الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تهديد بقنبلة يخلي محطة قطارات بألمانيا .. وإجراءات أمنية بمطارت برلين

تهديد بقنبلة يخلي محطة قطارات بألمانيا .. وإجراءات أمنية بمطارت برلين

اليسار ينتقد تعزيز صلاحيات المخابرات

برلين ـ وكالات: أنهت السلطات الألمانية الحظر المؤقت الذي فرضته على حركة القطارات داخل محطة قطار في مدينة راشتات بولاية بادن ـ فورتمبرج جنوب غرب ألمانيا بعد تلقي تهديدات بوجود قنبلة أمس فيما أبقت السلطات الاجراءات الأمنية المشددة على مطارات برلين غداة القبض على لاجئ سوري يشتبه في تدبيره هجمات ضد المطارات.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية في مدينة أوفنبورج إنه لم يتم العثور على أي شيء مشبوه داخل المحطة.
وأوقفت السلطات في وقت سابق امس حركة مغادرة ووصول القطارت داخل المحطة، كما أجلت المسافرين من أرصفة المحطة وأخلت المبنى الإداري وطوقت الميدان المقابل للمحطة على نطاق واسع عقب تلقي تهديد عبر الهاتف بوجود قنبلة صباح أمس.
واستدعت الشرطة خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية المتخصصة في الكشف عن المواد المتفجرة.
ويمر عبر محطة راشتات خط سكك حديدية مهم يربط بين شمال وجنوب البلاد، كما يسير عبر المحطة قطارات سريعة تصل إلى مدينة بازل السويسرية.
وتسبب إخلاء المحطة في شل حركة القطارات القادمة من الجنوب وتوقفها في ولاية بادن ـ فورتمبرج والقادمة من الشمال وتوقفها في مدينة كارلسروه.
إلى ذلك أكد متحدث باسم الشرطة الاتحادية أن الإجراءات الأمنية في مطاري “تيجل” و”شونيفلد” ببرلين ستظل “على مستوى عال” حتى بعد إلقاء القبض على السوري المشتبه به جابر البكر.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة الاتحادية المعنية بالمطارات أمس في مدينة بوتسدام أن هذا المستوى الأمني كان ساريا بالفعل قبل أن تعثر الشرطة على مواد متفجرة بشقة المشتبه به بمدينة كمنيتس وتبدأ البحث عنه إلى أن اعتقلته ليلة الأحد/الاثنين.
وبحسب تصريحات رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية بألمانيا) هانز-جورج ماسن أمس الاول، كان لدى المكتب إشارات استخباراتية على أن البكر كان يعتزم تنفيذ هجوم في المطارات ببرلين.
وقبل إلقاء القبض على البكر في مدينة لايبتسيج، قامت الشرطة المحلية لولاية براندنبورج بإيقاف السيارات على المدخل المؤدي لمطار “شونيفلد” بالعاصمة برلين وتفتيش الراكبين بها وفتح صناديق الأمتعة بالسيارات، ولكن لم يعد يحدث ذلك حاليا.
وأعلنت الاستخبارات الالمانية ان اللاجئ السوري البالغ من العمر 22 عاما والذي اعتقل بشبهة تدبير اعتداء خطط في الواقع لاستهداف احد مطارات العاصمة برلين.
وقال مدير الاستخبارات الداخلية هانس-يورغ مابين لشبكة ايه ار دي التلفزيونية “لقد وردتنا معلومات استخبارية، معلومات من أجهزة استخبارات، مفادها انه كان في البداية يريد مهاجمة قطارات في المانيا، قبل ان يتحدد في النهاية ان وجهتها هي أحد مطارات برلين”.
وبحسب وسائل اعلام المانية فإن المشتبه به تحدث خلال نهاية الاسبوع الماضي عن نيته استهداف احد مطارات العاصمة ولكن هذه المعلومات لم يؤكدها في حينه اي مصدر رسمي.
وأوضح ما بين ان اجهزة استخبارات ابلغت السلطات الالمانية في مطلع سبتمبر ان تنظيم داعش يعتزم تنفيذ اعتداء ضد احدى “البنى التحتية” في المانيا.
وأضاف “لقد استغرقنا الامر حتى يوم الخميس من الاسبوع الماضي لاكتشاف من هو الشخص المكلف تنفيذ الاعتداء”.
واوضح ان الامر باعتقاله صدر الجمعة بعدما اشترى الغراء اللاصق الساخن، “اذ اعتبرنا انه المادة الكيميائية الاخيرة اللازمة له لصنع قنبلة”.
وكان قائد شرطة مقاطعة ساكسونيا يورغ مايكلس ان “طريقة التحرك وسلوك المشتبه به يدفعان الى الاعتقاد في الوقت الراهن بوجود رابط بتنظيم داعش”.
واوضح ان المتفجرات التي عثر عليها السبت في شقة للمشتبه به في كيمنيتز (شرق) كانت “جاهزة تقريبا” للاستخدام. واضاف ان السوري كان يحضر “على الارجح حزاما ناسفا يخفيه في سترة”.
وعقب القبض على المشتبه به يخشى سوريون من التعرض لعمليات انتقامية من تنظيم داعش.
وطالب مدير جمعية إغاثة اللاجئين السوريين في لايبتسيج حسن زين الدين السلطات بتوفير الحماية للاجئين السوريين اللذين تمكنا من السيطرة على السوري الهارب البكر وتسليمه إلى الشرطة.
في غضون ذلك رفضت مسؤولة بارزة بالكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني المعارض الدعوات التي تنادي بتوسيع نطاق صلاحيات الاستخبارات بعد إلقاء القبض على السوري المشتبه به جابر البكر.
وقالت أولا يلبكه المتحدثة باسم شؤون السياسة الداخلية لتكتل اليسار في البرلمان الألماني “بوندستاج” إن هذه الدعوات “ليست في محلها على الإطلاق”.
وأشارت إلى أن الأجهزة الاستخباراتية حصلت بالفعل على بيانات الكثير من طالبي اللجوء من أجل إجراء الفحص الأمني لها.
وأوضحت أنه إذا تبين خلال جلسة الاستماع للاجئين نقاط متعلقة بالأجهزة الأمنية، يتم إطلاع الاستخبارات عليها بالفعل من خلال المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين، وقالت: “أي أن هناك بالفعل إمكانية وصول لبيانات حساسة عن طالبي اللجوء”.
يذكر أن الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا شدد على مطلبه بشأن إجراء تحري شامل عن جميع اللاجئين.

إلى الأعلى