الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يشن حملة اعتقال (مسعورة) بالقدس والفلسطينيون إلى تحرك دولي ضد الاستيطان
الاحتلال يشن حملة اعتقال (مسعورة) بالقدس والفلسطينيون إلى تحرك دولي ضد الاستيطان

الاحتلال يشن حملة اعتقال (مسعورة) بالقدس والفلسطينيون إلى تحرك دولي ضد الاستيطان

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الاول، حملة اعتقال مسعورة بالقدس المحتلة، استمرت حتى صباح أمس، شملت استدعاءات وطالت عشرات الفلسطينيين بينهم ابنة الشهيد مصباح أبو صبيح، منفذ عملية أمس الاول، وذلك بعد اقتحام منزله والعبث بمحتوياته في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة.
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب إن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس، في أعقاب عملية إطلاق النار التي نفذها الشهيد مصباح أبو صبيح في حي الشيخ جراح. وأوضح أن حملة الاعتقالات طالت أكثر من 30 شابًا وفتى، وتركزت في البلدة القديمة، وبلدة الطور والعيسوية، وأحياء أخرى بالمدينة. والمعتقلون هم عبد الله بدر أبو عصب (14 عامًا)، يوسف عيسى مصطفى (16 عامًا)، آدم فادي مصطفى (16 عامًا)، خالد أبو غوش (17 عامًا)، صالح بدر أبو عصب (16 عامًا)، رائد يوسف درويش (16 عامًا)، وعدي الشاعر (18 عامًا). بالإضافة إلى جودة أبو جمة، فهد الشلبي، عمر حرباوي، عرين زعانين، وأمير البلبيسي، محمد خويص، نور الدين أبو الهوى، أيوب أبو غنام، محمد أبو غنام، محمد الشلبي، محمود منى، سامر أبو قدوس، إبراهيم سليمان صندوقة، معتز سليمان صندوقة، رمزي محمد جعبة، هاني مهلوس، نهاد زغير، ناصر قوس، عبود حداد، روحي كلغاصي. وكذلك عبد الله دعنا، وسام حجازي، عمر إبراهيم وشقيقه، محمد دقاق، محمود غيث، أحمد الشاويش، طارق أبو صبيح وشريف طه.
وتوقع أبو عصب أن تواصل سلطات الاحتلال حملة اعتقالاتها بحق الشبان والفتية بالقدس خلال الأيام القادمة، وبوتيرة أكبر، مبينًا أن هذه الحملة تأتي ردًا على العملية التي نفذها الشهيد أبو صبيح، وانتقامًا من المقدسيين، ومحاولة لإظهار أن الأمن الإسرائيلي يسيطر على الوضع بالمدينة. وأضاف أن المؤسسة الاحتلالية وكافة أذرعها الأمنية أصيبت بحالة من الهلع والهستيريا في أعقاب العملية التي فاجأت الاحتلال بشكل كبير، خاصة أنه اعتقل الشهيد أبو صبيح ثلاث مرات خلال خمسة أيام متتالية. بدوره، أفاد المحامي محمد محمود أن قوات الاحتلال اعتقلت العشرات من الشبان والفتية المقدسيين، وحولتهم إلى مراكز التحقيق في “شرطة شارع صلاح الدين، المسكوبية، والقشلة”، للتحقيق معهم. فيما أوضح محامي نادي الأسير مفيد الحاج أن قوات الاحتلال اعتقلت 5 شبان تتراوح أعمارهم بين (18-23 عامًا) وحققت معهم حول تصويرهم عملية إطلاق النار باتجاه منفذ العملية في حي الشيخ جراح، والذي تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أنه تم تمديد اعتقالهم للاثنين. وذكر أن قوات الاحتلال حققت أيضًا مع الشابين شريف طه وسامر أبو قدوس من البلدة القديمة، حول إغلاق المحلات التجارية في القدس، ومددت توقيفهما للاثنين. وأشار إلى أن تلك القوات وجهت للحاج نهاد زغير تهمة “التخطيط للقيام بعمل إجرامي”، ومدد توقيفه لليوم، لافتًا إلى أن المخابرات استدعته للتحقيق في مركز شرطة “النبي يعقوب” بالقدس، وثم نقل للتحقيق في مركز شرطة “المسكوبية”. وفي السياق، أفاد المحامي الحاج بأن شرطة الاحتلال مددت اعتقال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس، بذريعة استكمال التحقيق معه، موضحًا أن التهمة الأولية التي قدمت بحقه تتعلق بإعاقة عمل الشرطة. في السياق، مدد الاحتلال اعتقال مدير نادي الأسير الفلسطيني في القدس ناصر قوس والذي اعتقلته يوم أمس الأول ، من البلدة القديمة في القدس. وقال محامي نادي الأسير مفيد الحاج أن الاحتلال مدد اعتقال مدير نادي الأسير ناصر قوس، 45 عاما، بذريعة استكمال التحقيق معه، موضحاً أن التهمة الأولية التي قدمت بحقه تتعلق بإعاقة عمل الشرطة. وذكر نادي الأسير في بيان له، أن قوات الاحتلال اعتدت على قوس واعتقلته في البلدة القديمة، قبل أن يتم تحويله لاحقاً إلى مركز التوقيف والتحقيق “القشلة” في القدس القديمة. بينما اعتقلت لاحقاً نهاد الزغير، والأسير المحرر محمد الدقاق، في الوقت الذي سلمت فيه الأسير المحرر محمود عبد اللطيف أمراً لمراجعة مخابرات الاحتلال.
واندلعت مساء أمس الاول الأحد، مواجهات مع قوات الاحتلال في حي عين اللوزة ببلدة سلوان، أطلقت خلالها القنابل الغازية والصوتية والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية. بدوره أوضح مركز قلنديا الإعلامي أن مواجهات اندلعت في حي كفر عقب، والمطار، وقلنديا شمال مدينة القدس، خلال عملية اقتحام المنازل السكنية، بين الشبان وقوات الاحتلال. فيما أغلق الشبان بعض الشوارع بالإطارات المشتعلة، وخلالها نصبت قوات الاحتلال حواجزها وأوقفت الشبان وحررت هوياتهم، كما اعتدت على شاب في حي الحارة الوسطى بالبلدة، وأصيب خلال المواجهات شابين أحدهما بعيار مطاطي في الصدر، والأخر بشظايا قنبلة صوتية بالرقبة. في غضون ذلك، أصيب جندي إسرائيلي جراء تعرض قوة عسكرية لإلقاء عبوات ناسفة أثناء قياسها منزل الشهيد أبو صبيح، تمهيداً لهدمه. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن الجندي أصيب بشظايا بجسده ووصفت جراحه بالطفيفة حيث نقل للمستشفى لتلقي العلاج.
عائلة الشهيد مصباح أبو صبيح بدورها، أوضحت أن قوات الاحتلال اقتحمت بناية عائلة الشهيد في بلدة الرام تزامنا مع اقتحام منزله وشقيقه جابر في حي كفر عقب شمال القدس، وخلال ذلك تم أخذ قياسات منزل والد الشهيد مصباح بتقنية الليزر، كما تم اخذ قياسات منزل الشهيد مصباح وفحص الجدران بإحداث ثغرات فيها. وأضافت العائلة أن قوات الاحتلال قامت بإزالة بوسترات وصور الشهيد والرايات التي علقت على جدران منزل العائلة في الرام، كما قامت بتوجيه أسئلة للشبان عن مكان طبعها ومن قام بطباعتها. وكانت مخابرات الاحتلال أفرجت مساء الأحد ، عن صبيح أبو صبيح – والد الشهيد مصباح-بعد التحقيق معه عدة ساعات، وأخبرته بقرار منع إقامة بيت عزاء للشهيد في مدينة القدس.
الى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الاثنين، ابنة الشهيد مصباح أبو صبيح، بعد اقتحام منزلها والعبث بمحتوياته في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال عاثت خراباً واسعاً في المنزل، ودمرت محتوياته، وانسحبت مع ساعات الفجر الأولى بعد اعتقال ابنته. وظهرت ابنة الشهيد أمس الأول، في مختلف وسائل الإعلام وهي تشيد بمناقب والدها، وتتحدث عن اللحظات الأخيرة قبل استشهاده، مؤكدة أن عائلته ودّعته حيث كان مقرراً تسليم نفسه لقضاء محكومية بالغة 4 أشهر، ولم تكن تعلم بنيته تنفيذ عملية. ونفذ الشهيد أبو صبيح أمس الأول الأحد ، عملية إطلاق نار في مدينة القدس المحتلة أوقعت قتيلين و6 إصابات.
على الجانب الاسرائيلي، قال وزير امن الاحتلال الداخلي جلعاد اردان لاذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي انه تم اعتقال 31 فلسطينيا كانوا يريدون المشاركة بعد ظهر الاحد في مراسم لتكريم منفذ الهجوم، واكدت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال الاسرائيلية لوبا سمري انه تم اعتقال 15 فلسطينيا اخرين بتهمة القاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه قوات الامن في احياء مختلفة من القدس المحتلة. وتخشى السلطات الاسرائيلية اندلاع موجة جديدة من اعمال العنف في اكتوبر الجاري مع اقتراب اعياد يهودية مثل يوم الغفران الاربعاء وعيد السوكوت (العرش) الاسبوع المقبل. بعدها بقليل، اصدرت الشرطة الاسرائيلية امرا بحظر نشر اي معلومات متعلقة بالهجوم لمدة شهر كامل، بما في ذلك اي تفاصيل حول الهجوم او هويات الجرحى او منفذ الهجوم.
سياسيا، أعلن مسؤول فلسطيني امس عن بدء تحرك فلسطيني في الأمم المتحدة ضد الاستيطان الإسرائيلي للمطالبة بوقفه. وقال وزير الخارجية رياض المالكي ، للإذاعة الفلسطينية الرسمية ، إن مشاورات مكثفة بدأت مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لطرح مشروع قرار عربي يدين الاستيطان ويطالب بوقفه. وذكر المالكي أنه من المأمول أن تعقد اللجنة الرباعية العربية (تضم مصر والسعودية والأردن والإمارات) اجتماعا نهاية الشهر الجاري لإقرار الصيغة النهائية لمشروع القرار من أجل طرحه للتصويت . وأضاف أن الجانب الفلسطيني سيطرح قضية الاستيطان خلال اجتماعين لمجلس الأمن منتصف ونهاية الشهر الجاري لتعزيز التحرك الفلسطيني والعربي لطرح مشروع ضد الاستيطان. وأكد المالكي أن القيادة الفلسطينية “تتابع كافة التطورات المتعلقة بالتوسع الاستيطاني مع المؤسسات الدولية وبعثة فلسطين في الأمم المتحدة وترسل رسائل للاتحاد الأوروبي وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لاتخاذ خطوات عملية وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة”. يأتي ذلك بعد يوم من مصادقة الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها الأسبوعي على تفعيل الهيئة الرسمية للبناء الاستيطاني على نطاق كامل بعد أن كانت مجمدة منذ عامين. وكان تم تجميد الهيئة المذكورة في ضوء تقرير قانوني إسرائيلي أثار شبهات حول طريقة عمل الهيئة وحجم تمويلها.

إلى الأعلى