الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / أما آن لبضاعة مدعي الحقوقية أن تكسد

أما آن لبضاعة مدعي الحقوقية أن تكسد

هيثم العايدي

” .. بل وامعانا في المظلومية خرج علينا الموقع الالكتروني لحزب جماعة الاخوان بتاريخ 19 ابريل 2015 ليقول ان هذا الشاب الذي يصر الحقوقيون على نعته بـ(الطفل) قد أصيب بالصمم جراء تعرضه للتعذيب فضلا عن مشاكل في الإبصار تهدده بالعمى وهو الأمر الذي يتناقض كليا مع خروجه بعد ذلك للقتال إلى جانب الإرهابيين في سوريا.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل أيام أعلن عن مقتل مواطن مصري يبلغ من العمر 19 عاما يدعى البراء حسن الجمل أثناء قتاله في صفوف جبهة النصرة الإرهابية في سوريا في خبر عادي نظرا لأن قوائم الجماعات الإرهابية سواء في سوريا أو العراق أو ليبيا تضم مصريين إلى جانب جنسيات عربية بل وأجنبية أخرى .. إلا أن مقتل هذا الشاب بالتحديد من ضمن حوادث أخرى مشابهة لا بد وأن يكون نتيجتها كساد بضاعة مدعي الحقوقية في (دكاكين) حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
فعلى موقعها على شبكة الانترنت أخذت منظمة حقوقية تعدد في مناقب القتيل بالطبع قبل سفره إلى سوريا ليشارك في الذبح وجز الرقاب واصفة إياه بـ(الطفل) الذي اعتقل ظلما ـ رغم الاتهامات الموجهة له بالتظاهر واحداث الشغب ـ مع سرد ما تعرض له من تعذيب واعتقال وتسويق ذلك لإدراجه في بيانات المنظمات الحقوقية الدولية.
بل وامعانا في المظلومية خرج علينا الموقع الالكتروني لحزب جماعة الاخوان بتاريخ 19 ابريل 2015 ليقول ان هذا الشاب الذي يصر الحقوقيون على نعته بـ(الطفل) قد أصيب بالصمم جراء تعرضه للتعذيب فضلا عن مشاكل في الأبصار تهدده بالعمى وهو الأمر الذي يتناقض كليا مع خروجه بعد ذلك للقتال إلى جانب الإرهابيين في سوريا.
ويضاف على هذه المظلوميات تقارير تتحدث عن وجوده في قوائم ما يسمى (الاختفاء القسري) حيث نقلت وسائل اعلام عن مصادر أمنية قولها إن هذا الشاب أفرج عنه في 23 يناير 2016 من سجن وادى النطرون، عقب قضائه سنتين فترة محبسه، في قضية التظاهر بغير ترخيص والانضمام لجماعة محظورة عقب القبض عليه في 13 يناير 2014 بالمنصورة، كما سبق وأن قبض عليه في 2013 على ذمة قضية تظاهر، وقضى 3 أشهر في الحبس، ثم أخلت المحكمة سبيله.
وتقول المصادر الأمنية أيضا انه سافر إلى السودان ومنها إلى تركيا بطريقة غير مشروعة، ولم يمر على المنافذ والمطارات المصرية، بعدها دخل سوريا، قبل أن تتقدم أسرته ببلاغ تفيد فيه باختفائه في شهر يونيو 2016 بعد تغيبه عن المرور الدوري بالقسم التابع له في منطقته كإجراء روتيني للمفرج عنهم الموضوعين تحت المراقبة.
وليس هذا الشخص وحده من أثيرت حوله مزاعم الاختفاء القسري ليظهر بعد ذلك ضمن المقاتلين في صفوف الإرهابيين بالخارج أو حتى من ضمن التاركين لبيوتهم لظروف أسرية لكن أسرهم في الغالب وسعيا لاخفاء سفرهم يسارعون باتهام السلطات باعتقالهم فيما يستخدمهم مدعو الحقوقية للترويج لبضاعتهم حيث أن وجودهم مرتبط بوجود قمع وترهيب من السلطات وإلا فقدوا تمويلاتهم بل انهم لا يكلفون أنفسهم بمجرد اعتذار عن سوء تقدير.
لكن ما يتكشف من حقائق كفيل بكساد بضاعة دكاكين حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني حيث إن من يصفونهم بـ (الأطفال) والمظلومين هم من يجزون الرقاب ويمتهنون الإرهاب والتفجير .. أما الضحايا فبالتأكيد لا فرق عندهم إن كان من يمسك السكين مسماه طفل أو طبيب أو حتى من يروجون لهم بدماثة الأخلاق.

Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى