الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السعودية تبدأ مباحثات بشأن أول عملية اقتراض من السوق الدولية

السعودية تبدأ مباحثات بشأن أول عملية اقتراض من السوق الدولية

الرياض ـ وكالات:
بدأت السعودية أمس مباحثات مع مستثمرين محتملين لإطلاق طرح للسندات الدولية بالدولار في أول اقتراض للمملكة من السوق الدولية.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية أن وزارة المالية أنجزت إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين .. وقامت بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين.
وأضافت: أن الاجتماعات بدأت أمس، وأن الوزارة قامت بتكليف هذه البنوك الاستثمارية بإدارة وترتيب أول طرح للسندات الدولية المقومة بالدولار الأميركي مندرجة تحت هذا البرنامج.
وأوضحت أن طرح تلك السندات سيتم حسب ظروف السوق.
وكان المحلل لدى “اوكسفورد ايكونوميكس” باتريك دنيس، قال لوكالة فرانس برس في سبتمبر الماضي: أن قيمة الاصدار السعودي قد تناهز 15 مليار دولار، بما يكفي لمواجهة المشاكل المالية التي تعانيها جراء تدهور أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، وانخفاض ايرادات المملكة ـ أكبر مصدر للنفط في العالم ـ جراء ذلك.
وأوضح دنيس حينها أن الطلب على هذه السندات سيكون جيداً جداً ولاسيما من قبل المستثمرين الاسيويين.
وأضاف: إن السعودية سبق وأن اقترضت من السوق الداخلية إلا أن هذا الاصدار سيكون أول عملية اقتراض للحكومة من السوق الدولية.
وبحسب أرقام نشرتها صحيفة “الحياة” السعودية أمس نقلا عن وزارة المالية، بلغ اجمالي الديون المباشرة على الحكومة مع نهاية اغسطس، زهاء 273,8 مليار ريال سعودي (نحو 73 مليار دولار أميركي).
وأوضحت الصحيفة أن ديون الحكومة ارتفعت تدريجاً منذ عام 2014، إذ بلغت في نهايته 44,3 مليار ريال سعودي (11,8 مليار دولار)، بينما وصلت في نهاية 2015 الى 142,2 مليار ريال سعودي (37,9 مليار دولار).
وبحسب دنيس، فإن الرياض لديها امكانية للاقتراض بمبالغ كبيرة من السوق الدولية بالنظر إلى أن دينها الخارجي ضئيل للغاية.
ووفقاً للاحصاءات الرسمية، تراجع الاحتياط السعودي من 732 مليار دولار في 2014، الى 562 مليار دولار في اغسطس الماضي.
وأعلنت المملكة في ابريل “رؤية السعودية 2030″، وهي خطة طموحة تهدف لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط الذي يشكل منذ عقود، المصدر الأكبر للايرادات الحكومية.
وسجلت المملكة في عام 2015، عجزا ماليا قياسيا بلغ 98 مليار دولار، ما دفع مجلس الوزراء إلى اتخاذ اجراءات تقشف شملت خفض الدعم عن مواد اساسية، وخفض رواتب الوزراء وتعويضات مسؤولين.
وإثر جلسته الأسبوعية أمس الأول، فوّض المجلس وزير المالية بالتباحث في إطار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول الخليج العربية في شأن مشروع الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومشروع الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتوقيع عليهما.
وكانت دول المجلس اتفقت على فرض ضريبة موحدة على القيمة المضافة قدرها 5%، واتخذت دول المجلس، اجراءات تقشف وتعتزم فرض ضرائب جديدة، لتعويض تراجع ايرادات النفط.

إلى الأعلى