الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الحي الثقافي بالدوحة يدشن 28 رواية وكتابا مع بدء الدورة الثانية لمهرجان الرواية العربية ويفتتح معارض “نجيب محفوظ” و”رواية الفتيان” و”مقتنيات الأقلام”
الحي الثقافي بالدوحة يدشن 28 رواية وكتابا مع بدء الدورة الثانية لمهرجان الرواية العربية ويفتتح معارض “نجيب محفوظ” و”رواية الفتيان” و”مقتنيات الأقلام”

الحي الثقافي بالدوحة يدشن 28 رواية وكتابا مع بدء الدورة الثانية لمهرجان الرواية العربية ويفتتح معارض “نجيب محفوظ” و”رواية الفتيان” و”مقتنيات الأقلام”

يختتم فعالياته تحت شعار “للرواية حق التكريم” ويطلق مبادرة اليوم العالمي

الدوحة ـ من فيصل بن سعيد العلوي :
يسدل الستار مساء اليوم على فعاليات مهرجان كتارا للرواية العربية، في دورته الثانية والتي انطلقت أمس الأول تحت رعاية سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي للثقافي “كتارا” في الدوحة ، بمشاركة شخصيات أدبية وإعلامية وفنية من داخل وخارج دولة قطر.
حيث من المؤمل ان تعلن نتائج الفائزين في المهرجان وتوزيع الجوائز على الفائزين الخمسة في فئة الرواية غير المنشورة وقيمتها 30 ألف دولار لكل عمل والرواية المنشورة وقيمتها 60 ألف دولار لكل رواية، إضافة إلى الروائيين الفائزين بأفضل إنتاج قابل للتحويل إلى عمل درامي ، كما توزع الجوائز على الباحثين الخمسة الذين فازوا في صنف النقد الروائي والدراسات غير المنشورة والبالغ قيمتها 75 ألف دولار.

وكان قد القى سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي راعي حفل الافتتاح كلمة حث فيها على السعي الجاد والعمل الدؤوب، لتبقى جائزة كتارا للرواية شعلة وهاجة كل عام، تستضيء بمهرجان أدبي وثقافي، يتنادى إليه نخبة من الأدباء والروائيين والنقاد والباحثين، وتستنير بمعارض توثق لتاريخ الرواية وروادها وتتوهج بندوات تقارب راهن الرواية وأفقها وتناقش إبدالاتها وتحولاتها على مستوى الشكل والخطاب السردي.
وأضاف “السليطي” وبما أن طبيعة النوع البشري ميالة إلى التغيير وعدم الجمود، لذا فإن طبيعة النوع الأدبي، نزاعة إلى التجديد والتجدد، مشيرا إلى أنه في هذا الصدد أطلقت جائزة كتارا للرواية العربية في الدورة المقبلة (الثالثة) فئة جديدة وهي فئة روايات الفتيان غير المنشورة، وأنه سيتم تطوير هذه الجائزة وتعزيزها بإضافة فئات أخرى في المستقبل القريب.
وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي “نؤكد على أهمية الدعم لمبادرة اليوم العالمي للرواية العربية، الذي نتعاون مع المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة الألكسو من أجل إقراره في الثالث عشر من أكتوبر بعد التنسيق مع اليونسكو”، مشيرا إلى أن الهدف من هذه المبادرة “التأكيد على المكانة العالية التي تبوأتها الرواية العربية، فحقَّ علينا التقدير وحقَّ لها التكريم”.
ومن جهته، أعرب خالد عبدالرحيم السيد، المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، عن تطلعه في أن يلقى هذا المهرجان صدى طيبا وتفاعلا واسعا في الساحة الثقافية العربية، لاسيما وأنه يتضمن العديد من الفعاليات والندوات والمعارض التي تحتفي بالرواية العربية، لتشكل لوحة إبداعية، لما يجب أن تكون عليه حال الرواية ومكانتها في وجدان كل عربي. وقدم خالد السيد، لمحة عامة عن برنامج مهرجان كتارا للرواية العربية الثاني، منوها أنه بالإضافة إلى إصدار كتارا لـ 25 رواية، فإنه قد تم إصدار رواية بعنوان “ألقاك بعد عشرين عاما” لشمة الكواري التي قررت المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” دعمها. بالإضافة إلى توقيع كتاب “الرواية القطرية: قراءة في الاتجاهات” للدكتور أحمد عبدالملك ودراسة عن “الرواية العربية في القرن العشرين” (تأليف مشترك).
كما تم في حفل الافتتاح تقديم شهادات التكريم للمشاركين الإثني عشر الذين أنهوا برنامج حلقات العمل التدريبية لفن كتابة الرواية العربية للعام 2016 وهم: محمد حسين العنزي، بنة علي صالح، ندى عبدالله الشهراني، خديجة العربي، لبابة أمير الهواري، مايا مالك الأسطواني، محم أحمد منهل، ريم محمد حسين، مسعد عبدالكريم السعدي، عائشة عمر الإدريسي وداليا مصطفى حسين ثم آمنة جعران.
كما تم في الحفل التوقيع على 28 إصدارا من الروايات والكتب التي صدرت عن جائزة كتارا للرواية العربية خلال العام الجاري بحضور الروائيين الفائزين بالدورة الأولى للجائزة في فئة الرواية غير المنشورة والرواية المنشورة .
كما تم تدشين معرض “رحلة إبداع” للروائي العربي نجيب محفوظ والذي يؤرخ فيه المعرض لمسيرة هذه القامة الأدبية العربية منذ ولادته عام 1911 بحي الجمالية بالقاهرة، مرورا بالمحطات الكبرى في حياته إلى أن وافته المنية عام 2006، وهو العربي الوحيد الذي نال جائزة نوبل للآداب في الثالث عشر من أكتوبر عام 1988 ، بعد ترشيح من الدكتور عطية عامر.
كما تم افتتاح معرض “مقتنيات الأقلام”، الذي يضم أقلاما وتحفا قديمة في مجال الكتابة، بعضها كُتبت به روايات شهيرة، علاوة على ما قاله كتاب وروائيون عن القلم أمثال: جرجي زيدان، أحلام مستغانمي، يوسف السباعي، ميخائيل نعيمة، ليلى العثمان، نجيب محفوظ، واسيني الأعرج، جبران خليل جبران، فوزية رشيد، يحيى حقي، ياسر حارب، غائب طعمة فرمان، محمد شكري، غادة السمان، أنيس منصور، توفيق الحكيم، محمد حسن علوان، ميرال الطحاوي، غسان كنفاني، نور عبدالمجيد، يحيى خلف، فضيلة الفاروق، يعقوب صروف وأحمد مراد. كما تم افتتاح معرض “رواية الفتيان”، محطة مضيئة في مهرجان كتارا للرواية العربية الثاني، وذلك بفتح آفاق رحبة للفتيان.
وضم المعرض عددا من المعطيات العلمية المفيدة من قبيل: “بداية تاريخية: بين الرواية والقصة والحكاية”، “مرحلة الانطلاق والاستقلال التام”، “فن له أدباؤه المتخصصون”، “المحاكاة دون مؤهلات تنتج أعمالا ساذجة”، “حيرة المراهقين بين كتب الكبار والصغار”، “كُتاب متخصصون وأجناس أدبية مختلفة”، “أدب الفتيان ودوره في تشكيل وعي المراهقين”، وغيرها من المعطيات، بالإضافة إلى إضاءة على أهم من كتب للفتيان مثل: شارل بيرو، الأخوان جريم، هانس أندرسن، ج.ك. رولنج، صاحبة الرواية الشهيرة: هاري بوتر، محمد السعيد العريان، كامل كيلاني، محمد شمسي، فضلا عن صورة لخارطة الوطن العربي، تبين الكتاب الذين لمعت أسماؤهم في عالم الكتابة للفتيان من المحيط إلى الخليج.
واقيم في المهرجان عدة ندوات عن الرواية العربية من أربع جلسات بمشاركة أكثر من 20 ناقدا وروائيا وباحثا من الوطن العربي، حيث تتطرق الجلسة الأولى إلى المتغيرات في الرواية العربية المعاصرة وتتناول الجلسة الثانية تحولات الشكل في الرواية العربية، وتناقش الجلسة الثالثة المحلي والإنساني في الرواية العربية، بينما ترصد الجلسة الرابعة واقع وتحولات الرواية الخليجية.

إلى الأعلى