الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا : مواجهات في ذكرى اعتداء أنقرة الدموي لـ(داعش)
تركيا : مواجهات في ذكرى اعتداء أنقرة الدموي لـ(داعش)

تركيا : مواجهات في ذكرى اعتداء أنقرة الدموي لـ(داعش)

انقرة ــ وكالات : اندلعت أمس مواجهات بين الشرطة التركية واتراك موالون للأكراد، في ذكرى اعتداء أنقرة الدموي الذي أوقع أكثر من مئة قتيل وتبناه “داعش”.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص البلاستيكي في ذكرى أسوا اعتداء شهدته البلاد في تاريخها الحديث، حيث قتل 103 اشخاص في العاشر من اكتوبر 2015 عندما فجر انتحاريون مرتبطون بـ”داعش” أنفسهم في حشد من نشطاء السلام الموالين للاكراد كانوا يخططون لتجمع امام محطة القطارات الرئيسية في المدينة. واصيب في التفجير نحو 500 شخص لا يزال عدد منهم يتلقى العلاج.
وهتف اكثر من 150 شخصا الاثنين “دولة قاتلة” بعد ان رفضت الشرطة المجهزة بعدد من شاحنات خراطيم المياه السماح لهم بالوصول الى موقع الاعتداء لاحياء الذكرى، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وتصدت مجموعة من 20 شرطيا على الاقل لمئات من الاشخاص يحملون لافتات وأعلام جمعيات كردية مختلفة. ثم استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص البلاستيكي ضد المجموعة التي ألقى عدد من افرادها زجاجات وحجارة. ولاحقت الشرطة المتظاهرين أثناء تفرقهم وضربت بعضهم بالهراوات. الا ان المتظاهرين قالوا ان الشرطة سمحت لاقارب الضحايا بالوصول الى موقع الاعتداء لإحياء ذكرى قتلاهم. لكن بعض العائلات أحيت الذكرى بعيدا عن موقع محطة القطارات، وقال افراد منها لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم أصروا على البقاء معا، فيما سمحت الشرطة فقط للاقارب القريبين بالوصول الى المكان.
وعندما حانت اللحظة التي وقع الانفجار فيها العام الماضي، تحديدا عند الساعة 10,04 صباحا (07,04 ت غ)، صفق الحشد وتعهدوا بعدم نسيان ما حدث.
وشارك في الذكرى مسؤولان من حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للاكراد صلاح الدين دمرتاش وفيغن يوكسكداغ. ويبدي اقارب الضحايا استياءهم من بطء سير التحقيق في الاعتداء، اذ لم تتم احالة اي شخص للعدالة لعلاقته بما حصل. وعبر خلدون، احد المتظاهرين، عن اعتقاده بأن الحاضرين مستاؤون لانهم يريدون ان يكونوا معا في هذا اليوم الحزين. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية”حتى حين يخسرون اشخاصا، لا تسمح لهم الدولة بأن يلتقوا. كنا ننوي فقط قراءة الشعر”.
واضاف انه تم توقيف عشرات آلاف الاشخاص بسبب الاشتباه بروابط لهم بحركة الداعية الاسلامي السابق فتح الله جولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو، بينما لم تتم محاكمة شخص واحد في تفجير أنقرة.
وقالت أونكور القادمة من اسطنبول، “ليس هناك عدالة”.
وبحسب تقارير في يونيو، وجه مدعون عامون في انقرة اتهامات الى 36 مشتبها به من الجهاديين على خلفية الهجوم، بينهم عشرة اودعوا قيد الحجز الاحتياطي آنذاك. لكن لم تعرف اي معلومات اضافية عن وضعهم منذ ذلك الحين ولم تنظم اي محاكمات. وبعد اقل من ساعة على بدء المواجهات، تمكنت الشرطة من تفريق الحشود. ويأتي ذلك في فترة توتر في تركيا حيث تنفذ الحكومة حملة ضد حزب العمال الكردستاني ومؤيديه. وقتل الأحد عشر جنديا وثمانية مدنيين في تفجير شاحنة نفذه متمردون من حزب العمال الكردستاني في محافظة هكاري بجنوب شرق تلك البلاد، كما اعلنت الحكومة، في ما اعتبر احد الهجمات الاكثر دموية هذه السنة ضد قوى أمنية.

إلى الأعلى