السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : فترة الـ “6″ ساعات

نبض واحد : فترة الـ “6″ ساعات

حمد الصواعي

**
كم هي رائعة عملية البحث عن الحلول عن طريق التجارب والدراسات العلمية والاستبيانات في مواجهة التحديات التي تحد من تحقيق منظومة الأهداف المراد تحقيقها في كافة المؤسسات الحكومية والتي تزداد فيها الأصوات بالمطالبة بإصلاح حقيقي فيها من خلال مقاييس الإنتاجية في العمل نظراً لغياب مؤشرات الأداء والأهداف ذات القياس المخصص والمحدد في غالبية مؤسساتنا الحكومية، وبالطبع ما يحدث في مؤسساتنا الحكومية يحتاج إلى فلترة حقيقية في ربط سقف زمني بمهام وأعمال معينة بدون إضاعة الوقت المتاح واستغلاله في ساعات أقل بمهام محدده، وهذا بالضبط يتناسب مع قانون باركنسون مفاده “على أن العمل يتوسع ويتمدد لملئ المدة المخصصة له بالكلية”، بمعنى أدق مدة العمل تزداد طردياً مع الوقت اللازم لإكماله، فمثلاً إذا أردنا أن نخصص 8 ساعات معينة لعمل يمكن إنجازه في 6 ساعات حتماً لا محالة سيكون الإنجاز خلال 8 ساعات فقد يتمدد العمل وفق الوقت المخصص له.
ومن أوائل الدول التي طبقت تفاصيل هذا القانون في تقليص عدد ساعات العمل اليومي من 8 ساعات إلى 6 ساعات وهي مملكة السويد، على سبيل قد ما ينجز من مهام وأعمال وفعاليات في 8 ساعات يمكن إنجازها خلال 6 ساعات لوجود الدافع والحافز الداخلي الذي يساعد الموظفين في سرعة الإنجاز بهدف الخروج المبكر من العمل إلى المنزل وقضاء أكثر وقت مع العائلة والأصدقاء، ولذلك عندما أجريت دراسة علمية لتعرف على مدى مستوى الإنتاجية بكافة القطاعات في العديد من الدول، كانت السويد هي الأفضل من بين هذه الدول التي أجريت حولها هذه الدراسة، وقد علل أصحاب الدراسة هذه المحصلة والنتيجة بأن الدوام الرسمي في السويد لا يتجاوز 6 ساعات إضافة إلى تحديد فترات زمنية مخصصة للاستراحات القصيرة، وأن هذه الفترات لها مفعولها السحري في تحطيم الحواجز ومزيد من الأجواء الودية بين الموظفين.
ومن هنا نستنتج ما الذي يمنع من دراسة الفكرة بالوطن، وإمكانية تجربة تطبيقها في مؤسسات معينة كنوع من التجربة خلال 5 سنوات على افتراض ما ينجز في 8 ساعات يمكن إنجازه في 6 ساعات وبإنتاجية أكثر، وبعدها قياسها من خلال مؤشرات قياس رضا العميل عن مستوى الإنتاجية عن العمل في هذه المؤسسة الحكومية التي طبقت فيها التجربة.

*Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى