الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تحمل الأمم المتحدة مسؤولية عرقلة (جنيف2) وتؤكد أن إجراء (الرئاسية) قرار سيادي.. *الجيش يسترد جب الجندلي ونائب برلماني أول مرشح للرئاسة

سوريا تحمل الأمم المتحدة مسؤولية عرقلة (جنيف2) وتؤكد أن إجراء (الرئاسية) قرار سيادي.. *الجيش يسترد جب الجندلي ونائب برلماني أول مرشح للرئاسة

دمشق ” الوطن”:
حملت دمشق امس الاربعاء الامم المتحدة ومبعوثها الاخضر الابراهيمي مسؤولية عرقلة مفاوضات جنيف 2 بين الحكومة والمعارضة، واكدت دمشق ان الانتخابات الرئاسية قرار سيادي بحت لا يسمح لأحد التدخل فيه. فيما تقدم عضو البرلمان ماهر عبد الحفيظ حجار، بطلب ترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية، كأول المترشحين. في الوقت الذي نفت وزارة الاعلام رسميا ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن أسماء لمرشحين للانتخابات الرئاسية. وفيما نفى المقداد استخدام الجيش السوري مواد سامة في أي من مناطق سوريا. اشارت واشنطن الى شبهات حول استخدام النظام لمادة كيميائية مجددا. وجاء في البيان الذي اوردته وكالة الانباء الرسمية (سانا) “ان الجمهورية العربية السورية تؤكد ان قرار اجرائها الانتخابات الرئاسية في سوريا هو قرار سيادي سوري بحت لا يسمح لاي جهة التدخل فيه”.واضاف “اذا كانت هذه الدول وعلى رأسها الدول الغربية تدعي الديموقراطية والحرية والشفافية، فان عليها ان تستمع الى رأى السوريين ومن سيختارون عبر صناديق الاقتراع، ما يمثل اعلى درجات الديموقراطية والحرية”. وتابعت الخارجية “من رأى ان اجراء الانتخابات وفقا للدستور والقوانين المرعية سينسف الجهود الرامية الى انجاح مؤتمر جنيف، عليه ان يتأكد ان من يتحمل مسؤولية عرقلة جنيف2- هو الامم المتحدة ووسيطها الاخضر الابراهيمي الذي جعل من نفسه طرفا متحيزا لا وسيطا ولا نزيها”.واضاف بيان الخارجية السورية “كما ان الدول التي ترسل السلاح للارهابيين في سوريا وتدعم اجرامهم وترفض سماع صوت الشعب السوري عبر الانتخابات هي التي تقوض بذلك كل الحلول السياسية”. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إنه ما إن أعلنت الجمهورية العربية السورية فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية وفقا للدستور وتطبيقا للقوانين حتى تنطحت الدول التي ساهمت ولا تزال بسفك دم الشعب السوري إلى بدء سيمفونيتها المعتادة والممجوجة حول رفضها لخطوة الدولة السورية وعدم شرعية هذا الإجراء.. هذه الدول التي لطالما تشدقت بالدفاع عن الشعب السوري والخوف على مصالحه تحاول الوقوف اليوم في وجه إرادة هذا الشعب. وأضاف في تصريح لـ سانا امس إن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن قرار إجرائها الانتخابات الرئاسية هو قرار سيادي بحت لا يسمح لأي جهة التدخل فيه وإذا كانت هذه الدول وعلى رأسها الدول الغربية تدعي الديمقراطية والحرية والشفافية فإن عليها أن تستمع إلى رأي السوريين ومن سيختارون عبر صناديق الاقتراع ما يمثل أعلى درجات الديموقراطية والحرية. وتابع: تؤكد وزارة الخارجية أن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في سوريا يرتبط بالدستور السوري فقط وليس بأي شيء سواه ويخضع لإرادة الشعب السوري الذي صوت على هذا الدستور.. وأما من رأى أن إجراء الانتخابات في موعدها وفقا للدستور والقوانين المرعية سينسف الجهود الرامية إلى إنجاح مؤتمر جنيف فإن وزارة الخارجية والمغتربين تعود وتؤكد أن من يتحمل مسؤولية عرقلة جنيف2 هو الأمم المتحدة ووسيطها الأخضر الإبراهيمي الذي جعل من نفسه طرفا متحيزا لا وسيطا ولا نزيها.. كما أن الدول التي ترسل السلاح للإرهابيين في سوريا وتدعم إجرامهم وترفض سماع صوت الشعب السوري عبر الانتخابات هي التي تقوض بذلك كل الحلول السياسية. واختتم الناطق تصريحه بالقول: وأخيرا فإن الجمهورية العربية السورية تشدد على أن الشرعية الحقيقية ستحددها صناديق الاقتراع وسيحدد الشعب السوري بكامل حريته وإرادته من سيقوده في المرحلة المقبلة عبر انتخابات تعددية لأول مرة في تاريخها الحديث غير آبهة بكل العقبات التي يحاول البعض وضعها في طريق الشعب السوري الذي صمد ثلاث سنوات وها هو اليوم سيسمع قراره للعالم عبر تصويته لمن يريد ولن يستمع إلى من يريدون التشويش على قراره ومستقبله ومصيره. وكان عضو مجلس الشعب ماهر عبد الحفيظ حجار، تقدم امس، إلى المحكمة الدستورية العليا، بطلب ترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية، كأول المترشحين. وقال رئيس مجلس الشعب، محمد جهاد اللحام، إنه “وردنا من المحكمة الدستورية العليا طلب ترشح ماهر عبد الحفيظ حجار أحد ممثلي محافظة حلب إلى منصب رئاسة الجمهورية . وأضاف اللحام إن “حجار أعلمنا بترشيحه إلى منصب الرئاسة وأعرب عن أمله بأن يحظى بتأييد أعضاء المجلس”. ويشترط قانون الانتخابات، أن يحصل المرشح للرئاسة على تأييد 35 نائبا في مجلس الشعب، وأن يكون مقيما في سوريا منذ 10 سنوات متصلة، وأن يكون غير محكوم ولو “رد إليه اعتباره”، وألا يحمل غير الجنسية السورية. وحجار من مواليد حلب 1968 وحاصل على دبلوم دراسات لغوية عليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب. ويعد حجار مرشحا عن “الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير” التي يرأسها قدري جميل، حيث انتسب عام 1984 إلى الحزب الشيوعي السوري وكان أحد قادة الحركة الشيوعية اليسارية في جامعة حلب لسنوات وأصبح سكرتيرا لمكتب الفكري للجنة المنطقية بحلب، فيما انشق عن الحزب عام 2000 وشكل قيادة مؤقتة للشيوعيين في حلب، وفقا للتلفزيون السوري. الذي اضاف أن حجار أسس في عام 2003 مع عدد من القيادات الشيوعية اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين وكان أحد قادتها إلى أن غيرت اسمها عام 2011 إلى حزب “الإرادة الشعبية” فشغل في عام 2012 منصب أمين مجلس هذا الحزب. الا ان حزب الإرادة الشعبية نفى على الفور أن يكون ماهر حجار عضواً بأي هيئة قيادية أو قاعدية في الحزب. وصرح ناطق رسمي باسم حزب الإرادة الشعبية في بيان ” بأن عضو مجلس الشعب ماهر حجار ليس عضواً بأي هيئة قيادية أو قاعدية في الحزب الذي لم يحضر مؤتمره العام الأخير الذي انعقد في يونيو 2013، رغم دعوته إليه، وهو بالتالي لم يعد منذ ذلك التاريخ عضواً في حزب الإرادة الشعبية أو في جبهة التغيير والتحرير. وإن أي نشاط يقوم به العضو المذكور يمثله شخصياً، هو دون سواه. وفي ذات السياق أعلنت وزارة الاعلام ان لا صحة لما نشرته بعض وسائل الاعلام عن اسماء لمرشحين للانتخابات الرئاسية. وجاء في شريط عاجل على التلفزيون الرسمي ان “الجهة المخولة دستوريا وقانونيا بالتصريح عن هذه الأسماء هي المحكمة الدستورية العليا. وفي سياق متصل نفى فيصل المقداد نائب وزير الخارجية الادعاءات الأميركية الإسرائيلية والفرنسية باستخدام القوات المسلحة السورية أي مواد سامة في أي منطقة من مناطق سوريا مضيفا إن هذه الادعاءات عارية عن الصحة تماما. وجاء هذا النفي خلال لقائه امس مع سيجريد كاج رئيسة البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة. واكد المقداد أنه في الوقت الذي أظهرت فيه سوريا الالتزام بتنفيذ تعهداتها فيما يتصل بهذا الملف عملت بعض الدول المعروفة للجميع على تسييس هذا الملف وهي مستمرة بهذا النهج حيث أطلقت تلك الدول مؤخرا حملة ادعاءات ومزاعم جديدة باستخدام مواد سامة في بعض مناطق سورية متهمة الحكومة السورية باستخدام هذه المواد. موضحا أن الهدف من هذه الحملة وفي هذا التوقيت بالذات يأتي من أجل التغطية على الفضائح التي بدأت تتكشف يوما بعد يوم عن تورط تلك الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وتركيا في استخدام المواد السامة بحق أبناء الشعب العربي السوري في خان العسل بريف حلب والغوطة الشرقية بريف دمشق وغيرها من المناطق في سوريا والتعتيم المتعمد على ما تم من إنجازات كبيرة في إطار تنفيذ سوريا لالتزاماتها وتعهداتها المترتبة على انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت أمس أن سوريا سلمت 5ر86 بالمئة من أسلحتها الكيميائية. وفي ذات السياق رأت موسكو أن عملية تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا تجري “جيدا جدا”. واشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أن واشنطن بدأت منذ أول يوم “تدق ناقوس الخطر” قائلة إن الحكومة السورية تسعى إلى إطالة العملية ولا تنفذ التزاماتها، مؤكدا أن الجانب الأميركي تجاهل الأمر الواقع بالكامل.على الصعيد الميداني استعاد الجيش العربي السوري امس ، السيطرة على حي جب الجندلي في حمص، في حين تجددت الاشتباكات بمحيط قمة تشالما كما طال قصف على كسب ومحيطها بريف اللاذقية الشمالي. وأفادت معلومات متطابقة أن “الجيش استعاد السيطرة على حي جب الجندلي الذي كان مسلحو المعارضة قد سيطروا عليه الاسبوع الماضي، ولفتت المصادر إلى أن “قصفا استهدف حي الوعر، ومدينة تلبيسة وبلدة الغنطو بريف حمص”. ونقلت وكالة “سانا” الرسمية عن مصدر عسكري ، أن “الجيش بالتعاون مع الدفاع الوطني أحبط محاولة مجموعات مسلحة السيطرة على بعض الأبنية في أطراف حي جب الجندلي بحمص وقضت على عدد من أفرادها ولاحقت فلولها إلى داخل حي الورشة في المدينة القديمة”. وأضاف المصدر إن “الجيش استهدف تجمعات لمسلحين في الدار الكبيرة وقرية الخالدية وعين حسين وحوش حجو وغرب دير فول والغجر وعنق الهوا بريف حمص”. من ناحية أخرى، ذكرت مصادر أن “مناطق في بلدة سلمى وبلدة كسب ومحيطها تعرضت للقصف، كما تعرضت قرى جبل التركمان لقصف بالبراميل المتفجرة، في وقت دارت اشتباكات في محيط قمة تشالما وجبل النسر بريف اللاذقية”. وفي سياق آخر، ذكرت معلومات متطابقة، أنه “قذيفتي هاون سقطتا في المهاجرين بدمشق وجرمانا بريفها واقتصرت أضرارها على الماديات”. كما ذكر مصدر في قيادة الشرطة، أن “ثلاثة مواطنين أصيبوا بشظايا قذيفة هاون سقطت قرب مبنى الموارد المائية في حرستا، في حين أصيب سائق جراء استهدف سيارة خاصة في المنطقة ذاتها برصاص قناص”. إلى ذلك، أفادت مصادر أن “اشتباكات عنيفة دارت على أطراف حي العسالي بدمشق بالتزامن مع قصف بقذائف الهاون، في وقت تجدد قصف على جوبر، وعربين والمليحة بريف المدينة”. بدورها، قالت “سانا” إن “الجيش قتل وأصاب مسلحين في المليحة ومحيطها ومزارع العب ودوما وحرستا والزبداني وجوبر”. وفي ذات السياق عقد الجيش ومسلحي المعارضة هدنة في مدينة الزبداني بريف دمشق، بهدف استئناف مفاوضات سابقة بين الجانبين. وكشفت مصادر ، أن “المجلس المحلي في الزبداني”، أعلن عن هدنة مدتها ستة أيام؛ قابلة للتمديد، وذلك لاستكمال مفاوضات بدأت منذ أسبوع، بهدف التوصل إلى “مصالحة” تشمل كامل المدينة. وكان الجيش السوري هدد “بحسم عسكري” في المدينة، بعد سيطرته على منطقتي رنكوس ومعلولا المجاورتين، ما دفع وجهاء الزبداني للتوسّط بين الجانبين المتحاربين، لتجنب “الاقتحام”.

إلى الأعلى