفر ويعتقل اثنين من أقارب المنفذ

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
استشهد شاب فلسطيني، وقتل إسرائيليان وأصيب ستة آخرون بجروح، إثر عملية إطلاق نار في مدينة القدس المحتلة أمس الأحد.
واعلنت مصادر فلسطينية في القدس أن منفذ العملية هو الشهيد مصباح ابو صبيح (39 عاما) من سكان سلوان في القدس. وفتح الشهيد صبيح النار على مجموعة من المستوطنين في منطقة الشيخ جراح في القدس مما أسفر عن إصابة 8 اسرائيليين، اثنان منهم جروحهما بالغة الخطورة (حرجة) وآخر خطيرة والبقية متوسطة، فيما أعلنت إسرائيل عن مقتل اثنين من المصابين متأثرين بجروحهما وهما شرطي من الوحدة الخاصة “اليسام” يبلغ (30 عاما)، وامرأة تبلغ (60 عاما). وفي التفاصيل زعمت شرطة الاحتلال الاسرائيلي ان منفذ العملية وصل مستقلا سيارته الى تقاطع الطرق القريب من مركز الشرطة الاسرائيلية، وقام بفتح النار على مجموعة من المستوطنين وأصاب عددا منهم ثم فر من المنطقة نحو حي الشيخ جراح القريب، وقامت عناصر الشرطة الاسرائيلية بمطاردته مستقلين الدراجات النارية، وقام الشاب الفلسطيني بإطلاق النار على قوات الشرطة التي كانت تطارده والتي ردت عليه باطلاق النار ما تسبب باستشهاده.
من جانبها، ذكرت القناة الاسرائيلية العاشرة أن أحد المصابين مصاب بجراح بالغة، فيما أصيب خمسة آخرون بجراح متوسطة بعمليتي إطلاق النار، مشيرة إلى أن المنفذ كان مسلحًا ببندقية آلية من طراز “M-16″ وقنبلة يدوية. وأشارت إلى أن المحكمة الإسرائيلية حظرت نشر تفاصيل عن العملية، فيما أعلنت شرطة الاحتلال عن إيقاف حركة القطارات الخفيفة بمنطقة العملية بالقدس.
وعلى الجانب الفلسطيني قالت وزارة الصّحة إنها أُبلغت باستشهاد فلسطيني بعد إطلاق قوات الإحتلال النار عليه، في القدس المحتلّة. وأفادت مصادر مقدسية لوكالة “صفا” الفلسطينية بأن الشهيد هو مصباح أبو صبيح (39 عامًا) من حي سلوان بمدينة القدس، وهو من المرابطين المبعدين عن المسجد الأقصى. وأوضحت المصادر أنه كان من المقرر أن يسلم الشهيد نفسه لقوات الاحتلال، صباح أمس، لتنفيذ حكم بحبسه على خلفية اتهامه بضرب شرطي إسرائيلي عام 2013، لكنه نفّذ العملية ولم يسلم نفسه. يذكر أن مصباح أبو صبيح الممنوع من دخول المسجد الأقصى والبلدة القديمة والمحكوم عليه بعدم السفر خارج البلاد كان اعتقل سابقاً في سجون الاحتلال. وهو عبّر قبل يومين على صفحته على “فايسبوك” عن شوقه لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه. وقال في منشور له أشبه بالوصية “الأقصى أمانة في أعناقكم فلا تتركوه وحيداً”.
وعقب عملية إطلاق النار، دفعت شرطة الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى منطقة حي الشيخ جراح، ونشرت عناصرها بكثافة في كافة أنحاء المنطقة التي حاصرتها بالكامل. وذكرت مصادر مقدسية لوكالة “صفا” أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة بالكامل، ومنعت الدخول والخروج منها، وأغلقت باب الساهرة -أحد أبواب القدس القديمة، وحاجزي زعيم وحزما بالقدس، وجميع المداخل المؤدية للمدينة، بما فيها مدخلي حي الصوانة وقرية العيسوية. وأشارت إلى أن عملية الإغلاق أدت إلى حدوث أزمة خانقة على الجسر المؤدي إلى حي الشيخ جراح.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان من موقع العملية “سنقوم بكل ما يمكن القيام به للحفاظ على الأمن عشية الأعياد (العبرية) المقبلة”. واتهم إردان “مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما فيس بوك بالمسؤولية عن التحريض الذي يولد العمليات ضد اسرائيل”. بدوره قال وزير الزراعة الإسرائيلي اوري اريئيل إن “الرد على هذه العملية يكون بتكثيف البناء لإخراج الشك من قلوب اعدائنا باننا لن نتزحح ابداً من القدس”.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من أقربائه من داخل المسجد الأقصى المبارك، وهما: نبيه ومعمر أبو صبيح، واقتادتهما الى أحد مراكزها في القدس القديمة، للتحقيق. في السياق، اقتحمت قوة عسكرية مكونة من 15 آلية بعناصرها بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وشرعت بتفتيش منزلٍ تزعم أنه لعائلته. أصيب شاب بجراح خلال المواجهات المندلعة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أمام منزل منفذ عملية القدس الشهيد مصباح أبو صبيح في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة. وقال رئيس مجلس محلي الرام علي المسلماني لوكالة “صفا” إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة، عقب عملية إطلاق النار في حي الشيخ جراح، وأغلقت الشارع الرئيس فيها، ونصبت عدة حواجز عسكرية فيها وعند مداخلها. وأوضح أن تلك القوات حاصرت منزل الشهيد أبو صبيح، والمنطقة المجاورة له، بالكامل وداهمت المنزل وشرعت بتفتيشه، والتنكيل بعائلته، واصفًا الوضع بالبلدة بأنه صعب ومتوتر للغاية، في ظل استمرار انتشار قوات الاحتلال، ومحاصرتها لمنزل الشهيد. وأضاف أن مواجهات تدور حاليًا بين الشبان وقوات الاحتلال أمام منزل الشهيد، حيث يتخللها إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع، لافتًا إلى إصابة أحد الشبان برصاصة في صدره، نقل على إثرها إلى المستشفى. وفي السياق ذاته، أصيب جندي إسرائيلي جراء رشقه بالحجارة خلال المواجهات المندلعة أمام منزل الشهيد أبو صبيح. من جهته، قال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب لوكالة “صفا” إن قوات الاحتلال اعتقلت عز الدين وصبيح أبو صبيح (18 عامًا ونصف) نجلي الشهيد أبو صبيح، بالإضافة إلى شقيقه تيسير عقب اقتحام منزله ومنزله عائلته في بلدتي الرام وسلوان. كما اعتقلت قوات الاحتلال أيضًا اثنين من أقرباء الشهيد أبو صبيح من داخل المسجد الأقصى المبارك، وهما نبيه ومعمر أبو صبيح، واقتادتهما إلى أحد مراكزها في القدس القديمة، للتحقيق. هذا وأغلق أصحاب المحلات التجارية في مدينة القدس اليوم محلاتهم، حدادًا على روح منفذ عملية القدس اليوم، كما أعلن الحداد والاضراب العام في البلدة القديمة والقدس.
الى ذلك، أشادت حركتا “حماس” و”الجهاد” بالعملية، ووصف الناطق باسم حماس فوزي برهوم ، في بيان صحفي ، العملية بأنها “عمل بطولي وشجاع”. واعتبر برهوم أن العملية “رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق سكان القدس والفلسطينيين والمسجد الأقصى”. من جهتها ، أكدت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي فيها خالد البطش أن “المقاومة حق من حقوق أبناء الشعب الفلسطيني بكل أشكالها”. واعتبر البطش ، في بيان صحفي ، أنه “طالما أن الاحتلال موجود فالمقاومة ستبقى مستمرة والشعب الفلسطيني لن يقبل استمرار سياسة الإعدامات الميدانية والتهويد للأقصى دون ردع”.
كما، باركت حركة المجاهدين الفلسطينية وأكدت في بيان أن الانتفاضة مستمرة مهما كانت المؤامرات والتحديات . وقال الناطق الإعلامي لحركة المقاومة الشعبية خالد الأزبط ” إن عملية القدس البطولية هي عملية نوعية بالمكان والتوقيت حيث أن دلالاتها قوية، وأردف “أن العملية التي نفذت في قلب مدينة القدس المحتلة، تدل على شرعية الدفاع عنها وأنها أرض محتلة”، وأضاف أن “توقيت العملية يدل على قوة شعبنا ومقاومته لاختراق كل الحواجز وإفشال الإجراءات الأمنية الإسرائيلية”.
من جهتها، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح – اقليم القدس الحداد والإضراب الشامل في مدينة القدس، حداد على أرواح شهداء فلسطين، والشهيد مصباح أبو صبيح. وأكدت الحركة في بيان صحفي، تشبثها وتجذرها في القدس، وضرورة تعزيز التواجد في المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة، وعدم تركها فريسه لغلاة التطرف والارهاب، مشددة على أنه سيتم الدفاع بأجسادنا عن شرف الأمتين العربية والإسلامية.

إلى الأعلى