السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أكثر من 100 متطرف يدنسون باحات (الأقصى) ودعوات لإقامة طقوس تلمودية
أكثر من 100 متطرف يدنسون باحات (الأقصى) ودعوات لإقامة طقوس تلمودية

أكثر من 100 متطرف يدنسون باحات (الأقصى) ودعوات لإقامة طقوس تلمودية

وسط حماية مكثفة من شرطة الاحتلال

القدس المحتلة ــ الوطن :
اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين والطلاب اليهود صباح أمس الاثنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وتأتي هذه الاقتحامات، تزامنًا مع دعوات وجهتها “منظمات الهيكل” المزعوم إلى المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى ابتهاجًا بمناسبة مايمسى بـعيد “الغفران” القريب، وفي الأعياد اليهودية خلال الشهر الجاري.
وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا لوكالة “صفا” إن 151 مستوطنًا بينهم 20 طالب إرشاد يهودي، وثلاثة عناصر من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح على مجموعات، ونظموا جولة مطولة في باحاته، برفقة عدد من الحاخامات اليهود. وأوضح أن المقتحمين تلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم ومراسيم “عيد الكيبور” خلال اقتحام الأقصى، لافتًا إلى أن المصلين تصدوا بهتافات التكبير لتلك الاقتحامات الاستفزازية. وأضاف أن شرطة الاحتلال فرضت صباحًا حصارًا مشددًا على الأقصى، وكثفت من تواجد عناصرها عند أبوابه، وشرعت بالتدقيق في كافة البطاقات الشخصية للوافدين إلى المسجد. وأكد أن هناك استعدادات يهودية لتنفيذ اقتحامات أوسع للمسجد الأقصى غدًا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء بمناسبة ما يسمى عيد “الكيبور”، لافتًا إلى أن منظمات “الهيكل” المزعوم تطالب بمنع المسلمين من دخول الأقصى خلال الأعياد اليهودية، وجعل تلك الأيام أيام احتفال بعيد “الكيبور”، وإقامة الصلوات والشعائر التلمودية داخل المسجد. وبين أن أجواء من التوتر الشديد تسود ساحات الأقصى ومحيطه، وهناك خطر داهم على الأقصى والقدس، خاصة في ظل تصريحات منظمات “الهيكل” حول وجود غطاء من كافة المستويات السياسية والقضائية والدينية لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد في الأيام القريبة. وذكر أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في البلدة القديمة بالقدس وأزقتها، وخاصة في شارعي الواد والمجاهدين، وعند أبواب “العامود، الأسباط والساهرة”، وفي حائط البراق، وعند باب المغاربة من الخارج. وأشار أبو عطا إلى أن تلك القوات تجري عمليات تفتيش مهينة واستفزازية للمارة في تلك المناطق، بالإضافة إلى وجود انتشار شرطي مكثف ما بين شرقي القدس وغربها، وخط شارع رقم “1″ بحي الشيخ جراح، وفي بلدة الطور، ورأس العامود، وسلوان. وكانت منظمات يمينية إسرائيلية طالبت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بالسماح لليهود بإقامة صلواتهم ومراسيمهم الخاصة في يوم “عيد الكيبور-الغفران” في المسجد الأقصى الأربعاء القادم. وأرسل المحامي “أفيعاد ويسلي” رسالة إلى “نتنياهو وأردان” بهذا الخصوص مساء السبت، باسم “الائتلاف من أجل أرض إسرائيل”، وتجمع “أمناء أرض إسرائيل في حزب الليكود” – وهو تجمع يضم مئات أعضاء مركز الليكود. وقال في رسالته إن هناك جمهور واسع من اليهود ينوون الصعود – أي اقتحام-”جبل الهيكل” يوم الأربعاء القادم بالتزامن مع “عيد الغفران – الكيبور”-وإقامة صلواتهم ومراسيمهم الخاصة في هذا العيد بـ”جبل الهيكل”، ونحن نطلب من الحكومة السماح بذلك، ونطالب أن يكون الجواب سريعًا، حتى نتمكن من تجهيز أنفسنا لهذا اليوم.
في سياق متصل، اكدت “منظمات الهيكل” المزعوم أن الإصرار على هذه الاقتحامات هو نوع من الصراع على “مستقبل الشعب الإسرائيلي في أرض إسرائيل”. ونشرت منظمة “طلاب من أجل الهيكل” تدوينة على صفحة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الخاصة بها، عبارة عن رسمة تضم شخصيين يهوديين، ذكر وأنثى وقد اقتحما المسجد الأقصى، وهما يرفعان العلم الإسرائيلي على صحن قبة الصخرة. وعلقا على الرسمة بوجوب تكثيف الاقتحامات اليهودية للمسجد الأقصى خلال “الكيبور”، الذي يحلّ مساءُه اليوم الثلاثاء، أما يوم “الغفران” نفسه فيحل يوم الأربعاء 12/10/2016. فيما أقامت عدة “منظمات للهيكل” في الأيام الأخيرة حلقات بيتية ودراسية حول “الهيكل” ومراسيمه في “الكيبور”، استثمرتها بالدعوة إلى تكثيف الاقتحامات خلال العيد، ووعدت بتسهيل الوصول إلى القدس والأقصى، عبر مجموعة من تسهيل وتوفير وسائل النقل، والمرافقة خلال الرحلة والاقتحامات نفسها. وكان نحو 92 مستوطنًا وافرادًا من الجماعات اليهودية اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى أمس الاول الأحد، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، وحاولوا تأدية بعض الطقوس التلمودية، لكن تصدى لهم حراس المسجد ومن تواجد من المصلين حينئذٍ.
من جانبه، قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، “أن سلطات الاحتلال تحد من حرية العبادة للمصلين من كلا الديانتين، المسيحية والإسلامية، كونها تحاصر المسجد المبارك وكنيسة القيامة وتمنع المصلين من الوصول إليهما من كافة أرجاء الوطن”. وتابع عيسى في تصريح له وصل ( الوطن ) امس الاثنين “كم أنها تسمح للأحزاب اليهودية المتطرفة بالاعتداء على المقدسات بالاقتحام والتدنيس، هذا علاوة على بناء جدار الفصل العنصري لعزل المدينة المقدسة والمقدسات بسور لا يعرف له بداية أو نهاية، ولا حدود جغرافية”. وأوضح عيسى أن الظروف التي تمر بها القدس صعبة للغاية، والمخاطر الحقيقية المحدقة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية تغير الواقع في المدينة، مشيرا أن الكنائس لم تكن بمنأى عن جبروت الإحتلال حيث تتعرض كالمساجد للاعتداء بالحرق والتدمير والتدنيس وخط الشعارات العنصرية، إذ أن سلطات الاحتلال تعمل على منع المؤمنين من الوصول الى كنيسة القيامة في المناسبات والاعياد الدينية. وبين أن من الاعتداءات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على المقدسات هي حفر شبكات الانفاق اسفل المسجد الأقصى المبارك حتى باتت أساساته معرضه للانهيار في اي لحظة، وعمليات اقتحام مستمرة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال لباحات الحرم القدسي الشريف وتدنيسها باقامة الصلوات التلمودية، إضافة إلى استمرار الاعتداء على ساحة البراق بالحفر والتدمير وانتشار المتاحف والكنس اليهودية. وقال، “يتوجب اقامة ارشيف خاص بمقدسات القدس الإسلامية والمسيحية، وذلك من أجل ربط هذه المسميات والاماكن في ذهن أبناء الامة”. وطالب بتوفير الاموال اللازمة لترميم واصلاح المساجد والكنائس، ومواجهة ما يخلفه المتطرفون من دمار جراء إعتداءاتهم بالحرق والتدمير، فمقدسات القدس بحاجة للملايين للوقوف في وجه التهويد. وأضاف، “يتوجب الرباط الدائم في الأقصى المبارك ومصلياته وباحاته لرد اي هجوم إسرائيلي والدفاع عنه في ظل ما يتعرض له من انتهاكات واقتحامات يومية، ولا بد من التوعية الثقافية حول مقدسات القدس بحفر تاريخ القدس ومقدساتها واهمية هذه المقدسات التاريخية والدينية والحضارية لابناء الامة العربية والإسلامية من اجل انشاء جيل واع لقضيته وأهمية مقدساته حتى يتمكن من الدفاع عنها”. وناشد عيسى أمين عام الهيئة، مؤسسات الوطن كافة بالرصد الدقيق والمصور لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية على أراضي الدولة الفلسطينية كافة، وما يتم التعدي عليه أو تدميره او تدنيسه، وذلك من اجل وضع العالم اجمع بالصورة الحقيقية لما يجري للاماكن الدينية من انتهاكات جسيمة.

إلى الأعلى