الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السياحة المستقبل القادم

السياحة المستقبل القادم

تدفع الحكومة بالقطاع السياحي ليأخذ دوره ومكانته في البرنامج التنموي الذي يهدف لتنويع مصادر الدخل عبر تعظيم المردود الاقتصادي للقطاع من خلال توظيف الفرص والمقومات الاستثمارية واستغلالها لتنمية مساهمته ومشاركته في الناتج المحلي لمستويات أكبر خلال المرحلة القادمة.
وقد أثمرت جهود الحكومة وبالشراكة مع القطاع الخاص تحقيق نتائج إيجابية من حيث ارتفاع مستوى الاستثمار والعائد ونمو حركة السياحة المحلية والخارجية مما يبشر بمستقبل واعد للقطاع فيما إذا وظفت من أجله كل إمكانيات الدعم والتحفيز لتعزيز حضوره ومشاركته في المشهد الاقتصادي.
توقعات إيجابية بنمو سياحي خلال فترة الموسم الشتوي لهذا العام سيرفع نسبة الحجوزات في أغلب المنشآت السياحية لمستويات قياسية تصل إلى 100 % في إشارة للنمو الذي تشهده السلطنة خاصة خلال السنوات الأخيرة مستفيدة من الحراك الاقتصادي لمختلف القطاعات مما يضع القطاع الخاص وتحديدا الوطني أمام مسؤولية أكبر تتعلق باستثمار الفرص المتاحة عبر الاستفادة من التسهيلات والحوافز التي توفرها الحكومة.
إن الحراك الاقتصادي الحاصل لا بد وأن تواكبه في نفس الوقت مشروعات فندقية ومنشآت سياحية متنوعة قادرة على استيعاب الحركة السياحية المتوقعة مع الحرص على دراسة متطلبات السوق السياحي والعمل على توفير مشاريع نوعية نموذجية تضع السلطنة في مصاف الدول الراعية لهذه الصناعة المتجددة التي باتت تمثل المصدر الأول للكثير من الدول وإيلاء تأهيل وتدريب الموارد البشرية اهتمام أكبر يضمن تلبية احتياجات القطاع من القوى العاملة الوطنية.
التركيز على محافظات السلطنة جانب مهم أيضا خلال المرحلة القادمة فهناك الكثير من المزارات السياحية التي ما زالت بحاجة ماسة للخدمات، ولكي نحقق الاستفادة القصوى من مقوماتنا السياحية الخصبة التي لم يستثمر الجزء الأكبر منها فمن الأهمية أن يدفع باسثمار يواكب ذلك مشروعات سياحية تلبي احتياجات السياح ودراسة واقعية لاحتياجات السوق. كما أن التسويق الترويج عنصر يستلزم رعاية أكبر فمع المشاركات في المعارض السياحية الدولية التي بدون شك أثمرت نتائج جيدة فمن الضروري ان يقوم القطاع الخاص بمبادرات ذاتية للتعريف بالفرص والمزارات عبر تكثيف برامج التسويق والإعلان عن الفرص والعروض المتاحة محليا وخارجيا وهذه واحدة من مهام القطاع الخاص.
ومما يدعو للتفاؤل أن إجمالي عدد الزوار القادمين إلى السلطنة بلغ عام 2015م مليونين و600 ألف زائر وقد وصل عدد الزوار إلى الذروة في منتصف شهر أغسطس بحوالي 300 ألف زائر. كما بلغ إجمالي إيرادات الفنادق (3-5) نجوم أكثر من 192 مليون ريال عماني في عام 2015م. أما إجمالي عدد نزلاء الفنادق (3-5) نجوم فقد بلغ مليونا و200 ألف نزيل وبلغ إجمالي الإنفاق السياحي في السلطنة عام 2014م مليارا و22 مليون ريال كل هذه المؤشرات مرشحة للنمو خاصة مع بدء وزارة السياحة تطبيق استراتيجية 2020 ـ 2040 والتي يضع فيها الجميع آمالا كبيرة بأن يشهد القطاع نقلة نوعية على مختلف المستويات.

المحرر

إلى الأعلى