الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: عمليات للجيش تقضي على ارهابيين بدير الزور وريف السويداء وتدمر تحصيناتهم بحلب
سوريا: عمليات للجيش تقضي على ارهابيين بدير الزور وريف السويداء وتدمر تحصيناتهم بحلب

سوريا: عمليات للجيش تقضي على ارهابيين بدير الزور وريف السويداء وتدمر تحصيناتهم بحلب

موسكو تعتزم إقامة قاعدة بحرية دائمة بطرطوس

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أفضت عمليات للجيش السوري بدير الزور وريف السويداء إلى مقتل عدد من الارهابيين، كما دمر سلاج الجو السوري تحصينات لهم بحلب. يأتي ذلك على وقع أعلان وزارة الدفاع الروسية نيتها نشر قاعدة عسكرية بحرية دائمة في ميناء طرطوس السوري.
وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” إلى أن وحدة من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع إرهابيي تنظيم “داعش” على طول الساتر الشرقي لمطار دير الزور العسكري ما أسفر عن “تكبيد إرهابيي التنظيم خسائر بالأفراد والعتاد الحربي وتدمير أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم”. ولفت المصدر إلى أن وحدة من الجيش نفذت ضربات مركزة على مواقع انتشار وتجمعات لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط منطقة البانوراما على الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور و”أوقعت بين إرهابييه قتلى ومصابين”.
كما نفذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري طلعات على تجمعات ومراكز رصد للمجموعات الإرهابية التابعة لما يسمى “جيش الفتح” المدعوم من الغرب جنوب مدينة حلب وريفها الغربي. ففي الريف الغربي بنحو 16 كم أفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي السوري “دمر عدداً من الآليات بعضها مزود برشاشات للتنظيمات الإرهابية في قرية قبتان الجبل وقضت على عدد من الإرهابيين”. ولفت المصدر إلى أن غارة لسلاح الجو على أوكار وتجمع للإرهابيين في الشيخ سعيد على الأطراف الجنوبية لمدينة حلب أسفرت عن “إيقاع أعداد من الإرهابيين قتلى ومصابين وتدمير تحصينات لهم”. واستعادت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى الرديفة خلال الأيام القليلة الماضية السيطرة على مشفى الكندي ومؤسسة المياه ومعامل البيرة والزجاج والسجاد على اتجاه مشفى الكندي و10 كتل أبنية على اتجاه حي العامرية والسفوح الغربية لمنطقة الشقيف وتلة الحمرا ومزارع الـ 16 جنوب غرب مخيم حندرات ومبنى المعهد الرياضي وسكن المعهد ومدرسة العلماء الصغار في حي بستان الباشا.
إلى ذلك نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة صباح امس عمليات نوعية على تجمعات وتحركات وطرق إمداد التنظيمات الإرهابية المنتشرة في ريف حمص الشمالي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن العمليات العسكرية أسفرت عن “تدمير رتل سيارات من نوع “بيك أب” مزودة برشاشات للتنظيمات الإرهابية في قرية عين حسين الجنوبي” التابعة لناحية عين النسر إلى الشمال الشرقي من مركز مدينة حمص بنحو 24 كم. وأشار المصدر إلى “إيقاع قتلى ومصابين في صفوف التنظيمات الإرهابية وتدمير أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم خلال ضربات مكثفة على تجمعاتهم في قرية السعن الأسود” التابعة لمدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي.
وفي ريف القنيطرة الشمالي نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة في القنيطرة رمايات نارية على تجمع لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المرتبط بكيان العدو الإسرائيلي. وبين المصدر في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش “قضت على عدد من الإرهابيين ودمرت لهم آلية مزودة برشاش خلال رمايات مركزة على تجمع لهم شمال شرق برج الاتصالات في قرية جباتا الخشب”. وقضت وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية في الخامس من الشهر الجاري على 15 إرهابيا من تنظيم “جبهة النصرة” في قرية النقار الغربي جنوب غرب مشاتي حضر.
في هذه الأثناء أوقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” المدرجين على قائمة الإرهاب الدولية في منطقة درعا البلد وريف السويداء. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش “أحبطت هجوما لإرهابيين من تنظيم /داعش/ على إحدى النقاط العسكرية على اتجاه قرية خربة صعد” بريف السويداء الشمالي الشرقي. ولفت المصدر إلى أن وحدة من الجيش “وجهت رمايات دقيقة على نقاط محصنة للتنظيم التكفيري في تل أشيهب الجنوبي أسفرت عن تدمير رشاش ثقيل والقضاء على طاقمه”.
وقضت وحدات من الجيش أمس الأول على إرهابيين هاجموا قرية وقم ودمرت تجمعا لتنظيم “جبهة النصرة” في محيط قرية عريقة في منطقة اللجاة شمال غرب مدينة السويداء.

وفي منطقة درعا البلد أشار المصدر إلى أن وحدة من الجيش “دمرت في رمايات نارية مكثفة إحدى النقاط المحصنة للمجموعات الإرهابية غرب ساحة بصرى وقضت على عدد من أفرادها”. وأوقعت وحدات من الجيش العديد من إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والتنظيمات المنضوية تحت زعامته قتلى ومصابين في قرية ابطع ومحيطها بريف درعا الشمالي.
الى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نيتها نشر قاعدة عسكرية بحرية دائمة في ميناء طرطوس السوري.
وقال نيقولاي بانكوف نائب وزير الدفاع الروسي أمس خلال اجتماع للجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ (الاتحاد) الروسي: “ستكون لدينا في سوريا قاعدة عسكرية بحرية دائمة في طرطوس. ولقد تم إعداد وثائق بهذا الشأن، ويتم التنسيق بشأنها حاليا بين مختلف الهيئات”. وتوقع بأن تطلب وزارة الدفاع الروسية قريبا من البرلمان المصادقة على الوثائق بهذا الشأن.
وفي الوقت الراهن، يقع في طرطوس المطلة على البحر المتوسط مركز الإمداد المادي والتقني الروسي. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت عن نشر منظومة “إس-300″ في طرطوس لحماية العسكريين الروس هناك. وفي هذا السياق، أكد بانكوف أن المهمة الرئيسية لمنظومتي “إس-300″ المنشورة في طرطوس و”إس-400″ المنشورة في قاعدة حميميم بريف اللاذقية، تكمن في حماية القاعدتين الروسيتين.
وفي هذا السياق، قال السيناتور إيغور موروزوف أحد أعضاء لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد (المجلس الأعلى للبرلمان الروسي)، إن القرار بنشر قاعدة بحرية روسية في طرطوس، سيعني زيادة عدد السفن العسكرية الروسية في المنطقة، وتعزز قدرات روسيا العسكرية ليس في سوريا فحسب، بل وفي الشرق الأوسط والبحر المتوسط بشكل عام. ويأتي اجتماع لجنة الشؤون الدولية في سياق استعداد مجلس الاتحاد للتصديق على الاتفاقية الخاصة بنشر مجموعة القوات الجوية الفضائية الروسية في سوريا بشكل دائم. وكان مجلس الدوما الروسي(المجلس الأدنى للبرلمان) قد أقر هذه الوثيقة يوم 7 أكتوبر، ومن المقرر إجراء التصويت عليها في مجلس الاتحاد يوم الأربعاء المقبل.هذا وأوضح الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للأسطول الحربي الروسي الأميرال فيكتور كرافتشينكو أن نشر القاعدة الروسية الجديدة في طرطوس يرمي إلى تحقيق أهداف جيوسياسية، بالإضافة إلى الأهداف العسكرية المباشرة. وأكد أن هذه الخطوة ستؤدي لتعزيز الوجود العسكري الروسي في المنطقة بقدر كبير.
واستدرك قائلا: “نشر القاعدة العسكرية البحرية سيعني إنشاء بنية تحتية متكاملة. ويدور الحديث ليس عن السفن والمرافئ فحسب، بل عن منظومة للتحكم، ومنظومة حراسة ودفاع، ومنظومة للدفاع الجوي. ولم يكن إرسال بطارية “إس-300″ إلى هناك عديم السبب”. وأوضح أن مهمة القاعدة العسكرية البحرية تشمل حماية مرفأ مرابطة السفن والبنية التحتية في هذه المنطقة بالكامل، وهو أمر يستوجب أن يكون هناك عنصرا الدفاع الجوي والدفاع المضاد للغواصات، بالإضافة إلى نشر مجموعة كبيرة من القوات البرية في القاعدة.
بدوره أكد ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي (مجلس النواب للبرلمان الروسي)، إن مجلس النواب مستعد للنظر في ملف نشر القاعدة البحرية في طرطوس في اجتماعه القادم.وأعاد سلوتسكي إلى الأذهان أن القانون الأول الذي تبناه مجلس الدوما بتشكيلته السابعة، كان قانون التصديق على اتفاقية نشر مجموعة القوات الجوية الفضائية في سوريا. وأكد أن المجلس مستعد للتصديق على الاتفاقية الخاصة بإنشاء القاعدة الروسية في طرطوس في أقرب وقت ممكن، موضحا أن القاعدة ستضم عنصرا مضادا للغواصات، بالإضافة إلى عناصر الدفاع الجوي.

إلى الأعلى