السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يفرض حصارا مشددا على الضفة والقدس ويمعن في القمع

الاحتلال يفرض حصارا مشددا على الضفة والقدس ويمعن في القمع

استهدفت نيرانه الصيادين والمزارعين بغزة

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اجراءاتها وممارساتها القمعية بالفلسطينيين في اراضيهم المحتلة. حيث فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق شامل على الضفة الغربية كما أغلقت المعابر مع قطاع غزة، بحجة مايسمى بيوم “الغفران” اليهودي. في حين أمعنت عناصره في القمع والاعتقال بأرجاء الضفة المختلفة. وكان بيان لشرطة الاحتلال ذكر أمس الأول “أنه سيتم إغلاق عام على الضفة الغربية وكذلك إغلاق المعابر مع قطاع غزه انسجاما مع تعليمات المستويات الحكومية الرسمية العليا، وذلك من الثلاثاء، حتى اليوم الاربعاء”.
وزعمت شرطة الاحتلال في بيانها انه وخلال الإغلاق سيتم السماح بالدخول للحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية لا غيرها، وأن ذلك سيخضع لمصادقة منسق شؤون الحكومة الاسرائيلية. وتزامناً مع بدء الاحتفالات اليهودية بما يعرف بعيد “الكيبور” أو الغفران، حولت قوات الاحتلال مدينة القدس المحتلة، خاصة وسطها وبلدتها القديمة ومحيطها، إلى ثكنة عسكرية تغيب عنها مظاهر الحياة الطبيعية وتغلب عليها المظاهر العسكرية بفعل الانتشار الواسع لقوات وآليات الاحتلال في المنطقة، الذي تم خلاله إغلاق معظم الطرق والشوارع الرئيسية وتتوقف فيه حركة المركبات ووسائط النقل الإسرائيلية.
وتستمر إجراءات الاحتلال المشددة في المدينة المقدسة حتى ليلة الأربعاء، في الوقت الذي مارست فيه عصابات المستوطنين عربدتها واعتداءاتها على المقدسيين وممتلكاتهم في القدس العتيقة خلال توجهها في ساعات الليلة قبل الماضية إلى باحة حائط البراق (شمال غرب المسجد الأقصى) للاحتفال بالعيد. وشملت إجراءات الاحتلال، التي دخلت حيّز التنفيذ منذ منتصف الليلة قبل الماضية، نشر المزيد من عناصر الوحدات الخاصة وقوات ما يسمى “حرس الحدود” وآلياتهم، في القدس، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة، ونصب المتاريس في الشوارع والطرق، فضلاً عن إغلاق شوارع وطرق رئيسية بحواجز حديدية تابعة لشرطة الاحتلال. وكان الاحتلال أغلق مساء أمس الاثنين، محور طرق الدخول للبلدة القديمة عبر باب الخليل أمام المركبات الخاصة، ووضع حواجز على الطرق الرئيسية مع إحاطة الحواجز بتعزيزات شرطية وعسكرية. الى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، محال تجارية لبيع الحلوى تعود للشهيد مصباح أبو صبيح، وذويه في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وسط مواجهات عنيفة استمرت حتى ساعات الصباح. وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بأعداد كبيرة من آلياتها وجنودها، وفرضت منعا لتجوال المواطنين في المنطقة، خاصة بمحيط منزل الشهيد، وشرعت بإغلاق محال تجارية لذوي الشهيد بالشمع الأحمر، وإلصاق قرار الاغلاق على بواباته حتى تاريخ (11/12) من العام الجاري، في حين أشعل الشبان اطارات مطاطية، واشتبكوا بالحجارة مع جنود الاحتلال، الذين واصلوا اطلاق القنابل الصوتية الحارقة، والغازية السامة المسيلة للدموع، والرصاص الحي، والمطاطي، حتى ساعات الصباح، دون التأكد من حجم الاصابات، رغم انشغال سيارات تابعة للهلال الأحمر في نقل المصابين من المنطقة إلى المستشفيات.
وكشفت مصادر طبية عن إصابة عدد من المواطنين، بالرصاص الحي والمتفجر “الدمدم” والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط في المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال في بلدة الرام. وقال الهلال الاحمر الفلسطيني، إنه نقل إصابة بالرصاص الحي في الركبة لأحد المواطنين تم نقلها لمجمع فلسطين الطبي. في حين ذكرت مصادر فلسطينية إصابة شابين بالرصاص المتفجر “الدمدم” بالقدمين في مواجهات تشهدها بلدة الرام في محيط منزل الشهيد مصباح أبو صبيح في هذه الأثناء، مشيرة إلى إصابة 7 مواطنين بالأعيرة المطاطية في وقت سابق. وقال شهود عيان خلال اتصالات هاتفية مع مراسلنا في الضفة الغربية، إن قوات الاحتلال اقتحمت منازل المواطنين بشكل عشوائي بحثا عن شبان شاركوا في المواجهات وسط حالة استنفار أمني واشتداد للمواجهات. في غضون ذلك، استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية، بنيران اسلحتها الرشاشة منازل المواطنين الفلسطينيين شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وتزامن اطلاق النار مع اطلاق تلك القوات لقنابل الاضاءة في سماء المنطقة، خاصة مقابل مدرسة شهداء خزاعة، قرب عامود الإرسال. الى ذلك، استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي بنيرانها الرشاشة رعاة الأغنام شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقال مراسلنا في قطاع غزة نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، إن الاحتلال يتعمد إطلاق النار عشوائيا على امتداد الحدود الشرقية للقطاع بشكل شبه يومي ما يتسبب بحالات خوف وهلع بين الرعاة ومزارعي المنطقة. وكانت بحرية الاحتلال استهدفت في وقت سابق من الليلة قبل الماضية، بنيران اسلحتها الرشاشة مراكب الصيادين في بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة، دون ان يبلغ عن وقوع اصابات.
وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا من كفر قدوم، شرق قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي لـ الوطن، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد ياسر شتيوي (21 عاما)، بعد احتجازه عدة ساعات برفقه والده وشقيقه تامر أثناء قطف ثمار الزيتون. وأصيب فجر أمس لثلاثاء، شابان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الشمالي لبيت لحم، وتحديدا قرب مخيم العزة. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال المتمركزة على المدخل الشمالي لبيت لحم فتحت نيران أسلحتها صوب مخيم الغزة، ما أدى الى إصابة شابين برصاص حي، أحدهما في الكتف والآخر في القدم، وتم نقلهما الى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج. وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، محطة وقود، ومنزلا في بلدة تقوع شرق بيت لحم . وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال داهمت محطة وقود، تعود للمواطن عدنان ابراهيم حجاحجة، وفتشتها، وفحصت كاميرات المراقبة المثبتة عليها، إضافة إلى دهم منزل المواطن عوض خلف سليمان، والعبث بمحتوياته. الى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شقيقين من بلدة بيت أمر شمال الخليل. وقال الناشط الإعلامي محمد عوض في تصريح صحافي، إن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب علاء محمد نعيم حميدان أبو ماريا (24عاما)، وشقيقه عدي (20عاما)، كما فتشت منزل عائلتهما قبل أن تقتادهما إلى مركز توقيف وتحقيق “عصيون”. وداهمت القوات ذاتها عددا من المنازل في منطقة عصيدة عرف من بين اصحابها منزل المواطن ناصر ابو ماريا. وفي ذات السياق، غرمت ما يسمى بسلطة الطبيعة الإسرائيلية مواطنا فلسطينياً من مدينة طوباس بحجة اصطياده لطائري “حجل” في منطقة “ابزيق” شرق المدينة. وقال الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية، عارف دراغمة في تصريحات صحافية، إن الاحتلال فرض غرامة مالية على المواطن مهند صوافطة، وصلت لـ”2000″ شيقل، و “500″ لمحامي وسيط، بحجة اصطياده طائري حجل في أرضه الواقعة في خربة ابزيق. وأضاف أن سلطة الطبيعة اقتادت المواطن واحتجزته لساعات طويلة، بالقرب من حاجز تياسير وبعد ذلك تم اقتياده الى منطقه قريبه من مستوطنة ميخولا، ولم يطلقوا سراحه إلا بعد دفع الغرامة. ونوه إلى أن الطبيعة الإسرائيلية تقف مكتوفة الأيدي، عندما تحرق التدريبات العسكرية كل الأخضر واليابس، وتلتهم بيوض العصافير والطيور وتحرق مواليد الحيوانات البرية. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أسيرين محررين من بلدتي قباطية وجبع جنوب جنين. وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال اعتقلت، فجرا، الأسير المحرر والباحث في ملف الأسرى تامر سباعنة، بعد دهم منزله في قباطية، والأسير المحرر، رئيس لجنة أموال الزكاة أحمد سلاطنة (52 عاما)، عقب دهم منزله في جبع.

إلى الأعلى